اختتام مؤتمر التقنيات المعلوماتية .. والدورة القادمة في القاهرة
ترشيح مؤسسة البريد السعودي ممثلاً عن الدول العربية للتحضير لاجتماعات البريد العالمي
يحيى ابوطالب ، ياسمين الحمد ( جدة)
اختتمت امس اعمال المؤتمر الدولي الاول للتقنيات المعلوماتية والبريدية، الذي انعقد برعاية صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، وافتتحه صاحب السمو الملكي الامير خالد الفيصل امير منطقة مكة المكرمة، وقد اعرب اتحاد البريد الدولي عن تقديره الكبير لمشاريع البريد السعودي ودعمه لاستراتيجية وخطط البريد السعودي الطموحة، كما قررت مؤسسات البريد العربي ترشيح مؤسسة البريد السعودي ممثلاً عن الدول العربية للتحضير لاجتماعات اتحاد البريد الدولي في نيروبي 2008م وعلى المستوى الخليجي.كما تم على هامش المؤتمر توقيع ثلاث اتفاقيات بين البريد السعودي وشركات تقنية لاطلاق خدمات السوق الالكتروني عبر البريد السعودي، كما وقع البريد السعودي مذكرات تفاهم مع البريد المصري واليمني في حقل الحوالات المالية البريدية. ورفع الدكتور محمد صالح بنتن رئيس مؤسسة البريد السعودي باسم الوفود المشاركة ورؤساء شركات التقنية والمعلوماتية كل الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين- حفظه الله- وسمو ولي العهد راعي المؤتمر وسمو امير منطقة مكة المكرمة، على الدعم والرعاية الكبيرين، لهذا المؤتمر مؤكداً الاستمرار في منهجية التطوير عبر استراتيجية ادخال التقنيات البريدية المتقدمة في العمليات البريدية والتوسع في تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص. ووصف بنتن في تصريح صحفي امس في فندق هيلتون جدة سوق البريد السعودي بالواعد والمتميز حيث يتجاوز حجمه اكثر من ملياري ريال. واكد نجاح الاستراتيجية الجديدة للبريد في تأسيس نظام بريدي واضح للعنونة البريدية لاول مرة في تاريخ المملكة يقوم عليه خدمات بريدية جديدة، ويمهد لتنفيذ تطبيقات الحكومة الاليكترونية، مشيراً الى ان مشروع العنونة البريدية خطوة استراتيجية ستبقى للاجيال القادمة.
واوضح بنتن ان الاتفاقية التي وقعها البريد السعودي مع شركة سيمنس ادت الى رفع معدل فرز الرسائل من 1000 الى 40 الف رسالة في الساعة مشيراً الى ان استخدام النظام الاليكتروني ساهم في تراجع نسبة الخطأ البشري. واشار الى ان تأسيس شركة “ناقل” خفضت من حجم التكاليف التشغيلية للبريد السعودي، ووفرت على البريد قرابة الاربعين مليون ريال سنوياً.من جهة اخرى بعد النجاح الكبير الذي حققته الدورة الاولى للمؤتمر الدولي للتقنيات المعلوماتية والبريدية التي عقدت على مدى الايام الثلاثة الماضية في مدينة جدة، اعلن اتحاد البريد العالمي امس عن عقد الدورة الثانية للمؤتمر في العاصمة المصرية القاهرة في شهر نوفمبر من عام 2008م المقبل.
من جانب آخر ناقش المجتمعون في المؤتمر الدولي للتقنيات البريدية بجدة كيفية تحويل المكاتب البريدية الى بنوك للحوالات المالية والمصرفية وتأسيس عنوان بريدي لكل شخص. واستعرضت الشركات المشاركة في المؤتمر أبرز التحديات التي تواجه صناعة البريد والأفكار الجديدة للاستفادة من التقنية في دعم الخدمات البريدية . وأكد المشاركون في هذه التظاهرة على أهمية تحرير الخدمات البريدية وتنويع مجالات الخدمات لزيادة الإيرادات مشيرين إلى أن من ابرز التحديات تخفيض النفقات وزيادة الأرباح، وأشارت كاسي روجرسون من شركة اى بى ام إلى أهمية تنويع الخدمات وتحقيق التناغم بين الأعمال الاساسية ،حيث ان التوسع في استخدام الخدمات الاليكترونية ادى الى زيادة 40% في حجم الاعمال ، مشيرة الى ان ارباح البريد التقليدي لاتزيد على 5% فقط ،وأكدت اهمية ربط مكاتب البريد بالبنوك لإجراء التحويلات المالية بعد توفير البنية التحتية اللازمة لذلك ،وقالت: إن تحرير أسواق البريد من شأنه تحويل الخدمات البريدية النائمة الى نشطة، ودعت الى ربط خدمات البريد العادي والسريع، وأشار فادي عبد الخالق نائب الرئيس في إحدى الشركات المتخصصة الى ان من ابرز التحديات التي تواجه البريد تخفيض النفقات وزيادة الأرباح وتنويع الخدمات البريدية وسرعة الاستجابة الى احتياجات العملاء ، مؤكدا على أن التوسع في الخدمات البريدية أدى لإحداث تغيير في السلوكيات الاجتماعية حاليا ،مشيرا الى أن الشركات يجب ان تتخذ قرارات فورية من اجل تكوين قاعدة معلومات مشددا على اهمية اجراء عمليات حماية عالية للشبكة، فيما أكد ماكسيم ليزور مدير قطاع البريد في إحدى الشركات اهمية دمج البريد التقليدي في البريد الاليكتروني عبر توفير عنوان لكل شخص في العالم، وقدر عدد الاشخاص الذين لديهم صندوق بريدي عبر العالم بحوالى 1500 شخص فقط مشيرا الى ان هذه الخدمة تعد الاحدث في العالم حيث تقدم بمقابل قدره عشرة دولارات، ودعا الى اهمية عقد تجمع دولي لقراءة افكار المستهلكين للخدمات البريدية مشددا على اهمية الحفاظ على سرية المعلومات، ولفت الى ان من ابرز التقنيات الحديثة ربط الجوال مع الكمبيوتر والاوراق المطبوعة، اما مارك سلموني من إحدى الشركات فاكد على اهمية التوسع في التقنية لدعم الخدمات البريدية من خلال تكريس البنية التحتية. وشدد على اهمية الحماية الامنية للشبكة واستغلال الفرص في تحقيق ايرادات جديدة.