بيت العصيد
عبدالكريم الرازحي
شعراء في جوانتانامو
يقول المحامي مارك فالكوك الذي يمثل 17 من المعتقلين في معتقل جوانــتـانـامــو إن فكرة الكــتـاب جـــاءته بعد ان بدأ موكلوه يضمنون رسائـــلهم الـــيـه قصائد من الشعر يصفون فيها مشاعر اليأس والاحباط خلال احتجازهم في المعتقل الامريكي.
ثم اكتشف بعد ذلك عشرات القصائد الاخرى التي كتبها هواة وارسلوها الى زملائه المحامين.
وفي الحفل الذي اقيم في لندن الاربعاء قبل الماضي بمناسبة نشر الكتاب قال فالكوك إن تلك القصائد كتبت في الاصل على اقداح من الورق وان بعضهم استخدم الحصى ومعجون الاسنان في كتابة اشعاره.
وكان المحامي فالكوك قد كتب مقدمة للكتاب حاول فيها تصحيح ما يعتبره نظرة خاطئة للمعتقلين في جوانتانامو ومما قاله في مقدمته: يحتاج الناس لمعرفة انهم ليسوا لقتلة الأشرار ولا اسوأ المخلوقات كما صوروهم.
هؤلاء الرجال لم يعتقلوا في ميدان المعركة اثناء محاولتهم قتل جنود امريكيين، خمسة في المئة فقط وفقا لوثائق الحكومة نفسها التي نشرت بموجب قانون حرية المعلومات اعتقلوا في ميدان القتال.
وذكر الشاعر البريطاني الكبير اندرو موشن ان الكتاب جيد من ناحية قيمته الفنية لكن الاهم هو ان تصل الرسالة السياسية التي تسعى لتوجيهها.
وفي احدى القصائد يخاطب عبدالله بن ثاني العنزي البحر الكاريبي وهو يراه خلف القضبان :
ايا بحر بلغ من وراءك اننا / بشوق الى لقيا الأحبة يابحر / ولولا قيود مدها الكفر بيننا / لخضتك حتى فيك ينقــطع الظهر / فاما نرى من شط عنا مزارهم / وإما بجوف البحر ينقطـــع العمر / شـــواطئك الاحزان والاسر والاذى / وظلم تمضمض من مرارته الصبر / هدوءك موت واجتياحك غربة / ويعلوك صمت في ملامحه الغدر.
لكن مـــاهو ابـــشـــع من صمت وغـــدر البحر هو صمتنا.. وصمت ضمير العالم.