على خفيف
مختلسو حسابات البنوك !
لم تكفِ الناس خساراتهم في سوق الأسهم حتى أصبح الواحد منهم على «الحديدة» إن لم يواجه حقوق الناس والقضاء والمحاكم في حالة عجزه عن رد تلك الحقوق ومطالبة أهلها بها لحلول أجلها!، لم تكف الناس تلك الخسارة المدوية حتى طلعت علينا الأخبار الصحفية متحدثة عن وجود مختلسين في بعض البنوك يقومون بوضع أيديهم على حسابات العملاء والسحب منها، حتى أن مجموعة من هؤلاء المختلسين استولت -عن طريق الاختلاس- على خمسة ملايين ريال من حسابات عدة عملاء، قبل أن ينكشف أمر المجموعة وتطاردهم الشرطة وتقبض عليهم تمهيداً لإحالتهم إلى جهات القضاء!
ومثل هذه الاختلاسات التي ظهرت وتكاثرت في السنوات الأخيرة، قد تلقي بظلالها القاتمة على مستوى ثقة الناس في البنوك وتجعلهم يخشون على أرصدتهم من تعرضها للاختلاس، لأنه على الرغم من الإجراءات الأمنية التي تتحدث البنوك عن توفرها في فروعها وصناديقها وعملياتها الحسابية والبنكية وما أحيطت به حسابات العملاء من أجهزة أمان وسرية ودقة وانضباط، إلا أن ذلك لم يحل دون وجود العديد من عمليات الاختلاس، وبالملايين من حسابات العملاء الذين ربما اكتشفوا وجود نقص في أرصدتهم مما دعاهم للشكوى والاستفسار، الأمر الذي حرك المسألة وجعل البنوك تفتح تحقيقاً وصلت من خلاله إلى ثبوت وجود عمليات اختلاس في حسابات العملاء الشاكين، ولولا الله ثم شكوى العملاء لظل المختلسون يمارسون عملية الاختلاس حيناً من الدهر، ولكن الشكوى فضحتهم فبدأ التحقيق والمطاردة، ويُقال إن بعض هؤلاء المختلسين يراقبون الحسابات المجمدة أو شبه المجمدة التي لا يجري أصحابها عليها عمليات سحب أو إيداع فيسطون على هذا النوع من الحسابات على أساس سحب مبلغ محترم منها بقصد تشغيله في سوق الأسهم أو العقار ومن ثم إعادته بعد حين إلى رصيد صاحبه والفوز بما نتج عنه من أرباح، ولكن يحصل أن يراجع العميل حسابه قبل إعادة المبلغ المسحوب، فيجد أن هناك من سحب منه فتبدأ الشكوى والفضيحة بل إن المجتمع يتحدث عن مختلسين سحبوا من حسابات عملاء مبالغ كبيرة ودخلوا بها في سوق الأسهم للغرض المتقدم ذكره ولكن سوق الأسهم انهارت فلم يستطيعوا استعادة المبالغ التي سحبوها واختلسوها من حسابات العملاء ودخلوا بها السوق الخاسرة فافتضح أمرهم لأنهم عجزوا عن رد تلك الأموال وإيداعها مرة أخرى في حسابات العملاء، فوضعت «الكلبشات» في أيديهم وقيل لصاحب الحساب المُختلس منه: انتظر حتى يأتيك العلوق، والحبل على الجرار!!