رأي عكاظ
خيار السلام في قمة أوبك
والنفط يقفز الى اعلى مستوياته، تستضيف الرياض قمة اوبك، وأعين العالم اجمع متجهة صوب هذا اللقاء، وما سيخرج به من قرارات واتفاقيات وتوصيات، ولكن الملمح الاهم في كل هذا الحدث هو ان العاصمة التي تستضيف القمة هي العاصمة التي تنطلق منها الاستراتيجية الاساسية في استقرار السوق العالمي، ففي ظل الطلب المتزايد ونيران الحرب المؤجلة التي تؤثر اشاراتها المبهمة فوراً على قيمة البرميل، تتولى المملكة زمام المبادرة وتطرح الحلول الحاسمة بدءاً من رفع مستوى انتاجها الى حدوده القصوى حتى فتح المجال لزيادة الانتاج في سياق زمني سريع المدى، ودعوة جميع المنتجين داخل المنظمة وخارجها في اتخاذ سياسة ايجابية تحقق المعادل بين السعر العادل، والانتاج الكافي لحاجة السوق.
لذلك فإن توقيت القمة وفي هذا المكان والزمان ليس توقيتا مناسبا بل ضروري، فالمملكة ليست أكبر منتج للنفط في العالم بل هي اكبر مصدر ايضا وبالتالي فإن اسواقا كثيرة ترتبط طرديا بانتاج المملكة، ومن مصلحتها ومصلحة المملكة ان تحقق التوازن.
ولأن الاقتصاد والسياسة طرفا معادلة لا استقرار ولا طمأنينة بدونهما فإن المشاركين في المؤتمر ليس عليهم اقرار سياسة الانتاج، وآلية عمل المنظمة، وكيفية تنسيقها مع الدول المنتجة خارج المنظمة فقط، بل عليهم ان يدافعوا عن خيار السلام والحل الودي لكل المشكلات العالقة، لأن حلها الايجابي والسلمي سيعني بالضرورة استقرار سوق النفط العالمي، فالتجارب علمتنا انه كلما ارتفعت وتيرة شعارات الحرب او التلويح بها، كانت النتيجة الأولية ارتفاع معدلات سعر النفط بشكل كبير، لذلك فمن مصلحة الجميع ان يعم السلام العالم وبالتحديد منطقة الشرق الاوسط، خاصة ان قمة اوبك تستضيفها الدولة الداعمة دائماً لكل الحلول السلمية العادلة.