شاشة عملاقة في أرامكو لرصد أدق تفاصيل الطاقة
رويترز (الظهران)
على شاشة بانورامية يزيد طولها على 60 مترا في المركز الرئيسي لشركة ارامكو السعودية تتكشف تفاصيل وتطورات قطاع الطاقة السعودي دقيقة بدقيقة.
ومن الابار الصحراوية الى مرافئ التصدير الضخمة في المملكة تربط الشاشة كل اجزاء البنية التحتية المتنامية التي تمد العالم باكثر من 10 بالمئة من احتياجاته النفطية.
وفي استراحة هادئة قرب المركز تقع البئر التي غيرت حياة المملكة قبل عدة عقود. ففي عام 1938 اكتشف النفط اثناء حفر (بئر الخير) قرب الدمام على الساحل السعودي على الخليج. وتدفق النفط من هذه البئر بمعدل متواضع لا يزيد على 1300 برميل يوميا. وبعد ما يقرب من 75 عاما من اكتشاف هذه البئر وصلت الطاقة الانتاجية للمملكة الان الى 11.3 مليون برميل يوميا كما أن المملكة في طريقها لتعزيز الطاقة الانتاجية الى 12.5 مليون برميل يوميا بحلول عام 2009 .
وتملك المملكة معظم الطاقة الانتاجية الفائضة في العالم وتنفق مليارات الدولارات من اجل ضمان الاحتفاظ بطاقة احتياطية تصل الى مليوني برميل يوميا لتلبية أي نقص مفاجيء في الامدادات العالمية..
وبين الكثبان الرملية التي يصل ارتفاعها الى 200 متر في صحراء الربع الخالي يشيد نحو 5000 عامل مشروعا لزيادة انتاج حقل الشيبة النفطي بواقع 250 الف برميل يوميا ليصل الى 750 الف برميل يوميا.
وقال علي العجمي مدير قسم الانتاج في الشيبة ان من المقرر ان يبدأ تشغيل هذا المشروع في ديسمبر 2008. وبذلك تكون عملية التوسعة قد استغرقت عامين وشملت حفر 31 بئرا جديدة تنضم الى 136 بئرا موجودة بالفعل..
وعلى ساحل البحر الاحمر شمالي جدة يعكف 38 الف عامل اخرين على العمل في أكبر مشروع في المملكة وهو مشروع بترو رابغ الذي يتكلف عشرة مليارات دولار لتوسيع مصفاة قائمة بالفعل وبناء مصنع متكامل للبتروكيماويات.
وبترو رابغ مشروع مشترك بين ارامكو السعودية وسومويــتـومو اليابانية.
وتستهدف المملكة تنمية صناعة البتروكيماويات في اطار خططها لتنويع الاقتصاد بعيدا عن الاعتماد على عائدات النفط وتوفير وظائف جديدة والاستفادة من امدادات الطاقة المحلية الرخيصة والوفيرة.
وتسعى المملكة لان تصبح ثالث أكبر منتج للبتروكيماويات في العالم مقارنة مع مركزها الحالي وهو عاشر أكبر منتج.
وفي المقر الرئيسي لارامكو في الظهران قال محمد الانصاري رئيس برنامج حماية الملكية الفكرية في مركز ارامكو للابحاث والتطوير ان ارامكو تسعى لتغيير دورها التقليدي كمشتر لتكنولوجيا الطاقة.
واضاف ان المركز تقدم بطلبات للحصول على 62 براءة اختراع حتى الان ومنح تراخيص لاستخدام بعض ابتكاراته التكنولوجية لشركتي هاليبرتون وشلومبرجر العملاقتين في مجال خدمات النفط.