التقى مجور والعليمي والوزراء الاعضاء في مجلس التنسيق
الأمير نايف لـ«عكاظ»: راضون عن التعاون مع اليمن في مكافحة الارهاب وتسليم عناصر القاعدة
عبدالله العريفج واس (الرياض)
أكد صاحب السمو الملكي الامير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية على التعاون التام بين المملكة واليمن في مكافحة الارهاب وتبادل وتسليم المطلوبين من عناصر تنظيم القاعدة وفي قضايا امنية اخرى بين البلدين الشقيقين.
ورحب سموه في معرض رده على اسئلة «عـكاظ» بعيد استقباله عصر امس في مطار قاعدة الرياض الجوية رئيس الوزراء اليمني رئيس الجانب اليمني في مجلس التنسيق السعودي اليمني الذي بدأ اعماله في الرياض امس رحب باسم خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الامين بالدكتور علي محمد مجور والوزراء المرافقين له الاعضاء في مجلس التنسيق في بلدهم الثاني المملكة.
وقال: هذه اول مرة يشرفنا دولة رئيس الوزراء برئاسة الجانب اليمني بحكم رئاسته لحكومة بلاده ونرجو ان يكون من افضل اللقاءات ان شاء الله ودائما لقاءات اليمن والمملكة تتقدم الى الافضل.
وحول مدى رضا سموه عن التعاون الامني بين المملكة واليمن خصوصا في مكافحة الارهاب والتهريب بأشكاله قال سموه: نعم وكما تفضل دولة رئيس الوزراء فأمننا واحد وكنت اتحدث مع زميلي نائب رئيس الوزراء اليمني ووزير الداخلية في هذا الامر وسألته عن رضا فخامة رئيس الجمهورية عن أمننا لأن امننا واحد في اليمن والمملكة وهذا امر يحتمه الواقع وهو الدفاع عن مقدرات الامة في البلدين الشقيقين.
وعن التهريب عبر الحدود المشتركة وما اذا كان في معدلاته السابقة وما اذا كان الجانب اليمني قد اتخذ اجراءات على ارض الواقع للحد منها قال سمو وزير الداخلية: اخواننا في اليمن يبذلون جهودا مكثفة في هذا المجال نقدرها لهم ولكن كل دولة خصوصا ممن لها حدود طويلة مع الدولة الاخرى فلابد ان يحصل فيها هذا الشيء ونحن نعتبره عاديا وطبيعيا ونعمل سويا لمكافحة مخالفة النظام. وعن تسليم المطلوبين امنيا في كلا البلدين خصوصا عناصر تنظيم القاعدة اكد سمو الأمير نايف وجود تعاون بين البلدين والتسليم موجود بيننا وبين الاشقاء في اليمن.
من جهة ثانية اجتمع سمو وزير الداخلية امس بنائب رئيس الوزراء وزير الداخلية اليمني اللواء الدكتور رشاد محمد العليمي.
وجرى خلاله مناقشة الموضوعات الامنية ذات الاهتمام المشترك وسبل تطوير ودعم التعاون الامني فى اطار الاتفاقية الامنية الموقعة بين البلدين الشقيقين. بعد ذلك أجاب صاحب السمو الملكي الامير نايف بن عبدالعزيز والدكتور رشاد محمد العليمي على اسئلة الصحفيين.
ففى سؤال لسمو وزير الداخلية عن الموضوعات التي بحثها مع معالي وزير الداخلية اليمني خلال الاجتماع بين سموه أنها شؤون تفصيلية بينه وبين الدكتور رشاد العليمي مؤكدا سموه أن الامن في اليمن والمملكة أمن واحد وأن كل مسؤول عن قطاع يتباحث مع نظيره بدون تردد وعبر اتصالات مباشرة وأن هناك تبادلا دائما للمعلومات وتعاونا على افضل مستوى.
وحول الممتلكات في المناطق المتداخلة على الحدود بين سموه أن هذا الامر تم الاتفاق عليه وفق اتفاقية الحدود. وعن ظاهرة التسلل عبر حدود البلدين وجهود الحكومة اليمنية حيالها قال سموه «هذه معاناة متساوون فيها.. أخواننا اليمنيون كجهات مسؤولة تحارب هذا محاربة كبيرة مثلما نحن نحاربه فلا بد أن تعطي هذه الجهود النتائج ان شاء الله واليوم فعلا بدأت تعطى النتائج».
وأجاب سمو وزير الداخلية على سؤال عما اذا كان هناك مطالب خاصة للعمالة اليمنية في المملكة قائلا «لا أنا شرحت هذا لدولة رئيس الوزراء ويلتبس على البعض و الا مفهوم عندى وعند زميلي وأحيانا قد يكون هناك متسللون بطريقة غير مشروعة أو متخلفون من الحج أوالعمرة أو الزيارة فهولاء نعيدهم الى اليمن وهذا بعلم السلطات اليمنية فبعض وسائل الاعلام ترى في اعادتهم وكأننا أعدنا عمالة والعمالة اليمنية عندنا تفوق ثمانمائة الف و نرحب بالعمالة اليمنية أكثر من ترحيبنا بأي عمالة مع احترامنا للجميع».
وأضاف سموه «والذي نقدر ان نعمله هو أن نشجع وندفع رجال الاعمال والشركات انها تستقدم من اليمن أكثر ونعتقد ان لدى اليمن قدرات فنية خصوصا في بعض المهن الاخرى التي ليست مهنا كبيرة نقدر أن نستفيد منهم لكن لا نستطيع ان نعطي ميزات أكثر ثم نحن في بلادنا نعاني من مسالة تشغيل المواطنين واخواننا اليمنيين مقتنعين ويعلمون ويساعدونا على تشغيل مواطنينا ويعذروننا.. المواطن السعودي أولا وبعده الاخوة اليمنيين».
وفى سؤال عن ظهور بعض المشاكل مؤخرا على حدود المملكة مع اليمن خاصة من الجانب اليمني أكد سموه أنه لا توجد هناك أية مشاكل بين الحكومتين مشيرا سموه الى أنه في بعض الاحيان تكون هناك مشاكل بين المواطنين سواء سعوديين أو يمنيين وتحل في وقتها. وقال سموه في اجابته على سؤال عن تجمع عدد من اليمنيين على حدود المملكة «حدودنا مع اليمن أكثر من الف كيلو.. وقد تكون هناك خلافات قبلية أو شيء من ذلك». وحول عدم تبني الامم المتحدة المؤتمر الاول لمكافحة الارهاب واحتمالية توقفه وعدم اقامة النسخة الثانية منه قال سموه «لا .. قرارات مؤتمر الرياض واضحة ولاتزال المملكة تأمل بأن تتجسد هذه القرارات كعمل ان شاء الله تعالى ولا بد أن تتبناها الدول التي شاركت وهى كل دولها أعضاء في هيئة الامم المتحدة ونحن نعمل بالتعاون مع الدول الاخرى».
وأوضح سمو وزير الداخلية أن الخلية التي فككتها أجهزة الامن السعودية ضمن الخلايا السبع و كانت تخطط للهجوم على سجن الرويس بجدة أنها تضم عناصر من جنسيات متعددة مشيرا سموه الى أن اليمنيين يعانون من تلك العناصر وقال «اخواننا في اليمن يحثون على العمل بقوة تجاه من ينخرطون فى هذا السلك» مؤكدا سموه أن التحقيق مع عناصر خلية الرويس مستمر وفي القريب سينتهي ان شاء الله وسيحالون للقضاء. وعن التعزيزات الامنية التي ستفرض على الحدود السعودية العراقية وبقية حدود المملكة قال سموه «لا أبدا.. مع العراق الان ومسألة حدودنا مع اليمن منتهية ومتفقون على كل شىء ونحن الان نعمل على التعزيز المشترك وهم على اطلاع بكل تصرفاتنا ونأمل ان شاء الله أننا ننفذ البرنامج الامني الحدودي لكل حدود المملكة البرية والبحرية مع شركات ذات قدرات مؤهلة».
وفي سؤال لمعالي نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية اليمني اللواء الدكتور رشاد محمد العليمي عن الموضوعات التي تم مناقشتها في اجتماعه مع سمو الامير نايف بن عبدالعزيز أجاب قائلا «لقاءاتي مع سمو الامير نايف انا سعيد بها دائما سواء هنا أو باليمن أو في أي لقاءات أخرى خاصة في تونس اثناء مؤتمر وزراء الداخلية العرب الذي نجد فيه وقتا طويلا للتشاور والاستماع الى تجربة سمو الامير نايف في العمل الامني التي نستفيد منها جميعا سواء فى اليمن أو في الدول العربية الاخرى في الاجهزة الامنية وتناقشنا حول الكثير من القضايا التي تهم البلدين ونحن على تواصل دائم ومباشر وبمباركة من قيادتي البلدين بالتوجيه دائما بأن نعمل كجهاز أمني واحد سواء في اليمن أو في السعودية وبالتالي نحن نعمل كجهاز أمنى واحد وننسق ونتشاور بشكل مباشر وبقنوات مباشرة».
وحول الاحكام القضائية الصادرة في اليمن على عناصر القاعدة هناك بين الدكتور رشاد العليمي أن لدى بلاده سلطات ثلاث تشريعية وتنفيذية وقضائية وعلى اثره فالاجهزة الامنية ليس لديها الخيار في الاحكام التى تصدر من القضاء مؤكدا قبوله هذه الاحكام القضائية.