حزب الله أبلغ صفير وكوسران باسم مرشحه للرئاسة ومون يدعو لانتخاب رئيس من دون تدخل خارجي
موسى يحسم الموقف السوري من الاستحقاق الرئاسي اليوم
زياد عيتاني (بيروت) الوكالات (عواصم)
زحمة الموفدين إلى لبنان تتواصل اليوم مع وصول وزير الخارجية الإيطالي ماسيمو داليما وأمين عام الجامعة العربية عمرو موسى الذي يصل بيروت قادماً من دمشق في زيارة وصفها دبلوماسيون عرب في بيروت بالزيارة الحاسمة التي ستحمل الموقف السوري النهائي من مسألة إجراء الاستحقاق الرئاسي في لبنان أو عدمه.
وأكد مصدر دبلوماسي عربي لـ"عكاظ": "ان الأيام الثلاثة المقبلة ستكون طويلة وصعبة على الجميع فهي ايام المخاض الصعب ونتائج ما يحصل خلالها من مشاورات ومباحثات سترسم صورة الوضع في الأشهر المقبلة ليس في لبنان وحسب بل في المنطقة برمتها لأن أي تدهور امني في لبنان سينعكس على كامل المنطقة".وفي مؤشر على القلق السائد في الأوساط اللبنانية وكشفت مصادر مطلعة في الشمال اللبناني لـ"عكاظ": "ان رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي طلب من أنصاره الاستعداد لإقفال مكاتبهم في مدينة طرابلس خلال أيام كما أعلم الموظفين الرئيسيين في مكتبه الاستعداد للانتقال إلى دمشق لمتابعة اعمالهم من هناك".
من جانبه شدد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون مساء امس على وجوب انتخاب رئيس لبنانى يكون قادرا على تمثيل جميع اللبنانيين ومن دون تدخلات اجنبية. وقال مون للصحافيين فور وصوله الى مطار بيروت ان الانتخاب يجب ان يحصل في موعده وفقا للآليات الدستورية مضيفا لذلك من الضروري جدا ان يلتئم المجلس النيابي لانتخاب رئيس جديد.
واضاف ان الرئيس الجديد يجب ان يتمتع بأوسع قدر من القبول وان انتخابات حرة وعادلة لرئيس جديد وفق القواعد الدستورية ومن دون تدخلات اجنبية هي حجر الاساس في تقدم لبنان الذي يمثل ديموقراطية نابضة. واكد ان الرئيس يجب ان يكون ملتزما باتفاق المصالحة والدستور والشرعية الدولية.
واشار مون الذي اكتفى بتلاوة بيان مكتوب ورفض الرد على اسئلة الصحافيين ان لبنان يقف على مفترق طرق مصيري من تاريخه الحديث داعيا المسؤولين اللبنانيين الى بذل الجهود كافة التي تؤدي الى انتخاب الرئيس الجديد. والتقي الامين العام مساء امس رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة اضافة الى زعيم تيار المستقبل النائب سعد الحريري. فيما يجتمع اليوم مع البطريرك الماروني نصر الله صفير .
واعرب الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى امس في دمشق حيث التقى الرئيس بشار الاسد عن امله في انتخاب رئيس توافقي في لبنان مؤكدا ان الاستقرار في لبنان استقرار عربي والاضطراب اللبناني اضطراب في الموقف العربي.
وشدد في مؤتمر صحافي بعد لقائه نائب الرئيس السوري فاروق الشرع على ان الموقف العربي واضح واننا نعمل للتوافق على رئيس توافقي واهم شيء في هذه المرحلة الحساسة هوالقائمة التي سيرسلها البطريرك صفير لاننا نريد انهاء المشكلة والتوصل الى رئيس متوافق عليه منتخب في مجلس النواب اللبناني. واشار موسى الى ان الجامعة العربية لن تكون بعيدة عن هذه التطورات والاتصالات مستمرة وسوف تتكثف في الايام القليلة القادمة. وحول مؤتمر انابوليس قال موسى ان هناك دعوة الى اجتماع استثنائي وعاجل في مقر الجامعة بالقاهرة قبل المؤتمر بعدة ايام لاعضاء لجنة المتابعة وستحضره 14 دولة عربية على مستوى وزراء الخارجية بالاضافة الى الرئيس محمود عباس الذي قبل الحضور ليطرح كل ما تم من اتصالات بين الفلسطينيين والاسرائيليين للتشاور فيها جميعا واتخاذ قرار جماعي.
الى ذلك صرح مسؤول العلاقات الخارجية في حزب الله نواف موسوي أمس ان الحزب ابلغ الموفد الفرنسي جان كلود كوسران والبطريرك الماروني نصرالله صفير باسم مرشحه الى الانتخابات الرئاسية رافضا الاعلان عن هذا الاسم.
من جهة اخرى افادت مصادر امنية ان مجهولين اقدموا صباح امس على قتل مواطن سوري يحمل الجنسية اللبنانية في طرابلس، ولاذوا بالفرار.واوضحت المصادر الامنية ان التحقيقات الاولية تدل على ان مقتل مصطفى العمر يندرج في اطار ذيول المواجهات التي جرت في يناير بين انصار من المعارضة من منطقة جبل محسن العلوية وانصار من الموالاة من منطقة باب التبانة السنية المجاورة على خلفيات الازمة المتواصلة في لبنان منذ عام تقريبا.