يقوم بدراسة علاقة الإسلام بالحرية
محفوظ: تقاليد الحوار تشترط حق الاختلاف
حاوره: أحمد عائل فقيهي
عُرف الاستاذ محمد محفوظ كاتبا يتناول العميق من القضايا الفكرية والسياسية الراهنة.. وباحثا من خلال اطروحاته التي تتناول قضايا ومسائل الاسلام والديمقراطية.. والحوار الفكري والمذهبي اضافة الى سجالاته المختلفة التي افرزت وانتجت مجموعة من الكتب من ابرزها: «الآخر وحقوق المواطنة .. والحوار والوحدة الوطنية في المملكة .. والاسلام ورهانات المستقبل».. وغيرها من الكتب. هنا يتحدث عن الكتاب المشترك الذي شارك فيه مع نخبة من الباحثين والدارسين والذي يتناول قضية في غاية الأهمية.. وهي قضية الحوار المذهبي.
.. ماذا في هذا الكتاب.. ومن هم ابرز المشاركين فيه.؟
.. هذا الكتاب جاء بعنوان «الحوار المذهبي في المملكة العربية السعودية» رؤى متنوعة وفكرته قائمة على حوار أجري مع الشيخ عبدالله بن منيع في جريدة «الشرق الأوسط» وتحديدا في تاريخ 17 مارس 2006م.
ودعا في هذا الحوار الى ان تتبنى المملكة مشروع الحوار المباشر بين المذاهب الاسلامية في المملكة وأيده الشيخ صالح السدلان وكذلك الشيخ حسن الصفار.. فانطلقت فكرة الكتاب لعمل ثقافي وفكري يؤصل لمفهوم «الحوار بين المذاهب» فاشترك في تأليف هذا الكتاب مجموعة من المثقفين ينطلق من مواقع مذهبية متعددة فهناك الحنبلي والشافعي والإمامي والاسماعيلي وكل باحث عمل على صياغة رؤيته الثقافية لمشروع حوار المذاهب ولقد كتبت هذه الدراسات وجمعت في كتاب واحد وقد شارك في الكتاب كل من محمد محفوظ إعدادا وتقديما وعبدالله فراج الشريف ومحمد بن علي المحمود.. ومحمد بن صالح العلي وعدنان بن جمعان الزهراني ومحمد بن صالح الدحيم وزيد بن علي الفضيل وعلي بن حسن آل مستنير.. وموسى بوخمسين وفهد ابو العصاري.
وبحثي في هذا الكتاب جاء تحت عنوان «العلاقة بين المذاهب الاسلامية من التقريب الى التآخي.. وأكدت هذه الدراسة على مجموعة من الافكار التي تعد مرتكزات إدارة الاختلافات المذهبية.. وهذه النقاط هي كالتالي:
اولا: ضرورة عدم الإساءة الى بعضنا البعض - فمن الصعوبة بمكان ان تتطابق وجهات النظر في كل شيء.
ولكن المطلوب ان يلتزم الجميع بالاحترام المتبادل وعدم الاساءة الى بعضنا البعض وهذا يتطلب خلق الاطر والمؤسسات الحوارية التي تجمع اهل المذاهب الاسلامية كافة ولذلك من اجل التواصل والحوار العلمي الموضوعي وارساء تقاليد حوارية واخلاقية تضمن للجميع حق الاختلاف وحق التعبير عن الرأي مع الالتزام بكل الضوابط الاخلاقية والوطنية.
ثانيا: ان ضبط الاختلافات المذهبية في اي دائرة انسانية بحاجة الى تعزيز الثقة بين كل الاطراف والتعبيرات ولاشك ان تعزيز الثقة بحاجة الى اشاعة «ثقافة التسامح» و«قبول الآخر» وصيانة حقوق الانسان.
ثالثا: ان التسامح بين أهل المذاهب الاسلامية كافة لن يمارس إلا في نطاق القانون والعدالة لهذا فإننا ندعو الى سن القوانين والاجراءات التي تجرم الإساءة الى المذاهب الاسلامية ولذلك وجود القوانين الرادعة هو الذي يؤسس لثقافة التآخي وينهي كل اسباب وعوامل الكراهية الدينية والمذهبية في الدائرة الوطنية والاسلامية.
أما عن مشروعه الفكري القادم فيقول محفوظ: المشروع البحثي الذي اعمل عليه هو كتاب يناقش علاقة الدين الاسلامي بالحرية والديموقراطية والاشكاليات المطروحة على هذا الصعيد وابرز فصوله هي: «مفهوم الحرية في الاسلام» و«نظام العقوبات في الاسلام وحرية الانسان» و«حوار الاديان من اللاهوتي الى الثقافي».
وهذا المشروع يأتي بعد صدور كتابي الاخير والمعنون «التسامح وقضايا العيش المشترك» والصادر عن دار «أطياف» السعودية.