اصلاحيون ايرانيون: المفاوضات المباشرة تخفف حدة التوتر مع واشنطن
سيناتور: سنحاسب بوش اذا هاجم طهران دون موافقة الكونجرس
جوزيف حرب (الترجمة)
أعلن السيناتور الديمقراطي المرشح للرئاسة الامريكية « جوزيف بايدن » امس أنه سيعمل على اتهام ومعاقبة الرئيس بوش اذا أقدم على شن هجمات ضد ايران قبل الحصول على موافقة الكونجرس. ونقلت مجلة «دير شبيغل » الالمانية عن «بايدن » قوله: ليس للرئيس السلطة بمهاجمة ايران بقرار أحادي الجانب منه، وهو ان فعل فإنني بصفتي رئيسا للجنة العلاقات الخارجية التابعة لمجلس الشيوخ سوف أتحرك من أجل محاسبته ومعاقبته. وذكر “بايدن” أنه يستعد للاجتماع بعدد من الخبراء في القانون الدستوري لإعداد مذكرة قانونية بهذا الصدد وارسالها الى الرئيس بوش، واضاف: اذا كنا سنعمل على معاقبة بوش فالأجدر بنا أولا معاقبة “ديك تشيني”. من جهة اخرى نشرت صحيفة “كرستيان ساينس مونيتور” تقريرا امس قالت فيه ان الرئيس الايراني السابق محمد خاتمي والحاصلة على جائزة نوبل للسلام شيرين عبادي هما من بين عدد من الشخصيات الايرانية البارزة الذين يقولون ان المفاوضات المباشرة وغير المشروطة مع الولايات المتحدة هي وحدها قادرة على تخفيف التوتر المتزايد بين طهران وواشنطن.
واضافت ان خاتمي وعبادي اللذين أنشآ مؤخرا “مجلسا وطنيا للسلام” قد طالبا المتشددين في امريكا وايران بالتوقف عن “إملاء” شروط الفرقة بين الشعبين.
ونقلت الصحيفة عن خاتمي قوله: ان الحل بالنسبة للجانبين هو الاحتكام الى المنطق والاقلاع عن الخطاب الاستفزازي والتركيز على أهمية المفاوضات.
واضاف الرئيس الايراني السابق: ليس هناك أي خيار آخر غير تجاوز سوء الفهم الناجم في معظم الحالات عن تدخل الولايات المتحدة في شؤون الشرق الأوسط وسياستها الخاطئة في ايران وبوسعنا ايجاد مصالح مشتركة في المنطقة والعالم، كما بإمكاننا تحاشي اعمال من شأنها ان تكون مضرة جدا بالجانبين وأي خطأ يمكن ان يعني ان الأمور سوف تزداد سوءً وان أزمة واسعة سوف تنشأ وعندها لن تكون ايران الدولة الوحيدة التي ستعاني بل المنطقة والولايات المتحدة نفسها ايضا.
وعلى صعيد آخر ذكرت صحيفة “فايننشال تايمز” امس ان الامارات العربية المتحدة احتجزت سفينة كانت في طريقها الى ايران بغية التحقق مما اذا كانت المواد الكيماوية التي تحملها تخرق القواعد والأنظمة المعمول بها في الامارات والولايات المتحدة.وقالت ان هذه العملية التي وصفها محللون ايرانيون بأنها تسبب قلقا شديدا في طهران تأتي بالتزامن مع اشتداد قبضة العقوبات الدولية على النظام المالي الايراني، لكن رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي قال: انه لا يثق في جدوى عقوبات تفرضها اوروبا وحدها ضد ايران.
الى ذلك كشفت مصادر عسكرية امريكية لشبكة (سي. ان. ان) التلفزيونية للأخبار امس ان الحرس الثوري الايراني قد تسلم قيادة العمليات البحرية الايرانية في مياه الخليج الأمر الذي يعني ان القوات البحرية الامريكية تعمل في نفس المياه التي تعمل فيها منظمة تعتبرها امريكا من المنظمات الرئيسية الداعمة للارهاب.
واوضحت (سي. ان. ان) ان الأدميرال “مايكل مولين” رئيس هيئة أركان الجيوش الامريكية قال: استنادا الى النشاطات التي لوحظت في مياه الخليج العربي خلال الأشهر الماضية يبدو ان البحرية الايرانية قد وسعت نطاق عمليات دورياتها حتى مضيق هرمز وبحر عُمان وتركت المجال لقوات الحرس الثوري لكي تؤمن التواجد البحري الايراني في مياه الخليج العربي.
وقال ان ايران قد اتخذت قرارا استراتيجيا قبل أشهر قليلة يقضي بتسليم المسؤولية في مياه الخليج كله الى قوات الحرس الثوري خلال السنوات الأربع أو الخمس القادمة.