محلات الصرافة بمكة المكرمة تحبط ترويج عملات مزورة
نصف مليار ريال تبديل عملات الحجاج في المدينة
فالح الذبياني (مكة المكرمة)سامي المغامسي (المدينة المنورة)تصوير: حسام كريدي
توقع متخصصون ان يتم صرف اكثر من نصف مليار ريال من كافة العملات في محلات الصرافة للحجيج في المدينة المنورة. كما نجحت محلات الصرافة في المنطقة المركزية المحيطة بالحرم المكي الشريف في إجهاض محاولات توزيع عدد من العملات المزورة في المنطقة المركزية بالمدينة المنورة انتعشت اربعة عشر محل صرافة مع بدء وصول الحجاج الى طيبة الطيبة ويتوقع ان ترتفع ارباح محلات الصرافة خلال الايام القادمة مع وصول اكثر من 700 الف حاج الى طيبة لزيارة المسجد النبوي الشريف عقب ادائهم لمناسك الحج في المشاعر المقدسة وخلال جولة “عكـاظ” رصدت الاقبال الكبير من الحجاج والزوار على محلات الصرافة لتحويل اموالهم الى الريال. عبدالله عليان صاحب احد محلات الصرافة على بعد خطوات من الحرم النبوي قال ان الحجاج الاندونيسيين والماليزيين والاتراك يأتون في الدرجة الاولى من زبائننا يليهم حجاج دول افريقيا والدول العربية ثم حجاج الخليج.
وفي محل آخر مجاور قال ابوعبدالله ان مهنة الصرافة تتطلب الكثير من الصبر والجهد والتعامل بلباقة مع الحجيج.
واضاف ان الكثير من اصحاب محلات الصرافة في المدينة لهم خبرة طويلة في هذا العمل ويستطيعون التعامل مع السوق، مبينا انه لديه في محل الصرافة جهاز كمبيوتر متصل بالانترنت يستطيع من خلاله معرفة اسعار العملات وتغييرها باستمرار.
وفي مكة المكرمة احبطت محلات الصرافة في المنطقة المركزية المحيطة بالحرم المكي الشريف محاولات توزيع عدد من العملات المزورة مستغلين الطلب المتزايد على الصرافة في موسم الحج، وأوضح عدد من المتعاملين في سوق الصرافة أنه تم إحباط توزيع دنانير عراقية وعدد من العملات الأخرى مثل الريال اليمني وأوضح سالم البروشي أن سوق العملات يزدهر خلال موسم الحج وخصوصاً عند بدء العد التنازلي لمغادرة الحجاج حيث يحرصون على تبديل كثير من العملات الموجودة لديهم وذلك من أجل شراء مزيد من الهدايا لأسرهم، أمام هذا الطلب المتزايد على سوق العملات فإن الأمر يتطلب يقظة من قبل العاملين حتى لا يتم تصريف عملات مزورة.
وأشار عبدالرحمن العبدالله أنه من المفترض أن يحصل العاملون في سوق الصرافة على دورات تدريبية يتعرفون من خلالها على العملات المتداولة فالحج من أكبر الأسواق التي يتم من خلالها تصريف العملات وتبديلها من أجل الحصول على العملة الوطنية الريال السعودي الذي يشترون به هدايا ومستلزمات يحتاجونها أثناء تواجدهم في المملكة.
محمد البسيوني يقول انه خلال فترة عمله كشف مبلغاً كبيراً من الأوراق المالية المزورة ولكن ربما قد تكون اوراقاً نقدية مزورة مدسوسة ضمن حزمة اوراق والصرافون لديهم خبرة كافية لرفض مثل هذه الأوراق المالية وكشفها بفضل الخبرة وبفضل الاجهزة الحديثة التي لدينا، وعند اكتشاف مثل هذه الأوراق قال البسيوني من المؤكد أننا نتصل بالجهات ذات العلاقة في المملكة لاتخاذ اللازم بشأنها.
وطلبت مؤسسة النقد السعودي من كافة البنوك التجارية ومكاتب الصرافة العاملة في المملكة وخاصة التي لديها فروع في المنافذ الحدودية والمشاعر المقدسة ومكة المكرمة والمدينة المنورة أخذ الحيطة والحذر من محاولة بعض ضعاف النفوس والمغرر بهم من ادخال وتصريف عملات مزيفة الى السوق السعودي وتقوم العصابات الدولية باستغلال موسم الحج لتسريب العملات المزيفة للداخل مع بعض الحجاج الذين يجهل معظمهم مواصفات العملات الحقيقية ويقعون ضحايا لهذه العصابات التي تستغل جهلهم وتقوم ببيعهم العملات العالمية بأسعار صرف اقل من السعر الرسمي الذي يفترض أن تباع به مما يشجع هؤلاء الحجاج على التعامل مع هذه المحلات الوهمية من أجل الاستفادة من تخفيض سعر الصرف وبالتالي الاستفادة من الفائض
من جانبها اكدت مصادر امنية لـ«عكـاظ» أن معاقبة كل من يتم ضبطه بتزييف او تقليد النقود او يقوم بجلبها او ترويجها بالسجن لفترة تصل الى خمس وعشرين سنة وبغرامة مالية تصل الى خمسمئة ألف ريال.