أمين مجلس الوحدة الاقتصادية: زيادة الاستثمارات البينية لجميع الأقطار
فريق لتقييم أولى مراحل تطبيق السوق العربية المشتركة
واس (القاهرة)
أكد الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية الدكتور أحمد جويلى حرص المجلس على العمل الجاد لتحقيق أهداف الوحدة الاقتصادية العربية والتنمية فى الدول الأعضاء والإسهام الفاعل فى القمة الاقتصادية والاجتماعية والتنموية المقرر عقدها فى الكويت نهاية العام القادم 2008. اوضح جويلى ان الاستثمارات البينية العربية تحسنت بشكل ملحوظ حيث سجلت فى عام 2006 نحو 17 مليار دولار مقارنة بمليار دولار فقط كمتوسط سنوي فى نهاية التسعينات.. لافتا الى أن التجارة العربية البينية تطورت ايضا لتسجل نحو 11.3 فى المئة من حجم التجارة العربية وإن كان الجزء الأعظم منها هو زيادة فى التجارة البينية من البترول ومشتقاته.
تحسن الأداء
وشدد الدكتور جويلى في حديث له أمس حول حصاد نشاط مجلس الوحدة الاقتصادية العربية خلال عام 2007 وخططه المستقبلية للعام المقبل على أهمية ماحققه مجلس الوحدة من انجازات وماقطعه من خطوات فى سبيل تحقيق أهداف اتفاقية الوحدة الاقتصادية العربية وتحديث أدوات العمل العربى المشترك.. مشيرا الى تحسن أداء الاقتصاد العربى خلال السنوات القليلة الماضية بما انعكس على زيادة الاستثمارات قطريا وعربيا وبينيا. ولفت الى أن الامانة العامة لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية ومن خلال تشكيل فريق عمل من الخبراء المتميزين تقوم باعداد دراسة خاصة بتقييم المرحلة الأولى من مراحل تطبيق السوق العربية المشتركة وهي مرحلة التجارة الحرة العربية.. مشيرا الى أن الدراسة لاتزال قيد الاعداد وعند الانتهاء من اعدادها سيتم عرضها على لجنة على مستوى عال من الدول الأعضاء فى السوق العربية المشتركة فى اجتماع يعقد بغرض النظر فى اعداد برنامج عمل تنفيذى للمرحلة التالية من السوق العربية المشتركة وهى مرحلة الاتحاد الجمركى.
وثيقة الاستثمار
ولفت الى أن الأمانة العامة لمجلس الوحدة الاقتصادية تقدمت الى اللجنة الوزارية التحضيرية للقمة الاقتصادية القادمة بوثيقة تضمنت الموضوعات التى ترى إدراجها على جدول أعمال القمة وهي برنامج دعم الاستثمار فى المنطقة العربية والاستثمار المشترك فى مجال المشروعات العربية المشتركة واقتراح انشاء مؤسسة عربية لتمويل القطاع الخاص واستمرارية العمل التكاملي والتى بدأت فيها جامعة الدول العربية بانشاء منطقة للتجارة الحرة عام 2005 تحقيقا للسوق العربية المشتركة وعرض موضوع تنمية وتطوير قطاع النقل العربى.
دعم مادي ومعنوي
ودعا الدكتور جويلي الى ضرورة دعم مجلس الوحدة الاقتصادية العربية معنويا وماليا حتى يستطيع القيام بدوره ورسالته فى تطوير وتنمية العمل الاقتصادى العربى المشترك.. مشيرا فى هذا الاطار الى أن الدورة الوزارية (86) الاخيرة للمجلس قد وافقت على تخفيض سقف موازنة الأمانة العامة للمجلس لعام 2008 بما يعادل قيمة مساهمة ليبيا التى انسحبت من المجلس فى الموازنة وقدرها 228 ألف دولار أمريكى بحيث يصبح اجمالى الموازنة 622 ألف دولار امريكى على أن تبقى مساهمات الدول الأعضاء كما كانت فى الموازنة السابقة دون أية زيادة على أن يقوم الأمين العام للمجلس الدكتور أحمد جويلى ورئيس الدورة الحالية فلسطين باجراء الاتصالات مع الوزراء الممثلين الدائمين للدول الاعضاء بالمجلس للاتفاق على عقد اجتماع وزارى استثنائى يخصص لبحث كافة الامور المتعلقة بوضع المجلس فنيا وماليا.
تطورمعدلات النمو
وقال جويلى إن معدلات النمو الاقتصادى العربى بالأسعار الحقيقية تطورت لتبلغ 5.5 فى المئة كما زاد الناتج المحلى الإجمالى الى نحو 1273 مليار دولار فى عام 2006 طبقا لآخر البيانات والاحصاءات المتاحة وذلك قياسا بمتوسط سنوي 600 مليار دولار فى أوائل هذا القرن.. مشيرا الى أن التجارة العربية زادت بدرجة كبير حيث سجلت الصادرات ارتفاعا لتصل الى 658 مليار دولار فى عام 2006 فيما زادت الواردات الى 357 مليار دولار لتتجاوز جملة التجارة العربية حاجز التريليون دولار للمرة الأولى منذ عام 2005.
وأرجع هذا التحسن فى الناتج المحلى الاجمالى العربى والتجارة العربية الى زيادة أسعار البترول الى مستويات قاربت المئة دولار للبرميل الواحد فضلا عن أن معظم الدول العربية قد نفذت برامج ناجحة فى مجال الإصلاح الإقتصادى.. مشيرا الى أن زيادة الصادرات البترولية فى المنطقة العربية أدت الى تكوين فوائض مالية ضخمة استخدم جزء منها فى تدعيم البنية الأساسية فى الدول النفطية فضلا عن زيادة الاحتياطى من النقد الاجنبى الى نحو 500 مليار دولار.
وقال الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية انه رغم تحسن الصورة الكلية للاقتصاد العربى خلال السنوات القليلة الماضية إلا أن الدول العربية مازالت تعاني من عدد التحديات الداخلية والخارجية..