مع الفجر
مؤتمر دولي للتقنيات المعلوماتية والبريدية
.. مساء اليوم الثلاثاء سيتم افتتاح المؤتمر الدولي الأول للتقنيات المعلوماتية والبريدية برعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، وحضور عدد من كبار الشخصيات العالمية في مجال التخطيط الاستراتيجي والبريد وتقنية المعلومات.
وفيما صرح به رئيس مؤسسة البريد السعودي معالي الدكتور محمد صالح بن طاهر بنتن: أن المؤتمر الدولي الأول للتقنيات المعلوماتية والبريدية والمعرض المصاحب له والذي ينظمه البريد السعودي بمدينة جدة لمدة يومين 4-5/11/1428هـ ستركز فعالياته وورش العمل به على مجال التقنيات المعلوماتية والبريدية، كما سيصاحب المؤتمر نشاط تسويقي وإعلامي مكثف دعماً للفعاليات متمثلاً في حملات إعلانية ذات أبعاد إقليمية تتعلق بالنشاط البريدي والبريد الإلكتروني والتسويق عن بعد، كما أن من ضمن الفعاليات إبراز تكنولوجيا وحلول الغد من خلال المعرض».
والواقع أن هذا ما يهمنا من المؤتمر وأعني بذلك حلول الغد.. إذ لازال البريد بوضعه الحالي يحتاج لمعالجة جادة تخدم المواطن أولاً وتحقق للمؤسسة دخلاً يتناسب وطموحاتها، فالمعروف حتى اليوم أن جميع الشركات والمؤسسات بل والأفراد يعتمدون على الشركات الخاصة لنقل البريد إن للداخل أو الخارج. الأمر الذي يرهق المواطن بالأجور العالية التي تتقاضاها الشركات الخاصة ويحرم مؤسسة البريد في الوقت نفسه من دخل تسترجيه من وراء الخدمات البريدية. إن الرسالة أو الطرد من مكة المكرمة لجدة أو العكس يأخذ أسبوعاً، ومن الرياض لجدة أو العكس ما بين عشرة أيام وربما أكثر في الوقت الذي كان المتوقع بقيام مؤسسة البريد القضاء على هذا التأخير الذي يحدث للرسائل البريدية.
ولقد سبق أن كتبت أكثر من مرة أن دعوات جامعة الملك عبدالعزيز بجدة التي لا تبعد عن مكتبي بغير ثلاثة كيلومترات لا تصل إلا بعد فوات المناسبة، ومراراً ما جاءني موفد من إدارة البريد ليتحقق من تواريخ المظاريف التي تثبت له صدق ما كتبت ومع ذلك لازال الحال على ما هو عليه رغم أن بريدي لا أتسلمه إلا من صندوق البريد الذي يتردد عليه المندوب يوماً بعد يوم.
أما بالنسبة لـ«واصل» فإنه لم يصل بعد لمنطقتنا بالحمراء لكن لا أسف على ذلك فحتى الذين وصلت إليهم الخدمة بتركيب الصندوق يشتكون مما نشكو إليه وأقرب شاهد على ذلك ما كتبه الأستاذ عبدالله أبوالسمح بتاريخ 13/10/1428هـ وقد جاء فيه: هيئة البريد طنطنت كثيراً حول نظام العنونة الذي ابتكرته، والمضحك الأليم أنه حتى موظفو البريد لا يعرفون توصيله، مرات عديدة أعطيت عنواني حسب واصل ولكنه لم يصل، بلدية جدة أعادت ترقيم الشوارع وأعلنت عن ذلك قبل شهر، وهيئة البريد توقع اتفاقيات مع البلديات -كما حدث في جدة- لاعتماد طريقتها في العنونة، ومع الأسف ينتهي الاتفاق بأخذ صور حال التوقيع ويذهب بعد ذلك كل في طريق دون تنفيذ، بل وجماعة واصل لا يعرفون كيف يوصلون البريد وخصوصاً الدولي، والعذر أن الموزعين ينقصهم التدريب، لكن الهيئة تنفق على الإعلانات من المال والجهد أكثر مما تنفقه على التدريب».
ولذا يظل السؤال: إلى متى ستظل الشكوى من البريد.. وهل من الممكن أن تعالج مشاكله؟ وتحية للمؤتمر الأول للتقنيات المعلوماتية والبريدية والقائمين عليه والمشاركين فيه.