لا جديد في تحقيقات الصحة وآل منجم يرفض مرافقة الصحفيين للجنة التأهيل
الأب التركي «مات» نفسيا مئة مرة يوميا قبل وبعد اكتشاف ابنه السعودي
قايد آل جعرة، عارف الأحمري (نجران)
أكدت صحة نجران انها لم تتوصل حتى الآن لأية نتائج جديدة في التحقيقات الجارية للتعرف على أسباب الخطأ في استبدال الطفلين السعودي والتركي في مستشفى الملك خالد قبل 4 سنوات. وقال مدير الصحة د. ظافر مطر ان التحقيقات مستمرة من قبل لجنة ادارية بالتنسيق مع وزارة الصحة. وأوضح ان الفريق المكلف من الوزارة بدأ برنامج تهيئة الأسر لقبول الاستبدال واعادة كل طفل لاسرته حيث يرأس الفريق مدير عام الطب النفسي بالوزارة د. عبدالحميد حبيب ويضم طبيبا نفسيا من مستشفى الصحة النفسية بنجران د. محمد منصور بالاضافة الى اخصائية اجتماعية ونفسية جميلة العنزي.
والتقى الفريق أمس الأول الأسرة التركية وتم الاستماع لكافة تفاصيل القصة من الأب يوسف أجاويد.
وقال د. حبيب انه وجد كل تعاون من الأسرة في اطار جمع المعلومات الأولية لعرضها على الوزارة لدراسة ووضع العلاج النفسي للاسرتين، واعتذر حبيب للصحفيين من عدم السماح لهم بمرافقة اللجنة في زيارة الأسرة السعودية، بناء على طلب الأب آل منجم، وقال حبيب انه من حق الأسرة ذلك، مضيفا انه لمس ذكاء في الطفل السعودي.
ذكرى المعاناة
من ناحية اخرى أعاد صاحب العمل للتركي تفاصيل معاناة اجاويد طيلة السنوات الماضية.. وقال حمد آل مطيف انه ارسل عدة برقيات الى وزارة الصحة وللسفارة التركية ولامارة نجران في اطار مساعدته في حل القضية، مضيفا انه تم التجاوب سريعا مع القضية.
وأوضح ان اجاويد فاجأه يوما ما ليخبره بأن الطفل الذي يربيه طيلة 4 سنوات ليس ابنه، وذلك بعد تأكده من تحاليل الحمض النووي التي اجراها في تركيا.. وقال عندها شعرت انه يجب الوقوف بجواره لتخطي الازمة.
اما محمد صبحي الخويطر الفلسطيني الجنسية صديق أجاويد فأوضح ان صاحبه كان حائرا في كيفية التصرف خاصة بعد رفض مستشفى الملك خالد الاستماع له عقب علمه بأن الطفل ليس ابنه.وقال الخويطر ان اجاويد تغيرت طباعه فجأة فحاولت التعرف على الاسباب لكنه حرص على اخفاء الأمر، خاصة بعدما ترك زوجته واطفاله في تركيا وعاد للعمل.. الا انه سافر لاحقا وعاد بزوجته والطفل يعقوب وترك بقية اطفاله في تركيا.وأضاف: رأيت يعقوب معه في السيارة ودفعني اختلاف الشبه الى السؤال عن هويته فأخبرني بأنه طفله لكنني بعفوية ابلغته بأنه لا يشبهه وملامحه أقرب الى أبناء المملكة.. عندها تغيرت ملامح اجاويد وطلب مني مرافقته لسرد التفاصيل كاملة.وأوضح الخويطر ان اجاويد ابلغه بالحالة النفسية السيئة التي يتعرض لها يوميا وكان يموت في اليوم مئة مرة حتى دار الشك في رأسه من كل شيء.. ولا يطرد تلك الهواجس سوى تأكيد المستشفى بأنه لا مجال في أي خطأ استبدال.. الا ان عفوية الاصدقاء والاقارب في الاشارة الى عدم وجود شبه بينه وبين طفله تعيد اليه المعاناة.وأبان انه عاد الى تركيا واجرى فحص الحمض النووي ليتأكد ان الطفل ليس ابنه ولا ينتمي ايضا لزوجته الا ان هذه الهواجس ادخلته في ازمة نفسية اخرى بعدما اعياه السؤال عن مصير ابنه الحقيقي.وأشار الى ان زوجة اجاويد ايضا دخلت في حالة نفسية سيئة حتى انها كانت تصاب باغماءات كثيرة لا تفيق منها الا برش الماء عليها.