لا يمكن لاحد انكار اهمية الانترنت في الاثراء المعرفي وتسهيل عناء البحث عن المعلومة بين دفات الكتب والمراجع وأن لكل تقنية سلبياتها ان لم يتم التعامل معها بالصورة الصحيحة والمفيدة في نفس الوقت.. اصبحت منتديات الانترنت رافداً يتضمن العديد من الآراء والافكار والمعلومات الا ان البعض بات يعتمد على استنساخ المواد من مواقع وطرحها في مواقع اخرى وحسب اجماع عدد من الشباب ان ذلك تعطيل للفكر والابداع وتهميش للرأي الخاص الذي يمثل شخصية صاحبه وكاتبه.
يقول منصور عبدالله القرني انه بادخال كلمة منقول في احد محركات البحث المشهورة يمكن للانسان الحصول على ما يقارب «20» مليون موضوع حيث ان معظم المواد المنسوخة تذيل بكلمة «منقول».
واضاف ان اعتماد الشباب على النسخ يعطل قدراتهم ومواهبهم في البحث والابتعاد عن المنهج العلمي الذي يعتمد على الابحاث والدراسات.
وفي ذات السياق قال على خلاف ان مشكلة النسخ سائدة لدى كافة الشباب الذين لا يحبون القراءة والاطلاع فيفتقدون فرص الوظائف واثبات الذات لانهم لا يملكون نتاجاً فكرياً يؤهلهم للتوظيف في الوظائف التي تعتمد على آلية البحث والتفكير في المستقبل.
ويرى محمد فطاني ان الامر لا يقتصر على موضوع نقل المواد فحسب بين المنتديات بل ان الامر المضحك هو قيام البعض بنقل الردود والتعليقات من منتديات الانترنت وتذييلها باسمائهم على طريقة «نسخ ولصق» الامر الذي يجعلهم مجرد مثقفين مزيفين معتمدين على انتاج الآخرين.
اما بدر فقال ان موضوع النسخ مرفوض على الاطلاق بل يعتبر سرقة علنية.
واستطرد ان المفروض ان ننسب الامور الى اصحابها وان نكتب صراحة ان هذه المادة منقولة من المصدر «الفلاني».
ومن جانبه قال سامي عبدالرؤوف ان الانترنت رغم ايجابياته الا انه سهل عمليات السرقات الادبية والعلمية والابحاث.
واضاف ان مثل هذه الثقافة التي يعتمد عليها الشباب انما هي ثقافة قابلة للصدأ ولا يمكن ان تفيدهم بل تدمر قدراتهم وتابع ان «المدونات» الشخصية على الانترنت يمكن ان تنمي مواهب الشباب بحيث يكتب فيها الشاب انتاجه ويطرحه على الآخرين وهي خير من الاقتباس الذي لا فائدة منه .