التواطؤ الكبير..!
لفت نظري تصريح وزير التجارة الدكتور هاشم عبدالله يماني، أمس الأول، عندما أعلن أن شركات الإسمنت تواطأت قبل حوالى سبعة أشهر لرفع أسعار الاسمنت، قبل أن تتدخل وزارة التجارة وتطالب الشركات بتصحيح الأسعار لتعكس ما طرأ على تكاليف الاستيراد والإنتاج من زيادة حقيقية، واستثنى الوزير شركة إسمنت ينبع التي رفضت الدخول في التحالف لرفع الأسعار. وقال «لو لم تستجب الشركات السبع الباقية لتوجيه الوزارة لكانت تلك الشركات أولى الحالات التي يتخذ مجلس حماية المنافسة إجراءات نظامية بحقها».
هذه الصراحة والمكاشفة يشكر عليها وزير التجارة، كما يعكس التصريح صرامة الوزارة في متابعة مايحدث في سوق الاسمنت وإعلانه، لاسيما مع مطالبة بعض رجال الأعمال بعدم التوسع في إيجاد مصانع أسمنت في المملكة!
كما أن هذه السلوكيات من قبل بعض الشركات والمؤسسات وبعض رجال الأعمال تكشف أن المجتمع ضحية لتواطؤ الكثير من الشركات والجهات في العديد من الاسوق والخدمات، وان مايحدث من غلاء ليس من باب الصدفة فقط او لأسباب خارجية في كل الأحوال، بل أنها مخططات مدروسة، لها أساليبها وآلياتها التجارية والقانونية والإعلامية، وهذا يدعو مؤسسات المجتمع لليقظة والتصدي لمحركات الجشع والاستغلال وفضحها ومحاسبتها وفق إجراءات حماية المنافسة، أو وفق إجراءات وزارة التجارة لمراقبة الأسعار ومنع الاستغلال.
شكراً معالي الوزير على جهد الوزارة، وشكرا على صراحتكم، وأتمنى من معاليكم مراجعة التواطؤ الحادث حاليا في بعض السلع والأسواق، وإعادة الحياة الطبيعية إلى السوق السعودي، ولتكن البداية من سوق العقار الذي يشهد أسعاراً هي الأولى من نوعها في تاريخ المملكة، وبشكل غير مبرر للمواطنين، الذين يتطلعون إلى حقهم في السكن الكريم.
alfirm@gmail.com