مع الفجر
القضاء السعودي .. والاصلاح التربوي
اتفق فقهاء الامة الاسلامية- كما يقول العلامة ابن قدامة في كتابه “المغني”- على ان القضاء فرض على الامة مستدلين على ذلك بما جاء في كتاب الله من آيات بينات توجب الحكم بين الناس بشرع الله. وفي كتاب ضم رسالة الدكتوراه التي قام بوضعها أخي الحبيب الدكتور صبحي يحيى بن صالح الحارثي بحث واسع عن القضاء في الاسلام وقد اصدره بعنوان:
دور القضاء السعودي في الاصلاح التربوي
ومما يؤكد اهمية البحث وموضوعية قيام مجموعة من العلماء بكتابة تقديم للكتاب، من ذلك ما كتبه الاستاذ الدكتور محمد محيي الدين عوض استاذ العدالة الجنائية بكلية الدراسات العليا بجامعة نايف العربية للعلوم الامنية.. وقد جاء فيه:
لقد سررت بالاطلاع على المؤلف الذي اعده الابن صبحي الحارثي، ولا اخفي اعجابي بالجهود المباركة التي بذلها الباحث حتى غدا بهذا الثراء العلمي، واحسب ان يكون هذا المؤلف احد المراجع العلمية للباحثين في هذا الموضوع الذي يتناول القضاء والتربية في آن واحد.
ان الاسلام دين وشريعة.. كل لا يتجزأ، فالدين والاخلاق التربية الاسلامية الصحيحة ليست بمنأى عن الشريعة كما هو الحال في القوانين المعاصرة، فالمسلم يجب ان تتصف تصرفاته وسكناته بالتربية الاسلامية التي تقوم على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وكف الأذى عن الناس، فإن آذى المسلم أحداً، او ارتكب معصية وجبت توبته وعقابه او استيفاء الحق منه عن طريق القضاء، ويعلم ان ذلك حكم الله ولو كان فيه حتفه، بل قد يطالب به طهراً وتوبة، فالقضاء يؤكد اركان الشريعة الاسلامية بالفصل في قضايا الحدود والقصاص والتعزير وغيرها من المنازعات زجراً للجاني وعبرة لغيره ورضا بحكمه، فمن غشنا فليس منا، والصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، ولا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الشارب حين يشرب وهو مؤمن، فإياكم وإياكم، وهكذا نجد ان القضاء يسهم في الاصلاح التربوي في المملكة العربية السعودية حماية للفرد والمجتمع معاً نتيجة لتطبيق شرع الله فيها، وهذا ما هو معمول به ولله الحمد.
كما كتب الأستاذ الدكتور المكاشفي طه الكباشي استاذ الدراسات العليا بكلية الشريعة والقانون بجامعة أم درمان:
سعدت بالاشراف على هذه الرسالة العلمية القيمة التي عنوانها (دور القضاء السعودي في الاصلاح التربوي في المملكة العربية السعودية) وهي رسالة فقهية قانونية تربوية أبان الباحث العالم فيها ان القضاء هو الصورة العملية لتطبيق احكام الشرع الحنيف في الحياة وإقامته بين الناس، وبه تكون الحماية للضرورات الخمس، وبه يتحقق العدل ويستتب الأمن وتتحقق الراحة النفسية والاجتماعية للمجتمع والدولة، وتلك هي قمة التربية.
فتحية لاخي الدكتور صبحي بن يحيى الحارثي لما قدم لامته وشكرا له على تفضله بالإهداء الكريم.
e-mail:aokhayat@yahoo.com
فاكس: 6671094