دفع مليوناً في مساهمة عقارية فهرب المستثمر
قانوني: طالب برأس المال والأرباح محكومة بالعقد
حسين الرديني (جدة)
بينما كان المواطن أبو راكان يتصفح صحيفته التي اعتاد على قراءتها كل صباح وجد اعلانا عن طرح مساهمة عقارية لأحد المستثمرين وتضمن الاعلان دعاية مغرية لهذه المساهمة على أساس انها تدر أرباحا خيالية فسارع ابو راكان الى زيارة مقر المستثمر كما هو محدد في الاعلان.
وهناك، وجد موظفا قدم له عرضا استثماريا في اطار المساهمة فدفع مبلغ مليون ريال على أمل الحصول على ارباح سنوية تعادل 30% من قيمة المبلغ المدفوع ولكن مضت ثلاث سنوات دون ان يحصل على أي مقابل مالي أو أرباح بل ان مقر المساهمة اغلق أبوابه وفر صاحبه لجهة غير معروفة مما جعل أبو راكان يفكر في الطريقة التي يستعيد فيها المبلغ الذي دفعه؟
* المحامي والمستشار القانوني احمد جمعان المالكي يعلق على هذه القضية قائلا: ان طرح المساهمات العقارية لا يكتسب مشروعيته الا وفقا للضوابط والتعليمات التي قررتها الجهات المختصة في هذا الشأن، ومن ضمنها قرار مجلس الوزراء ومن ابرز هذه الضوابط موافقة وزارة التجارة على طرح اي مساهمة، وكذلك ملكية صاحب المساهمة للأرض بصك شرعي ووجود محاسب قانوني للمساهمة، وكذلك وجود حساب بنكي للمساهمة في احد البنوك المحلية تحت اشراف وزارة التجارة والصناعة، ويعتبر طرح أي مساهمة بخلاف هذه الضوابط والتعليمات مخالفة للنظام يرتكبها صاحب المساومة ويقع ضحيتها من غرر به للدخول في هذه المساهمة.
ومما لا شك فيه ان ما اقدم عليه ابو راكان يعتبر تفريطا منه بحقوقه المالية مما أوقعه في هذا المأزق، وليس أمامه الآن من خيار سوى البحث عن حقوقه المالية الضائعة عن طريق سلك طريق القضاء وذلك باللجوء الى المحكمة العامة بحكم انها صاحبة الاختصاص لارتباط المساهمة بأرض، وذلك لمطالبة صاحب المساهمة برأس ماله المدفوع اما الأرباح المزعومة فانها محكومة بالعقد ان وجدته المساهمة العقارية فان ثبت للقضاء عدم مصداقيتها فلن يكون امام ابو راكان سوى الحصول على رأس ماله المدفوع دون أرباح.