حي غران بلا خدمات.. وبلدية بيشة تعد بتطوير شامل
«الميناء الصحراوي» يكتفي بالتاريخ وقصص الرحالة
سعيد الغامدي (بيشة)
حي غران في بيشة لايتفق مستوى خدماته، مع ما يمثله من أقدمية وكبر في المساحة وكثافة في السكان، الى جانب كونه يضم أحد أقدم اسواق المنطقة (سوق الخميس)، والذي تناوله عدد من الرحالة في سيرهم، والذي شبهه العلامة الراحل د. حمد الجاسر بالميناء الصحراوي، لكثرة رواده. علي محمد المعاوي يقول: سوق غران من اقدم الاسواق في المنطقة ويقام في كل خميس من كل اسبوع ويرتاده الالاف بغرض البيع والشراء والتبادل التجاري، وخلافا لكونه رافدا اقتصاديا مهما، فهو يعد مشهدا حضاريا وتراثيا يعكس تاريخ المنطقة وبدلا من المحافظة عليه لم يحظ الحي كما يبدو بإهتمام المسؤولين في الإدارات المعنية بما يؤهله ان يجاري الاحياء الاخرى في مستوى خدماتها. علي عايد اوضح بأنه يسكن الحي منذ 40 عاما مضت والتغيرات الخدمية التي طرأت عليه مقارنة بالاحياء الاخرى لاتعد شيئا يستحق الذكر.
ويضيف: السفلتة تهالكت لدرجة لم تعد تؤدي الغرض المناط بها، كما ينطبق الحال ذاته على الارصفة التي تنعدم تماما في الشوارع داخل الحي، كما تغيب الانارة كذلك بالاضافة لتدني مستوى النظافة مطالبا بتوفير حاويات القمامة امام المنازل.
محمد خليفة قال: نعاني من ضيق الشوارع لدرجة لاتستطيع سيارتان عبور احدها في الوقت نفسه، وأهم من ذلك عدم قدرة سيارات الخدمات السير والتنقل داخل الحي كسيارات الدفاع المدني التي عجزت اكثر من مرة عن اداء دورها كاملا في عدة حوادث، والأمر ينطبق على سيارات الاسعاف وصهاريج المياه وما الى ذلك.واشار الى ان ضيق الشوارع اضطر عددا من سكان الحي الاصليين الى الانتقال بعد ان عجزوا عن تحقيق رغباتهم بإعادة بناء منازلهم على الطراز الحديث والتوسع في بنائها، مما اضطرهم الى اختيار المخططات السكنية الجديدة.
اما محمد بن علي وصالح سعيد فقالا استبشرنا خيرا عندما نفذت البلدية مشروع الحديقة وجهزتها بألعاب الاطفال، إلا أن فرحتنا لم تدم طويلا عندما طالتها يد النسيان والتجاهل، فتحطمت الالعاب وتعطلت لغياب الصيانة الدورية، ولم تزرع فظلت مسطحاتها ترابية قاحلة مطالبين بإنشاء سياج حديدي يحمي الاطفال من السقوط في منحدرات الوادي المحيطة بالحديقة.فيما أشار محمد غرم الله وعلي بن مدرة، الى ان أنابيب شبكة المياه تجاور الحي وتمر في نطاقه وصولا الى الاحياء الاخرى فيما تم تجاهله تماما من خطتها، وفي المقابل لم تشمل الحي مخططات شبكة الصرف الصحي والتي تعاني شوارعه من طفح البيارات بشكل دائم ومستمر نشرت الروائح الكريهة في كافة ارجائه.
رئيس بلدية بيشة الدكتور فيصل بن عبدالعزيز الصفار، أوضح بأن حي غران يحتاج الى تطوير كامل من كافة النواحي والخدمات وهو ما سيتم من خلال مشروع تطوير الاحياء القديمة.واضاف بالنسبة للحديقة فلا زال العمل قائما بها وينتظرها كثير من العمل لتظهر بالمظهر اللائق الذي ينتظره الاهالي.