مصادر فلسطينية لـ«عكاظ»:تغييرات في الطاقم التفاوضي
عباس يطرح في خطابه غدا خطة عمل لإعادة بناء مؤسسات السلطة
عبدالجبار أبو غربية (عمان) عبدالقادر فارس (غزة)
قالت مصادر فلسطينية مطلعة إن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس سيلقي يوم غد الأحد خطابا هاما شاملا يصارح به الشعب الفلسطيني ويضعه في صورة ما حدث في مؤتمر أنابوليس.وقالت المصادر لـعكاظ أن عباس سيتطرق في الخطاب إلى تحديد الثوابت التي سيتمسك بها المفاوض الفلسطيني وهي ذات الثوابت المجمع عليها فلسطينيا، ومن أبرزها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، مع الموافقة على بعض التعديلات الجغرافية فيما يتعلق بتبادل أراض مع دولة الاحتلال الإسرائيلي لغايات إبقاء التواصل بين قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة. وكذلك التمسك بالقدس عاصمة لدولتين، بحيث تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية والقدس الغربية عاصمة لدولة الاحتلال، وكذلك رفض بقاء الجدار العازل في موقعه الحالي وتفكيك المستوطنات المقامة في الضفة الغربية المحتلة، وإيجاد الحل العادل لقضية اللاجئين وفقا للقرار الأممي رقم 194 والذي يجب أن يكون أساسا لأي عملية مفاوضات حول إنهاء قضية اللجوء الفلسطيني والتي استمرت لنحو ستين عاما.
واضافت المصادر أن عباس سيطرح في خطابه الهام أيضا خطة عمل داخلية تتعلق بإعادة بناء مؤسسات السلطة الفلسطينية، كما سيفرد مساحة واسعة من خطابه لتناول قضية قطاع غزة وما آلت إليه الأمور هناك بعد سيطرة حركة حماس على القطاع. وكشفت مصادر فلسطينية النقاب أن الرئيس عباس سيعمل على إجراء تغييرات في الطاقم التفاوضي الفلسطيني، كما سيعيد تشكيل الطاقم التفاوضي برئاسة أحمد قريع، وسيخرج منه ياسر عبد ربه، وينضم إليه نبيل شعث وأربعة آخرون من السياسيين والأكاديميين، وأشارت إلى أن عباس يدرس حاليا أيضا إمكانية حل الحكومة الحالية التي يرأسها سلام فياض، وتشكيل حكومة جديدة، وأن هذه الخطوة ستكون بداية العام القادم. ويذكر أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس كان ألمح لمقربين منه، أن تعديلا واسعا سيطرأ على الحكومة الفلسطينية الحالية.
من جهة اخرى ذكرت مصادر استخباراتية إسرائيلية بأن قائد هيئة الأركان العسكرية الإسرائيلي الجنرال غابي أشكنازي، والذي قام نهاية الأسبوع الماضي بزيارة للقيادة الجنوبية على حدود قطاع غزة، تفقد خلالها القوات المتمركزة حول قطاع غزة أعطى تعليماته لوحدة جولاني بتكثيف عمليات التوغل داخل أراضي قطاع غزة ليلا بعمق 3 كيلو، بهدف منع المنظمات الفلسطينية من إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون. وقالت المصادر الاستخبارية إن بعض الضباط قالوا لأشكنازي خلال اجتماعه مع قادة المنطقة الجنوبية إن عملية التوغل في أراضي القطاع لن تغير الوضع كثيرا، لأن المنظمات الفلسطينية بعد انسحاب الجيش في ساعات الفجر تعود لمنطقة السياج وتطلق الصواريخ وقذائف الهاون تجاه الأراضي الإسرائيلية، فرد أشكنازي قائلا: انتم مهمتكم ليلا، أما في ساعات النهار فالمهمة ملقاة على عاتق المروحيات وطائرات الاستطلاع لاستهداف الخلايا التي تطلق الصواريخ.
وأوضحت المصادر العسكرية الإسرائيلية أن “قوات من لواء جولاني قامت خلال الأيام الماضية بعمليات توغل داخل أراضي القطاع تحت جنح الظلام، كما تم تعزيز القوات المتواجدة حول القطاع بقوات أخرى.