اولمرت :سوريا لن تنخرط في محادثات سلام إلا اذا غيرّت امريكا موقفها منها
فرح سمير (القدس المحتلة) جوزيف حرب (الترجمة)
جدد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في مقابلة نشرتها امس صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية التأكيد على رغبته بالمضي قدما في عملية السلام مع الفلسطينيين. وقال اولمرت حتى الآن لم اتنازل عن شيء وعندما يكون علي الاصرار والقتال سأفعل. مضيفا أفضل عدم تحويل كل خلاف مع الفلسطينيين الى مشكلة كبيرة لانني أريد المضي قدما في العملية السياسية. وتابع لا أتوقع حصول أزمة في الائتلاف الحكومي في اشارة الى خطر استقالة وزراء حزبي شاس (ديني متطرف) واسرائيل بيتنا (قومي متطرف) من الحكومة وانضمامهم الى المعارضة بسبب احتمال تقديم اولمرت تنازلات الى الفلسطينيين. وتابع اولمرت بدأ كل شىء في نوفمبر 2006 خلال لقاء مع وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس. فكرنا في عقد اجتماع اقل اهمية في عمان. وقال بالنسبة لي كان الابقاء على الجمود كارثة وعدم القيام بأي شيء يعني تفويت فرصة رؤية دولتين (اسرائيلية وفلسطينية) تتعايشان سويا. واوضح اولمرت سنصبح إذًا دولة فصل عنصري واليهود الاميركيون سيكونون أول من يعمل ضد وجودنا ..اجهل الى متى سأبقى رئيسا للوزراء، خمسة أعوام؟ عشرة أعوام؟ لست إلا نقطة صغيرة في التاريخ، ولا اريد ان اسأل لاحقا لماذا لم اتحمل هذه المسؤوليات: هذا هو دافعي.
واضاف “قد حدث أمر مهم في انابوليس حيث قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس قال امام ممثلي الجامعة العربية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي يعمل من اجل السلام.
وردا على سؤال حول مشاركة سوريا في انابوليس، قال اولمرت الامريكيون اشاروا الى انهم لا يريدون مشاركة سوريا في المؤتمر لكنني اصررت على ان تتم دعوتهم.
واضاف ندرك في اسرائيل ان السوريين لن ينخرطوا في محادثات سلام إلا اذا غير الامريكيون موقفهم منهم. المفتاح هو لبنان. لتطبيع العلاقات مع سوريا على الامريكيين خيانة لبنان وحكومة جورج بوش ليست مستعدة لفعل ذلك.
واشار اولمرت من جهة اخرى الى ان المستوطنات العشوائية الاحدى والعشرين (التي اقيمت بضوء اخضر من الحكومة الاسرائيلية) يجب تفكيكها. وقال ليس امامنا خيار آخر في اشارة الى التعهد الذي قطعته اسرائيل للامريكيين في هذا الاطار. وردا على سؤال حول استمرار اطلاق الصواريخ من قطاع غزة على اسرائيل، قال ان السؤال ليس معرفة ما اذا كان يجب توقف اطلاق هذه الصواريخ بل كيف علينا الضرب هناك من الافضل عدم التحرك بعجلة”.
حماس ترفض الدولة العبرية
وبمناسبة الذكرى السنوية لقيام الأمم المتحدة بوضع خطة لتقسيم فلسطين عام 1947 طالبت حركة حماس المنظمة الدولية امس بإلغاء قرارها الذي أسفر عن قيام الدولة العبرية.
ونقلت اذاعة الجيش الاسرائيلي بيانا صادرا عن الحركة جاء فيه ان الرجوع عن الخطأ أو اصلاحه ليس عيبا. ان فلسطين هي أرض عربية- اسلامية من البحر الى النهر بما فيها القدس وليس لليهود مكان فيها.
من جانب آخر اشار استطلاع للرأي نشرته جامعة الأزهر في مدينة غزة امس ان حوالى 67% من الفلسطينيين يحملون حركة حماس مسؤولية موجة الاقتتال الداخلي في يونيو الماضي الذي اسفر عن فرض سيطرتها على كامل قطاع غزة.
كذلك أعرب 57% من المستجوبين في القطاع والضفة الغربية عن اعتقادهم بأن تصرفات “القوة التنفيذية” التابعة لحماس قد أضرت بالقضية الفلسطينية، كما اعتبروا ان قرار السيطرة على القطاع قد صدر بأوامر من الخارج.
الى ذلك أكد 55% من الفلسطينيين انهم سوف يصوتون لمصلحة مرشحين من حركة فتح في حال اجراء انتخابات رئاسية أو تشريعية اليوم مقابل 13.7% فقط أعلنوا عن تأييدهم لحركة حماس.