( الجمعة 06/11/1428هـ ) 16/ نوفمبر /2007  العدد : 2343  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أحداث ومتابعات
  • إقتصاد
    • جيل الاعمال
    • عالم السيارات
  • ثقافة
    • دفتر الحوار
    • دفتر الرؤيا
    • دفتر المكتبة
    • دفتر النقد
    • دفتر الابداع
    • دفاتر ثقافية
  • سيـاسة
  • رياضة
  • حوادث
  • الملحق الاسبوعى
    • تحت الثلاثين
    • احلام سعيدة
    • الانس والجن
    • سواليف مشاكسة
    • المحكمة
    • من الشارع
    • قضية للنقاش
    • رأي القانون
    • الناس للناس
    • منسيون
  • استشيروا ميسرة
سيـاسة...
عبدالقادر حاتم..نصف قرن من الاعلام والسياسة «1 »
رمز الاعلام المصري يتذكر البدايات والحرب النفسية ضد الانجليز
عملت رقيباً على الصحف وكنت حلقة الوصل بين عبدالناصر ورؤساء التحرير

  علي حسن (القاهرة)
الدكتور عبدالقادر حاتم مهندس الإعلام المصري على مدى عدة عقود من الزمان ، واحد رموز مصر الإعلامية في القرن العشرين ..حقق إنجازاته الرائدة من اجل الإعلام المصري في عهد رؤساء مصر جمال عبدالناصر وانور السادات وحسني مبارك ، وهذا ما جعله على رأس صفوه من علماء الإعلام والدعاية والاتصال.
د. عبدالقادر حاتم مساعد رئيس الجمهورية السابق ورئيس الوزراء بالإنابة الأسبق خلال حرب أكتوبر 1973 ، يروي لـ"عكاظ" عبر سلسلة من الحلقات مشواره السياسي عبر مسيرة تجاوزت نصف قرن من الزمان .
وفي هذه الحلقة يحكي لنا عن فترة النشأة والتعليم في مدينة الاسكندرية ومشاركته في المظاهرات ضد الانجليز وتعرفه على الرئيس جمال عبدالناصر. ثم احمد حسين صاحب مشروع القرش الشهير في مصر. كما حدثنا في الحلقة الاولى عن دخوله الكلية الحربية ومعرفته بالرئيس انور السادات.
الاسكندرية .. المولد والنشأة
ولدت بمدينة الإسكندرية في 3 ديسمبر عام 1918 وقضيت فيها فترات الطفولة والصبا وشهدت فيها أحداثا كثيرة ومهمة متزامنة ومتواكبة مع الأحداث التي كانت تحدث في القاهرة خصوصاً ما كان يتعلق منها بالمظاهرات ضد الاستعمار الانجليزي .
وشهدت فترة الثلاثينات من القرن الماضي اندلاعا مستمرا للمظاهرات في مختلف أنحاء مصر بصفة عامة وفي الإسكندرية بصفة خاصة حيث كانت المظاهرات تطالب بسقوط الاستعمار والمتعاونين معه او تهتف ضد الحكومات التي كانت تبدي تعاونا مع الاستعمار البريطاني حيث رأى الشعب ان الحكومات المتعاونة مع الاستعمار غير شرعية وغير وطنية وانها السبب في كل المشكلات التي تعاني منها البلاد لإنقاذ مصر وشعبها من عثرته .
وخضعت محافظة الإسكندرية في هذه الآونة لحكم الحكمدار البريطاني وكانت القوة والسلطة في أيدي الضباط البريطانيين الذين كانوا يعملون في المقام الأول على حماية أنفسهم ومصالحهم وكذلك حماية كل من هو أجنبي بغض النظر عن جنسيته .
وكانت السلطات البريطانية تعمل على نصرة الأجنبي في مقابل المصري صاحب البلد إذا حدث خلاف بين مصري وأجنبي حيث كان المسئول الأجنبي ينتصر للأجنبي على حساب المصري ودائما ما يطلق سراح الأجنبي ويحتجز المصري داخل قسم الشرطة حتى لو كان صاحب حق .
وكنا في الصبا والشباب نتجول في الإسكندرية فنجد عجائب الأمور حيث كانت لافتات المحلات باللغات الانجليزية أو الفرنسية وغيرها وفقاً لما يراه صاحب المحل بل كانت أسماء الشوارع والميادين تحمل أسماء لا صلة لها بمصر أو بالعروبة بل ولأبعد من ذلك كان الأجانب يمتلكون جانبا كبيرا من الهيمنة على المشروعات في المجالات التجارية والصناعية . ولم يكن في مصر مشروعات كبرى ومهمة سوى عدة شركات تابعة لبنك مصر الذي أنشأه عملاق الاقتصاد المصري طلعت حرب .
وتعاقبت حكومات لم تكن تحظى بأي تأييد شعبي وعمدت الى تعطيل اعمال الدستور وحرمت الجيش من شرف الانتماء الى مصر.
مشروع القرش
وما اذكره من الصبا انني كنت طالبا في مدرسة العطارين الابتدائية وكان لي اصدقاء من جيلي وسني واستمرت صلتي بهم طويلا وكان من بينهم جمال عبدالناصر وعبدالعزيز كامل الذي اصبح في ما بعد وزيراً للاوقاف وعاصرنا في هذا التوقيت محاولة مصرية جادة من الزعيم السياسي احمد حسين زعيم حركة مصر الفتاة في ذلك الوقت للعمل على دعم مسيرة الصناعة وذلك من خلال مشروع القرش الذي قام على اساس جمع قرش من كل مواطن لبناء مصنع جديد للطرابيش كرمز للصناعة المصرية وكنت وعبدالناصر وعبدالعزيز كامل في مقدمة المتحمسين للمشروع.
وشاركت عبدالناصر وعبدالعزيز كامل وسائر زملائنا بمدرسة الرملة الثانوية في المظاهرات التي اندلعت في الثلاثينات بالإسكندرية لتندد بالانجليز وتم إلقاء القبض على عدد من الطلاب المتظاهرين وكنت أنا وعبدالناصر من بينهم وجرت محاكمتنا بتهمة الهتاف لسقوط وزارة عزيز صدقي التي كانت مؤيدة للاستعمار البريطاني .
وكان من السهل على البوليس السياسي أن يعرف أن عبدالناصر هو احد المتظاهرين بسبب طول قامته الذي يجعله واضحا في صفوف المتظاهرين أكثر من أي شخص آخر.
وعقب انتهاء فترة دراستي الثانوية في الإسكندرية انتقلت إلى القاهرة والتحقت بالكلية الحربية وعلى وجه التحديد في الدفعة 39 فيما كان عبدالناصر في الدفعة 38 بها.
وتفانيت في عملي كضابط بالقوات المسلحة وكنت أيضاً أواصل القراءة والاطلاع والعلم والبحث في مختلف الثقافات السياسية والإعلامية وفي العلوم الإنسانية وغيرها وأصبح لي اهتمام كبير بالصحافة وكنت اكتب مقالات وتحليلات في مجلة روز اليوسف وغيرها .
وفي العام 1946 تعرفت على الضابط محمد أنور السادات حيث كنت أنا ضابطا في سلاح الحدود بمنطقة الجبل الأصفر وكان هو ضابطا بسلاح الإشارة وتم انتدابه للعمل بذات وحدتي بسلاح الحدود وتوطدت علاقتنا سويا في ذلك الوقت على المستوى الشخصي والإنساني وكان رجلاً ذكيا ودوداً يحب الناس .
وكان السادات يشغل جانبا كبيرا من أوقات فراغه في تلاوة القرآن الكريم ويحرص على أن يتلوه بصوت عال ليستمتع الآخرون بتلاوة تقارب صوت القارئ الشهير محمد رفعت وكان يحرص كذلك على استغلال جانب من فراغه في سماع عبدالوهاب واسمهان .
وشكا السادات لي ولزملائه من اتهامه بمقتل أمين عثمان " وزير المالية في ذلك الوقت " وهي القضية التي استغرقت المحاكمة فيها ثلاث سنوات وانتهت ببراءته.
ثم التقيت بالسادات بعد ذلك عقب قيام ثورة يوليو 1952 وعلمت انه في مقدمة الضباط الأحرار وكنت اعمل بمكتب الرئيس عبدالناصر كما تعاونت مع السادات مرة أخرى في بداية الثورة عندما تولى السادات رئاسة مؤسسة دار التحرير "جريدة الجمهورية" وكنت من جانبي اعمل رقيبا عاما على الصحف وكان من بين مهامي اليومية الاتصال برؤساء التحرير إذ كنت بمثابة حلقة وصل بينهم وبين الرئيس عبدالناصر ومن ثم كان لي اتصالات دائمة معهم ومع السادات وكنت قد التقيت ايضا بزميل الصبا جمال عبدالناصر العام 1951 حيث كنت قد حصلت على دبلوم اقتصاد سياسي من جامعة لندن بعد دراسة استمرت خمس سنوات حيث رأيته في كلية أركان الحرب التي التحقت بها حيث كان يدخلها كل عام ثلاثون ضابطا بعد اجتيازهم لاختبارات صعبة وكان عبدالناصر أستاذا لعلم المخابرات بالكلية وكان لكل أستاذ جماعة بهذه الكلية وأنا كنت رئيسا للجماعة التي تتبع جمال عبدالناصر ومن هنا توطدت علاقتي به بصورة قوية .
مع عبدالناصر
وفي 23 يوليو 1952 كنت قائدا لمدرسة خدمة الجيش في القاهرة وكان أمين صندوق الضباط الأحرار احد أصدقائي الأعزاء وكان شخصاً وطنياً مخلصاً وهو الذي تولى اختيار الكثيرين من اعضاء مجلس قيادة الثورة.
وعقب نجاح الثورة في السيطرة على البلاد بقيادة اللواء محمد نجيب وبمشاركة عبدالناصر وعبدالحكيم عامر والسادات وسائر الضباط الاحرار اختارني عبدالناصر للعمل في مكتبه وكنت الوحيد الذي لم يكن من المجموعة السرية وذلك لثقته الكبيرة في شخصي فضلا" عن سمعتي الطيبة وإجادتي للغات الأجنبية وحصولي على شهادات علمية متميزة سواء من مصر أو من الخارج وكلف عبدالناصر السيد زكريا محيي الدين بان يكون مديرا" للمخابرات العامة ووزيرا" للداخلية والذي اختار خمسة ، وكنت واحدا منهم لإعادة تنظيم جهاز امن الدولة وكان من بين الخمسة الموجودين كمال الدين رفعت و محمود عبدالناصر ونجحنا في وضع تنظيم جديد لإنشاء جهاز المخابرات العامة لمصر ووقع الاختيار علي بتكليفي لإنشاء قسم الصحافة بجهاز المخابرات في ذلك الوقت وكان أول ما فعلته هو التخطيط لحرب نفسية ضد الانجليز بالقناة بإنشاء محطة وسط اذاعة الصحراء لا يعلم احد مكانها حيث تولت البث باللغة الانجليزية والتي استخدمناها فيما بعد لتصبح إذاعة أم كلثوم .
وكنت شخصيا أطبع المنشورات باللغة الانجليزية ضد القوات البريطانية في القناة حيث كان يتم إرسالها بواسطة ضباط المخابرات الذين كانت مهمتهم إنشاء جماعات فدائية ضد الانجليز.
وخلال عملي مع عبدالناصر في مكتبه كمستشار له اجتمع مجلس قيادة الثورة وقرر ترقيتي من بكباشي إلى قائمقام مع نقلي للعمل بالسلك المدني كمتحدث رسمي للثورة وذلك في أعقاب نجاحي في الحرب النفسية ضد القوات البريطانية.
واستخدمت اذاعة الملك السابق بالاستعانة بعدد من الشباب وإحدى السيدات بشن حملة شعواء ضد الاستعمار البريطاني، كما نجحت أيضا في إنشاء أول وكالة أنباء في المنطقة العربية وهي وكالة أنباء الشرق الأوسط وانشأنا كذلك مصلحة الاستعلامات كما نجحنا في الحملة الإعلامية المصرية ضد العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 والتي اعترفت إسرائيل بأنها تعرضت من خلالها لهزيمة أمام الرأي العام العالمي بسبب دور الإعلام المصري وهيئة الاستعلامات في الخارج وكذلك الدور الذي قمت به في شرح وتحصين المواطن المصري والعربي بالقومية والولاء للعرب والعروبة ولهذا اعتبرني البعض جزءاً لا يتجزأ من ثورة 23 يوليو 1952.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




عناوين سيـاسة

  • اختراق أمن 19 مطارا امريكيا بتهريب المتفجرات
  • شافيز يطالب كارلوس بالاعتذار لفنزويلا
  • حزبا نواز وبوتو يتفقان على توحيد جهودهما
  • مقتل سوري يحمل الجنسية اللبنانية في طرابلس
  • رئيس كوسوفو يرفض «الوضع المحايد » للاقليم
  • نيجروبونتي يزور شمال مالي
  • 120 من المحاربين الامريكيين القدامى ينتحرون اسبوعيا
  • رواية جديدة عن صدام: مهووس بالنظافة وتلفته الجميلات
  • كندا «قلقة» من تعذيب السجناء في افغانستان
  • الرئيس التونسي في افتتاح المؤتمر الدولي حول مخاطر وآليات معالجة الظاهرة:
    تفاقم الاختلالات بين الشمال والجنوب واتساع رقعة التوترات وراء ظهور الارهاب


شؤون محلية - إقتصاد - ثقافة - سيـاسة - رياضة - حوادث - الملحق الاسبوعى - استشيروا ميسرة
ارسل ملاحظاتك - اسعار الاعلان في صفحات عكاظ - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000