النعيمي : لدينا استثمارات كبيرة في المصافي خارجيا وداخليا وملتزمون بتأمين الطلب
حزام العتيبي (الرياض)تصوير: ثامر العنزي
أكد وزير البترول والثروة المعدنية المهندس علي النعيمي أن منطقة الخليج واجهت الكثير من الأزمات في الماضي وأثبتت قدرتها على مجابهة الإمدادات في الماضي، موضحا ان الطاقة الانتاجية للمملكة حاليا تبلغ 11.3 مليون برميل يوميا سترتفع الى 12 مليون برميل يوميا بحلول عام 2009م. وردا على سؤال عـكاظ حول الانتقال الى تصدير النفط المكرر وانشاء المصافي والاستثمار فيها وهل لدى المملكة خطط في هذا الشأن قال: المملكة من اكبر المستثمرين في المصافي في العالم ولدينا استثمارات في خارج المملكة في امريكا وكوريا والصين واليابان اضافة الى استراتيجيات للاستثمار في بلدان اخرى ، واضاف لدينا استثمارات في مصافي بأكثر من 2بليون ريال في برنامج الجبيل وينبع وكذلك رأس تنورة ، ونحن نستجيب للسوق حسب مايطلبه من الزيت سواء كان خاما او مكررا.
واعتبر النعيمي ان ارتفاع الاسعار الحالي يعود الى التشاؤم غير المبرر وانها ليست المرة الاولى التي تشهد المنطقة فيها قلاقل او مشكلات و ليس هناك أي داع لهذه البلبلة او التشاؤم ، موضحا ان الفائض الحالي لدى اوبك يقدر ب3 ملايين برميل وان الطلب والانتاج يكاد يتوازى في حدود 85 مليون برميل وان الزيادة السنوية تقدر بتوقعات تتراوح بين مليون ومليون وثلاثمائة الف برميل والانتاج من خارج اوبك من 600 ألف الى 900 ألف برميل والباقي تغطيه دول المنظمة .
ورحب النعيمي بالشركات البترولية للعمل في المملكة قائلا ان السوق السعودية حرة ومفتوحة وذلك في معرض اجابته على صحافي روسي اوضح له ان الشركات الروسية تعمل حاليا في المملكة .
واوضح النعيمي ان المملكة دولة مصدرة للبترول وتعتمد في دخلها عليه وميزانيتها تعتمد بنسبة 70 الى 80% على البترول ويشكل في الناتج القومي مابين 30 الى 35%.
وشدد على موثوقية المملكة وقدرتها على مواجهة الطلب في أي وقت وتحت أي ظرف .
واعتبر ان تكلفة اكتشاف واستخراج وانتاج النفط السعودي ليست مرتفعة وانها نعمة من الله لكن المعيار هو التكلفة في الدول الاخرى والتي تصل في كندا الى 40دولارا ، معتبرا ان تكاليف الانتاج والعمالة قد زادت وان للشركات الوطنية استراتيجياتها لمواجهة ذلك وان لدى المملكة خططها وان زيادة التكلفة لم تخل بتعهداتها او مشاريعها.
وأوضح النعيمي في المؤتمر الصحفي الذي عقده أمس على هامش افتتاحه المعرض الدولي للنفط والغاز والذي شاركت فيه اكبر شركات النفط في العالم ، أوضح ان هناك ظروفا معينة فرضت اتجاهات على أسعار النفط وهي ظروف متنوعة ومعقدة في نفس الوقت مثل المشاكل المحيطة بسوق العقارات الأمريكية ، وتراجع الدولار وأسعار الفائدة والمتغيرات. التعامل مع هذا الموقف هو التأكيد على ان هناك طاقة إنتاجية كافية ضمن النطاق ، وذلك هو التأكيد الثابت للأسواق ، مبينا انه يتم العمل مع بقية أعضاء أوبك ومن وقت الى آخر مع منتجين من خارج أوبك ، للتأكد من استقرار وانتظام تدفق الإمدادات ، مشيرا الى أن هذا التعاون يتركز على أساسيات السوق وبشكل رئيسي على المعرض والطلب ومستويات المخزونات.
وتوقع وزير الترول والثروة المعدنية المهندس علي النعيمي بأن تكون قمة أوبك من أنجح المؤتمرات مشيراً إلى أن محاور المؤتمر تشمل ثلاثة عناصر هي الإمداد والتنعم بالخيرات والمحافظة على البيئة .
وقال عقب إفتتاح المعرض البترولي المصاحب لقمة أوبك أنه إذا تم التركيز على محاور القمة فإن ذلك سيعكس روح المؤتمر التي هي روح انسانية وان المملكة مملكة الإنسانية وهذا المؤتمر سيعكس انسانيتها.
وكان النعيمي قد افتتح المعرض بحضور صاحب السمو الملكي الامير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز مساعد وزير البترول والثروة المعدنية لشؤون البترول رئيس اللجنة المنظمة لقمة اوبك.
وتجول معاليه في أرجاء المعرض واطلع على ما اشتملت عليه من أجنحة الشركات العالمية العاملة في مجال النفط وأحدث التقنيات المستخدمة في تلك الشركات .
وكان يرافقهما في الافتتاح والجولة وزير البترول الإكوادوري ووكيل وزارة الثقافة والإعلام للإعلام الخارجي الدكتور صالح النملة.
وتشارك في المعرض الذي يقام في فندق الانتركونتيننتال قرابة 28 شركة بترول وغاز دولية.
كما يفتتح وزير البترول والثروة المعدنية صباح يوم غد ندوة بترولية دولية تعقدها الوزارة بمناسبة إستضافة المملكة العربية السعودية قمة أوبك الثالثة في الرياض السبت المقبل.
وسوف يلقي كلمة إفتتاح الندوة ، يليه وزير الطاقة والمناجم الجزائري شكيب خليل مديرا لأولى الجلسات التي ستكون بعنوان : أسواق الزيت والغاز ، يليه معالي الوزير علي النعيمي مترأسا الجلسة الثانية التي ستكون بعنوان: الطاقة والبيئة .
وظهر اليوم نفسه تدير الأمريكية جو ان ديسانو جلسة أخرى في إطار الندوة ستتناول موضوع الطاقة للتطوير ، يليه وزير البترول العراقي حسين الشهريستاني مديرا لندوة رابعة تحت عنوان دور أوبك في الامدادات البترولية وترسيخ الاستقرار .
وتستكمل ندوة البترول الدولية أعمالها يوم الجمعة المقبل بجلستين يدير الأولى منهما الايراني محمد حسين عادلي تحت عنوان: أوبك والاقتصاد العالمي ، فيما ستكون آخر جلسات الندوة تحت عنوان مستقبل البترول والطاقة العالمي.
يذكر أن عدد الإعلاميين الذين سجلوا في موقع القمة الإلكتروني قد تجاوز 500 إعلامي، من بينهم أكثر من 350 إعلاميا أجنبيا.
وفي إطار النشاطات التي تسبق القمة نفذت اللجنة المنظمة بدءا من صباح الأحد الماضي برنامجا مكثفا للإعلاميين الذين قدموا إلى المملكة بغرض تغطية قمة الأوبك والإعلاميين المحليين يزورون خلاله أرامكو السعودية في الظهران بالمنطقة الشرقية ، ومشروع بترورابغ للتكرير والبتروكيماويات في المنطقة الغربية، وزيارة أخرى إلى حقل شيبة في الربع الخالي.
كما نظمت اللجنة المنظمة برنامجا لقادة الفكر والرأي من دول الأوبك الذين يزورن المملكة بسبب انعقاد القمة، وتتخلل برنامجهم زيارة للغرفة التجارية بجدة وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن والعديد من المرافق الصناعية.
الجدير بالذكر أنه ستلتقي في الرياض، خلال الفترة من 7 إلى 8 ذي القعدة 1428 الموافق 17 إلى 18 نوفمبر 2007، قادة الدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك). وتُعْقَدُ هذه القمة للمرة الثالثة في تاريخ منظمة أوبك.
وسوف تركز فعاليات القمة الثالثة لرؤساء الدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) على ثلاثة محاور رئيسية وهي:توفير الإمدادات البترولية، ودعم الرخاء، وحماية البيئة.