على خفيف
شكراً لمعالي وزير الصحة
بلغني من أحد الأصدقاء في القطاع الصحي أن معالي وزير الصحة الدكتور حمد المانع قد أبدى اهتماماً بالاقتراح المتضمن قيام الوزارة بتحمُّل تكاليف إجراء عمليات زراعة كلى لمرضى الفشل الكلوي في دول آسيوية يتوفر فيها المتبرعون ومراكز الزراعة المتخصصة، لاسيما أن تكاليف عمليات زراعة الكلى لا تزيد كثيراً عن خمسين ألف دولار أمريكي، وقد جاء ذلك الاقتراح لتخفيف الضغط الحاصل على مراكز زراعة الكلى للمرضى في بلادنا الذين ذكرت في مقال سابق أن عددهم ثمانية آلاف مريض بالفشل الكلوي، ولكن أحد المتابعين لهذا الشأن أكد لي أن «عهدي عهد قُمري!» وأن العدد الحالي وصل إلى تسعة آلاف وثلاثمائة مريض بالفشل الكلوي وكل واحد منهم يحتاج إلى زراعة كلية، أقول إنه بلغني أن معالي الوزير اهتم بالاقتراح وأنه قد أوفد أو سيوفد مسؤولاً في الوزارة لزيارة دول آسيوية لبحث مدى إمكانية الأخذ بهذا الاقتراح وكتابة تقرير يرفع لمعاليه عن المراكز المتخصصة في زراعة الكلى في الدول الآسيوية التي يرتادها المواطنون المصابون بالفشل الكلوي بهدف إجراء عمليات الزراعة فيها على حسابهم، مع ما قد يحيط بهذه المسألة من مخاطر التعرض للنصب والاحتيال أو إجراء الزراعة في مراكز غير مؤهلة للقيام بإجراء هذا النوع من العمليات فيكون في ذلك خسارة المال والنفس!
لذلك فإن معالي الوزير يستحق الشكر على خطوته العملية التي تهدف إلى جمع معلومات أولية حول مدى إمكانية تنفيذ فكرة تحويل عدد من مرضى الفشل الكلوي الراغبين في الزراعة خارج المملكة، لإجراء العمليات لهم في دول آسيوية على حساب الدولة وتحت إشراف المكاتب الصحية والسفارات السعودية، والمأمول أن تحصل الوزارة على معلومات تشجعها على البدء في تحويل أعداد من المرضى الماسكين لـ«السرا» في طابور انتظار زراعة الكلى في الداخل إلى مراكز متخصصة في الخارج، فلا يمر وقت طويل إلا ويكون جميع مرضى الفشل قد أجروا عمليات زراعة وارتاحوا من متاعب «الديزلة» وما ذلك على الله بعزيز.
وبالمناسبة فقد ذكرت في مقال سابق أن أربعمائة عملية زراعة كلى تجرى في مستشفيات المملكة «شهرياً» والواقع أن ذلك العدد يُجرى «سنوياً» وقد فسره قولي في السطر اللاحق أن ذلك يعني أن طابور مرضى الفشل يحتاجون إلى عشرين عاماً حتى يصل «السرا» إلى آخرهم ولكن السطر اللاحق لم يمنع عني اتصالات عديدة تلقيتها تُعيِّرني على ذلك الخطأ أو السهو مطالبة بالتصحيح ولما قلت لبعض المتصلين إنني أعتمد في فهم ما حصل من خطأ أو سهو على «فطنة» القارئ لاسيما أن السطر اللاحق يؤكد أن الحساب بالعام وليس بالشهر، قالوا لي: وأين هي فطنة القارئ وكأنهم ينفون عن القراء الفطنة وكنت أظن غير ذلك..!