الجفاف هجّر السكان وقتل المزارع
النخل يموت واقفاً في قرى الكامل
عبدالمحسن السلمي (الكامل)تصوير: عبدالسلام السلمي
تعاني قرى وادي سايه التابعة لمحافظة الكامل من هجرة جماعية لسكانها الذين فضلوا الانتقال عنها من الموت عطشا بها. فالقرى تئن من وطأة الجفاف القاسي.. فهذه الشدة لم تمر بالوادي وقراه منذ اربعين عاما.. وازدياد الجفاف تسبب في موت مزارع النخيل التي تعد مصدرا لعيش السكان. يقول معضد السلمي: لقد خسرنا جميع زراعتنا فنخيلنا مات من شدة العطش والجفاف الذي لحق بالآبار، ويشير الى ان معاناة القرى كبيرة جدا في ظل عدم وجود مشروع للسقيا وقلة الامكانيات لحفر الابار الارتوازية العميقة خاصة ان آبار الوادي لا يتجاوز عمقها 25م.. مطالبا المسؤولين بالتدخل وانقاذ القرى من الموت جفافا من خلال حفر الآبار الارتوازية.
ويقول فايز سعيد: إن القرية تعاني من الجفاف الذي اضر بالسكان وألحق بهم الخسائر ودفعهم لبيع ما شيتهم لعدم توفر المياه حتى للشرب.
وأضاف: لقد اعتدت واسرتي قضاء عيد الفطر المبارك في القرية ولكننا لم نستطع هذا العام لعدم توفر المياه التي نعاني الأمرين لجلبها.
ويشير طلق العفاني الى ان جميع آبار القرية جفت مما تسبب في موت النخيل وألحق خسائر فادحة بالسكان. واضاف قائلا: نضطر الى الذهاب لمحافظة الكامل لتأمين المياه لنا ولأسرنا وهناك علينا الانتظار طويلا لأنه لا يوجد سوى بئر واحدة لسقيا اهل المحافظة.
ويقول لافي السلمي: وادي ساية الذي كان يضرب به المثل بجمال بساتينه ونخيله لا يجد سكانه اليوم قطرة ماء لشربها.