رأي عكاظ
الاعتراف بالمشكلة بداية الحل
لم يأخذ موضوع محلي مساحة من الحوار والنقاش والتناول الاعلامي صحفيا وفضائيا، مثلما أخذ موضوع تعيين ونقل المعلمات، حتى يمكننا القول إنه لا يوجد كاتب رأي محلي لم يطرح هذا الموضوع في زاويته، الى حد ان نظام 105 اصبح نظاما أشهر دلالة من أي نظام آخر، ويكفي لنعرف أهمية هذا الموضوع ما تطرحه صفحات القضايا والحوادث من مواضيع تتناول هذا الشأن، إما بالتحليل والنقد وطرح الاقتراحات أو من خلال تغطية الحوادث المرورية التي تتعرض لها المعلمات في المناطق والأحداث الكابوسية التي تمر عليهن هناك. وما يجعل هذا الموضوع ساخنا تصريح نائب وزير التربية والتعليم لتعليم البنات الأمير الدكتور خالد بن عبدالله بن مقرن، فهذا التصريح -الكشف- يجيء في وقته تماما فالاعتراف بوجود المشكلة هو أول آليات الحل، وما دام نائب الوزير قد أعلن صراحة بوجود حالات نصب في نقل المعلمات، فهذا الاعلان في حد ذاته بداية صحيحة لفتح كل الملفات المغلقة والمسكوت عنها.
لذلك فإن جميع أولياء أمور المعلمات من آباء وأزواج وأشقاء ذاقوا الأمرين من مأساة النقل، وتعرضوا للابتزاز من أجل تحقيق أمر النقل، وقوبلت كل مطالباتهم المنطقية والمبررة بالآليات السابقة التي أثبتت التحقيقات ان هناك اختراقا ولو كان محدودا لها، يحلمون بأن اعادة آلية النقل لتكون أكثر مصداقية وشفافية، فلا تفاجأ معلمة لها أربع أو خمس سنوات بزميلة لها لم يمض على تعيينها سوى شهرين بصدور أمر نقلها، وهي باقية في تلك المناطق مستوحشة وحيدة نائية.
كما ان اعلان البدء بسرعة التثبيت أمر ملح وضروري وانساني لتحقيق العدالة بين المعلمات.
يبقى على الوزارة ان تحل مشكلة المناطق النائية والعيش فيها ما دام القضاء على هذه المشكلة أمرا مستحيل الحل، بانشاء وحدات سكنية مؤهلة للحياة، أما آلية وكيفية تمويل هذه الوحدات فأمر قابل للمناقشة بين البنوك والوزارة وتحقيقه ليس أمرا مستحيلا.