( الأربعاء 04/11/1428هـ ) 14/ نوفمبر /2007  العدد : 2341  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أحداث ومتابعات
    • تحقيقات وأستطلاعات
    • برلمان الناس
    • منتدى عكاظ
    • كشف المستور
    • المجتمع المدنى
    • مجتمعنا - حياتنا
  • كتاب ومقالات
  • سيـاسة
    • الاشقاء العرب
  • اقتصـاد
    • سوق الأسهم
    • نفط ومعادن
  • أفاق ثقافية
    • تراث وشعر
    • الدنيا فنون
    • أدب ونقد
  • سوق عكاظ
  • عكاظ الرياضية
    • الحوار الرياضي
    • التقرير الرياضي
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

مطلق سعود المطيري
شعرة معاوية.. والسياسة السعودية
رغم أن الموضوع هنا عن موقف بسيط لا علاقة له بالفن، أراني مضطرا إلى الدخول إليه عبر سؤال أبدي غابت عنه الإجابة على مر العصور: هل الفن للفن، أم الفن للجماعة؟. لست معنيا بإجابة محددة، إلا أنني قد أرى أنه إذا كان للفن وظيفة اجتماعية كان له كل الحق في أن يلتقط من المجتمعات ظواهرها السلبية ويعيد عرضها على الملأ، أو إذا شاء توقف عند إيجابيات زمنه وأعاد ترديدها بهدوء. حين يدرك الفن أن تلك هي حدوده لا بد أن يخرج أروع معطياته على نحو راقٍ وجميل، فإذا صاحب تلك المعطيات صراخ وضجيج، زعيق الاحتجاج أو فجاجة التهليل، في السلب أو الإيجاب، أخرج عملا خطابيا فجا وسخيفا أبعد ما يكون عن الفن.
لقناعة شخصية أجدني في خضم الأحداث السياسية والقرارات وحركة الاقتصاد وسياسات الدول وعلاقاتها الخارجية والمشروعات الاجتماعية، بل وحركة البيع والشراء.. في مجريات الحياة كلها وفي سلوك البشر أقيسها بمقياس «الفن»، وأعترف أن هذا القياس هو الذي يمدني دائما بالحكم على قرار
الصحفيون السعوديون ليسوا استثناء لكنهم يتصرفون بانسجام مع سياق عام للزمن السعودي
بأنه «حكيم» أو «أهوج».
هنا أصل إلى الموقف البسيط موضوع هذه الكتابة:
في ختام اجتماعات اتحاد الصحفيين العرب بالقاهرة أعلن الاتحاد تضامنه مع الصحفيين الذين صدرت بحقهم أحكام بالحبس، وأبرزوا ضرورة أن تتمتع الصحافة بحرية التعبير. إلى هنا أرى في هذا الإعلان نبلا وإنسانية وشجاعة وروعة تجعل منه درة كدرر الفن الجميل، وعرفت بعد ذلك أن روح الحماس دلت المجتمعين إلى ضرورة الخروج في مسيرة إلى نقابة الصحفيين المصريين لاعلان موقف الاتحاد، فتساءلت، هل هذه المسيرة ضرورية لإعلان الموقف –المعلن أصلاً- والبالغ لأسماع كل الناس شعوبا وحكومات، والمعروف لدى نقابة الصحفيين التي يتوجهون إليها؟ ولعلي رأيت في المسيرة بعضا من الضجيج الذي يشبه ما يحيط بعمل فني فيخرجه من دائرة الفن!
علمت بعد ذلك أن الوفد السعودي لم يشارك في المسيرة، وعرفت من أحد الأصدقاء المشاركين أن الغياب عنها قد جاء بتشاور جماعي وبرجوع إلى رئيس هيئة الصحفيين السعوديين الأستاذ تركي السديري. تحية لهذا الرجل ولزملائه فقد رحمونا من ضجيج الصحف الصفراء، ومن أجراء لن يروا من الوفود إلا الوفد السعودي، ولن يفهموا الأمر إلا أن يكون مكيدة مدبرة من جهة أجنبية إزاء حدث مصري على أرض مصرية، مما يعد تدخلا صريحا في شأن مصر!!!
هكذا تعودنا منهم قراءة الأخبار العادية والتي كان آخرها مسلسل الملك فاروق الذي لا علاقة لنا به بأية درجة. لكن الصحفيين السعوديين ورئيس الهيئة لم يتخذوا القرار لهذا السبب، وانما ربما لأن المسيرة – التي لا ضرورة لها أصلا – فعل يتجاوز خطا أحمر، من حرية الرأي والتعبير عن الموقف بنبل وشهامة إلى غوغائية الاستفزاز التي لا طائل منها.. إذا كان الصحفيون يملكون الكلمة ومساحات النشر وقدرة التعبير وسلامة الرؤية فما حاجتهم إلى محاكاة من لا يملك كالطلبة والعمال والمهنيين؟
على أن الصحفيين السعوديين ليسوا استثناء سابقا لعصرهم، ولكنهم فئة تتصرف بكل الانسجام مع سياق عام للسياسة السعودية. زمن تعود أن يعمل دون أن يسبق العمل ضجيج الوعود، أو تلحقه جلبة التغني، حافظ بكل الوعي توازنه في كل المجالات على شعرة كشعرة معاوية هي التي تفصل بين جمال الفن ودمامة الزعيق.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • أعمى يقود العميان..!
  • وجوه فارقتها الملامح (2-2)
  • وجوه فارقتها الملامح (2-1)
  • تعليقاً على ما حدث !!
  • ثقافة الاختلاف
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • مع الفجر
    هيئة الطيران وعقدة ديوان الخدمة
  • ضربها على وجهها !!
  • الأبعاد السياسية والاقتصادية والروحية في جولة الملك الأوروبية
  • ظـــــــــــلال
    الملك فاروق و.. مصر !؟
  • حول المجتمع الاحتفالي
  • القراء يعلقون على مقال «السعودية» !
  • بيت العصيد
    أخطر من جنون البقر
  • على خفيف
    غفلة أم تغافل يا كهرباء مكة ؟!
  • المجلس البلدي يتحرك لحماية الشاطئ
  • مرارة الجحود


شؤون محلية - كتاب ومقالات - سيـاسة - اقتصـاد - أفاق ثقافية - سوق عكاظ - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - اسعار الاعلان في صفحات عكاظ - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000