( الأحد 13/12/1428هـ ) 23/ ديسمبر/2007  العدد : 2380  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أحداث ومتابعات
    • ضيوف الرحمن
  • كتاب ومقالات
  • سيـاسة
  • اقتصـاد
  • أفاق ثقافية
    • أدب ونقد
    • طب وعلوم
  • عكاظ الرياضية
    • ملاعب العالم
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

حمود البدر
إنها معجزة إلهية
تلك الجموع التي نراها كل عام على صعيد عرفات ثم منى وقبل ذلك وبعده في ربوع المسجد الحرام. ذلك ان الله سبحانه جعل الحج والعمرة أحد اركان الاسلام الخمسة، ومن ثم فانها لاتتم الا في موسم واحد في السنة وفي مكان واحد فقد قال سبحانه: {واذ بوّأنا لابراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئا وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود. واذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق}.
فقال ابونا وابو الانبياء والرسل لربه: {رب اجعل هذا البلد آمنا واجنبني وبني أن نعبد الأصنام} كما قال عليه الصلاة والسلام: {ربنا اني اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي اليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون} فمنذ ذلك التاريخ والى ان تقوم الساعة فسوف يكون هذا المكان مقصد كل مسلم يريد ان يؤدي فرضه، أو يتنفل قربة الى الله بعد اداء الفرض.
واذا كان الله سبحانه هو الذي حدد هذا المكان، فقد حدد الرسول صلى الله عليه وسلم تفصيلات هذا الركن قولا أو عملا.
ثم ان تطوير هذا المكان (لكي يستجيب لظروف الحجاج) يعد مسؤولية من ولاه ربه ادارة هذا المرفق المقدس. وانه لفخر لنا نحن السعوديين ان نكون في قمة المسؤولية لأكثر من مائة عام. اليس هذا هبة الهية؟ بلى وربي انها مكرمة هدى الله قادتنا من آل سعود توحيد هذه الجزيرة حولها لتكون لها ابعاد ووسيلة للقيام بالمسؤولية. فمنذ ان وحد والدنا وقائدنا الملك عبدالعزيز رحمة الله عليه هذا الكيان والكل منا بقيادة ابناء الملك عبدالعزيز (رحم الله موتاهم وبارك في الاحياء منهم) نسعى الى ان نكون على قدر المسؤولية عسى الله ان يمدنا بالعون والتوفيق.
فاذا كان الحجاج يستخدمون الدواب والسفن في الأزمان الماضية فان عدد الحجيج كان محدودا بالآلاف. بل ربما كان مقصورا على مئات في ازمان لايعلم الا الله متى كانت. وعندما تطورت وسائل المواصلات وازدهرت الدخول اصبح من يأتي الى هذا البيت بمئات الآلاف بل بالملايين، وعندئذ صار لازما على من ولاه الله هذا المكان ان يكون على قدر المسؤولية مهما عظمت.
ففي حج هذا العام بلغ عدد الحجاج ما يقرب من ثلاثة ملايين تجمعوا في وادي عرفة مع محدودية مساحته، ثم في منى المحاطة بالجبال من جميع الجهات ومع ذلك تم القيام بالشعيرة بأسلوب سلس منظم اثار اعجاب من يدرك قيمة هذا التجمع، كما اثار عجب الاخرين ممن لايدركون مغزى الحج.
والسؤال المهم: كيف تم هذا مع محدودية المكان وتحديد المدة في أربعة أيام؟ والجواب: هو توفيق الله سبحانه الذي استجاب لابينا ابراهيم في دعوته.
حيث افاء الله علينا خيرا وفيرا مكن الرجال المخلصين بقيادة ابناء المؤسس واعوانهم من ابناء المملكة في تطوير المرافق العامة لتسهيل اداء المهمة من جسور وانفاق، وقوى بشرية تدير الحركة بحيث تمكن هؤلاء الملايين من اداء النسك التي هي مبرمجة ومحددة الاركان والواجبات على كل واحد من هؤلاء الملايين الذين قدموا من جهات الارض بعيدها وقريبها.
ألا يستحق من سعى الى تحقيق هذه المرافق منا ومن كل مسلم على وجه الأرض ان نشكره وندعو له بالتوفيق والسداد؟ بلى والله. فالعمل كبير والنجاح اكبر ومن لايشكر الناس لايشكر الله.
لقد اديت فرضي في عام 1373 ورأيت كيف كانت المرافق متواضعة. وكيف كان العدد محدودا مقارنة بمن يفد هذه الاعوام. بل انني كنت من ضمن الذين ادوا شعيرة الحج في عام 1403 وكان العدد بالملايين لكن المرافق -وان كانت مطورة- لم تكن بالمستوى الذي يستجيب لذلك العدد من الحجاج.
اما اليوم فالذي لديه خلفية عن الامكانات سابقا (وكيف صارت هذا اليوم) لايملك الا السجود لله سبحانه تضرعا وشكرا لله على هذا التوفيق الذي انعم به على هذه الارض من قيادة مخلصة وثروات وفيرة، وقوى بشرية مدربة تعرف ماذا تعمل في هذا المكان في الوقت المناسب وبالاسلوب الانسب.
فالحمدلله على نعمه الوفيرة التي ابتدأت بأن نكون ضيوفا لهؤلاء الملايين، والحمدلله على نعمة الأمن والأمان التي ننعم بها في هذا الوطن المستهدف لولا حماية الله ورعايته لنا ولربوع بيته المقدسة حيث يقول سبحانه وتعالى: {فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف} فهذا وعد ممن يملك تحقيقه. فلله الشكر، وله علينا ان نعبده حق عبادته ونخشاه فلا نعصيه والشكر والتقدير للقيادة الحكيمة التي مافتئت تبذل الغالي والرخيص في سبيل راحة المواطنين وضيوفهم من حجاج بيت الله وزائريه.

hamoud@albadr.com

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • اللهم أعنّا على الوفاء بما يجب تجاه حجاج البيت
  • من سيزيل الغبار عن الأنظمة ؟
  • التلفون التماتيك
  • بصمة العين أم بصمة الإبهام ؟
  • قمة الأوبك الثالثة

عناوين كتاب ومقالات

  • أهم مبررات إنشاء مطار بمكة ....؟!
  • مع الفجر
    القضاء السعودي .. والاصلاح التربوي
  • بيت العصيد
    شعراء في جوانتانامو
  • على خفيف
    ومنهم من يمشي على بطنه
  • الجهات الخمس
    شكرا .. شكرا
  • بعض الحقيقة
    البنية التحتية والبنية المؤسساتية
  • زاوية منفرجة
    النعمة لا تدوم يا من تستخفون بالهدوم
  • ورقة ود
    الجبل.. الجبل!
  • أفياء
    العفو الحكيم


شؤون محلية - كتاب ومقالات - سيـاسة - اقتصـاد - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - اسعار الاعلان في صفحات عكاظ - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000