برعاية خادم الحرمين الشريفين
ولي العهد يفتتح مؤتمر تقنية المعلومات والأمن الوطني
فهد الذيابي - أحمد غلاب - منصور الشهري (الرياض)
تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله يفتتح اليوم صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام مؤتمر تقنية المعلومات والامن الوطني والذي تنظمه رئاسة الاستخبارات العامة بمركز الملك فهد الثقافي وذلك بمناسبة مرور خمسين عاما على انشائها. أكد صاحب السمو الملكي الامير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة ان هذه الرعاية الكريمة من القيادة الرشيدة مع مرور خمسين عاما على انشاء الرئاسة يعني لحظة مراجعة خلال مسيرة نصف قرن من العطاء وما تم عمله وما نريد ان نقدمه وكيف نعمله. وهذا يتطلب منا اعادة هيكلة العمل بما يتواكب مع عصر المعلوماتية ومجتمع المعرفة حيث عملت رئاسة الاستخبارات العامة الكثير وأسست ثقافة عمل وقال سموه: ان هذا المؤتمر ومن خلال الابحاث والدراسات في الالفية الجديدة يتحرك نحو ما يسمى بالامن الفضائي الكوني مما يتطلب ان نكون مهيئين ومشاركين وليس مستهلكين للمعرفة في جوانب تقنية المعلومات والامن الوطني وقد اصدرت حكومة خادم الحرمين الشريفين في السنوات الاخيرة العديد من التشريعات التي تخدم بيئة العمل الالكترونية في القطاعين الحكومي والخاص وهذه البيئة الجديدة تحتم علينا في رئاسة الاستخبارات كقطاع منتج وفاعل في المجتمع ان نواكبها ونشارك في دراسة آثارها على منظومة الامن الوطني بمفهومه الشامل ونحن نعي ان هناك ارتباطا بين استخدامات تقنية المعلومات الحديثة والحالة السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية وعما قدمته المملكة في مجالات توظيف تنقية المعلومات؟.. اوضح سموه ان القيادة العليا في المملكة اهتمت بمجالات استخدام تقنية المعلومات في القطاعين الحكومي والخاص وتجسد ذلك الاهتمام في الامر السامي الكريم الذي صدر عام 1424هـ المتضمن وضع خطة لتقديم الخدمات والمعاملات الحكومية الكترونيا ولقد عملت الحكومة على توفير بيئة العمل المناسبة لتطبيقات تقنية المعلومات من خلال بعض التشريعات والتنظيمات للاستفادة القصوى من هذه التقنية والحد من سلبيتها حيث أكد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله “أننا لن نبقى جامدين والعالم من حولنا يتغير”.
نتائج أولية
وعن توقع سموه عن مدى الافادة من نتائج هذا المؤتمر في الرئاسة؟.. أكد ان أول فائدة استفادنها من هذا المؤتمر هو تعريف قادة الرأي والفكر والمواطنين عموما بان رئاسة الاستخبارات العامة منفتحة على المجتمع وتعمل لمصلحة أمن الوطن والمواطن وأنها قطاع حيوي يرعى البحث العلمي.
والفائدة الثانية هي مسألة الشراكة مع وسائل الاعلام ورجال الفكر في التوعية بايجابيات وسلبيات تقنية المعلومات الحديثة وما أهتمامكم ومتابعتكم لاعمال الرئاسة التي نلمسها ونشيد بها الا ثمرة لهذا المؤتمر فالمؤتمر بالنسبة لنا يتجاوز مسألة المناسبة في حد ذاتها الى التواصل والحوار مع العلماء والمتخصصين والاعلاميين وقادة الفكر.
والفائدة الثالثة هي استفادة منسوبي الرئاسة من نتائج هذا المؤتمر في تحسين الاداء فهناك الكثير من المفاهيم العلمية والتطبيقات الحديثة لتقنية المعلومات نعتبرها محل تقدير واهتمام منسوبي الرئاسة.
التعاون الدولي
وحول مدى تعاون الرئاسة مع اجهزة الاستخبارات الاخرى في العام؟.. أوضح الامير مقرن ان الرئاسة منذ تأسيسها تتعاون مع جميع أجهزة الاستخبارات في العالم وقال نحن لا نعيش بمفردنا في هذا العام والعولمة تحتم عليا جميعا ان نتكاتف ونتعاون لما فيه صالح المجتمعات الانسانية.. لا أعتقد ان هناك أي جهاز استخباري يرضى بان تتضرر أي دولة او مجتمع من الاعمال الارهابية والتخريبية والاصل في الاشياء هو السلام والامن واي اتفاقيات او تحالفات تخدم هذا الاصل نحن نؤيده ونتعاون في سبيله والمملكة منذ تأسيسها وقعت على الكثير من الاتفاقيات الدولية التي تحمي الانسان في أي مكان في العالم وتوفر الامن والسلامة. وعن نشر الثقافة الالكترونية وتشجيع التواصل بين المؤسسات الاعلامية من جانب والرئاسة من جانب آخر والدور الذي قامت به قال سموه: ان نشر الثقافة الالكترونية يقع في اختصاص أجهزة أخرى متعددة في الدولة فكل مؤسسة عليها دور تثقيف منسوبيها بهذه التقنية, ونحن نشجع التواصل وبناء العلاقات الاعلامية مع وسائل الاعلام والكتاب ومثقفي المجتمع من خلال لقاء صاحب السمو الملكي الامير عبدالعزيز بن بندر بن عبدالعزيز مساعد رئيس الاستخبارات العامة المشرف العام على مؤتمر تقنية المعلومات والامن الوطني مع الاعلاميين والاعلاميات والاكاديميين خلال الفترة القصيرة الماضية في جدة.