دول العالم تأخذ زمام المبادرة لايقاف قاتل الملايين
11510 مصابين بالايدز في المملكة وجدة تتصدر القائمة بـ 41 %
محمد داوود (جدة)
كشفت الإحصائيات الطبية في المملكة أن العدد التراكمي للحالات المصابة بمرض نقص المناعة (الإيدز) في المملكة منذ عام 1984م وحتى نهاية عام 2006م بلغ (11510) حالات، منها (2658) سعودياً و(8852) غير سعودي، وتعتبر مدينة جدة من اكثر المناطق تسجيلاً للحالات الجديدة والمكتشفة حيث تبلغ النسبة فيها (%41) تليها مدينة الرياض بنسبة (%16) ثم مدينة الدمام بنسبة (%12) وعسير بنسبة (%6) وتبلغ نسبة الاصابة للسعوديين الذكور (%77) والاناث (%23)، وكان السبب الرئيسي لانتقال العدوى لما نسبته (%45) من المصابين عن طريق العلاقات الجنسية. تشارك المملكة المجتمع الدولي اليوم السبت في يوم الايدز العالمي تحت شعار (فلنأخذ زمام المبادرة.. أوقفوا الإيدز ولنحافظ على الوعد)، وأوضح المدير الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية لاقليم شرق المتوسط الدكتور حسين عبد الرزاق الجزائرى أن أقليم شرق المتوسط أحرز تقدما فى التصدى لوباء فيروس الايدز خلال العام المنصرم (ولله الحمد)، مبينا أن معظم بلدان الاقليم بما فيها البلدان التى تواجه ظروفا صعبة قد أدخلت خدمات المشورة والفحص الطوعي للمصابين بالعدوى كما تقدم الان المعالجة المضادة للفيروسات القهقرية فى جميع بلدان الاقليم باستثناء بلدين. ويضيف د.الجزائري : لقد تحقق هذا التقدم بفضل التزام بلدان الاقليم وجهود منظمة الصحة العالمية وشركائها والدعم المادى المقدم فى اطار المبادرة العالمية لاتاحة المعالجة للجميع الى جانب النجاح فى الحصول على أموال من مصادر أخرى، ورغم هذه الانجازات الحقيقية فإن العدد التقديرى للمعايشين لمرض الايدز والعدوى بفيروسه فى الاقليم وصل الى (000 670) شخص ويشمل هذا الرقم حالات العدوى الجديدة التى وقعت فى عام 2006 م والبالغ عددها مئة الف حالة.
وكشف د.الجزائري أنه لايزال هناك العديد من المصابين بالفيروس فى بلداننا الذين لا يعلمون بأصابتهم بالعدوى بالفيروس ومن ثم لا يحصلون على المعالجة والرعاية رغم تزايد عدد من يتلقون المعالجة المضادة للفيروسات القهقرية وتوفير المعالجة لنحو 80 فى المائه من المرضى المعروفين المحتاجين اليها.وأشارد.الجزائري الى الدور الهام الذى يمكن للمجتمع المدني أن يؤديه فى التصدي لمرض الايدز والعدوى بفيروسه حيث أن الجمعيات والموسسات الاهلية يمكنها الوصول الى المجموعات السكانية التى قد لا تتاح لها فرصة الوصول الى المرافق الحكومية.
اما الدكتور توفيق بن أحمد خوجة المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون فأوضح ان شعار اليوم العالمي للإيدز لهذا العام يحمل العديد من المعاني والأهداف للسيطرة والحد من هذا المرض الخطير والفتاك، مشيرا إلى أن تقديرات منظمة الصحة العالمية خلال عام 2007م بينت أن حوالى 33.2 مليون شخص يعيشون بفيروس العوز المناعي البشري وأن 2.5 مليون شخص هم حديثو الإصابة (6800 حالة جديدة كل يوم) وأن 2.1 مليون قد توفوا من جراء مرض نقص المناعة البشري المكتسب، ويظل الإقليم الإفريقي الأكثر تأثرا من حيث حجم الإصابة بالفيروس عالميا حيث يستأثر بـ 68%.
والمح د.خوجة بأن مجلس وزراء الصحة ومكتبه التنفيذي كان لهما جهود وأنشطة في مجال مكافحة الإيدز حيث ان معدلات الإصابة بالعدوى بين السكان في دول الخليج العربية هي الأقل بين دول إقليم شرق المتوسط وتتراوح ما بين 0.15إلى 1.95 لكل 100 ألف نسمة كما أن سرعته الأبطأ انتشاراً أيضاً مع ملاحظة زيادة معدل انتشار الحالات الحاصلة بسبب الاتصال الجنسي فيها ولقد انتهجت وزارات الصحة بدول مجلس التعاون استراتيجية خليجية لمكافحة الإيدز وتضمنت قرارات المجلس وتوصيات هيئته التنفيذية العديد من الإجراءات للحد من انتشار هذا الوباء مثل : إيقاف استيراد الدم من الخارج، تكثيف جهود التوعية عبر مرافقها المختلفة وتقوية الوازع الديني خاصة بين الشباب وتنمية المفاهيم الأخلاقية للحياة، نشر الوعي الصحي بطرق الوقاية منه ومكافحته وتجنب عدواه، الإقلال من مدى تأثر المصابين بالعدوى من مضاعفات المرض، التخفيف من تأثير المرض على حياة المصابين بعدواه نفسياً واجتماعياً ورعايتهم طبياً ونفسياً واجتماعياً، الدعوة لنبذ الوصم وعزلة المصابين، تيسير الحصول على الأدوية ومداومة استعمالها، المساعدة في تكثيف الأبحاث لاستحداث لقاحات أو علاجات فعالة للمرض، ضمان مأمونية نقل الدم ومشتقاته.