مع الفجر
هيئة الطيران وعقدة ديوان الخدمة
.. في لقاء حميمي جمع بين الكتاب والصحفيين مع معالي المهندس عبدالله محمد نور رحيمي رئيس الهيئة العامة للطيران المدني وأركان الهيئة من كبار المسؤولين مساء الأحد الماضي، جرى استعراض الخطوات المستقبلية التي ستقوم بها الهيئة بالنسبة لجميع مطارات المملكة بعدما ارتفعت حركة الطائرات إلى 600 ألف، بما يعني أن الزيادة كانت بنسبة 56%.
وخلال اللقاء تحدث معالي المهندس عبدالله رحيمي على امتداد ساعة من الزمن، وكان مما ذكره: أن هيئة الطيران المدني استقدمت شركة لإعادة تطوير مطار الملك خالد، ومطار الملك فهد، والتغلب على مشكلة الصالات.
كما تحدث معاليه عن أبرز التحولات التي سيتم تنفيذها، وهي مشروع التوسعات والتحسينات العاجلة في صالات السفر الحالية بمطار الملك عبدالعزيز في جدة حيث بدأ تنفيذ المشروع مع بداية العام الهجري الحالي ومدة تنفيذ المشروع 18 شهراً، وكذا إنشاء المبنى الشمالي الجديد للصالة ومعلوم أن قطاع المطارات الداخلية يشرف على ثلاثة وعشرين مطاراً في المملكة، ويستفيد من خدمات تلك المطارات قرابة تسعة ملايين راكب سنوياً في المرحلة الحالية.
وأشار أن الهيئة قد بدأت العمل مع شركات متخصصة لتطوير المطارات الداخلية، منها تنفيذ مشروع مطار العلا، كما سيبدأ العمل مطلع العام الهجري المقبل في مطار نجران بمشروع تطوير عام، وبالنسبة لمطار تبوك فسيتم إنشاء بنية تحتية ومرافق عامة جديدة كاملة للمطار، ويستغرق تنفيذ المشروع سنتين.
كما أعلن المهندس عبدالله رحيمي أنه بنهاية الشهر الحالي ستعلن الهيئة عن اسم الفائز بتشغيل المطارات السعودية الدولية في الرياض وجدة والدمام.
طبعاً كان حديث معالي المهندس عبدالله رحيمي مصاحباً لعرض شامل على الشاشة بالتفاصيل وتصاميم المشاريع ورسومها التي أعقبها إضافة من سعادة المهندس مازن أبوالهدى خاشقجي مدير عام مطار الملك عبدالعزيز وعرض سريع عن مشروع تطوير مطار الملك عبدالعزيز قدمه سعادة المهندس عدنان عبد ربه زهيري.
وكما افتتح الأستاذ عبدالإله جدع اللقاء بالترحيب، فقد اختتمه بشكر الكتاب والصحفيين على حضورهم ومشاركتهم في الحوار.
والواقع أن كل ما سمعناه كان مبهجاً لكن ما نال تعليق الكتاب والصحفيين هو تضجرهم من طول فترات تنفيذ المشاريع والخوف من أن تتكرر مأساة مطار جدة الذي أصبح كأنه جزء من «مول» باتساع المساحات المؤجرة للسوق التجاري بالقياس لمساحة صالة الركاب الذين لا مفر لهم من الدخول إلى الصالات إلا عبر السوق التجاري.
شيء آخر ومهم كان موضع استغراب الكتاب والصحفيين معاً وهو إدراج هيئة الطيران المدني تحت مظلة ديوان الخدمة المدنية، الأمر الذي لا يتيح للهيئة استقطاب أصحاب الخبرات العالية والقدرات المتميزة في مجال الطيران لما قد تمنحهم إياه الشركات التجارية من مرتبات وحوافز تزيد أربعة أضعاف ما قد يسمح به نظام ديوان الخدمة المدنية، وهو ما يدعو للمطالبة بإخراج الهيئة من مظلة ديوان الخدمة ما دام أنها مؤسسة ربحية وذلك أسوة بالمؤسسة الخطوط الجوية السعودية.. فهل إلى ذلك من سبيل؟