( الثلاثاء 03/11/1428هـ ) 13/ نوفمبر /2007  العدد : 2340  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • كشف المستور
    • منتدى عكاظ
    • أحداث ومتابعات
    • المجتمع المدنى
    • تحقيقات وأستطلاعات
    • مجتمعنا - حياتنا
  • سوق عكاظ
  • كتاب ومقالات
  • اقتصـاد
    • سوق الاسهم
  • أفاق ثقافية
    • الدين والحياة
    • تراث وشعر
    • طب وعلوم
    • دنيا الفنون
  • سيـاسة
  • عكاظ الرياضية
    • وقت مستقطع
    • التقرير الرياضي
    • الحدث الرياضي
    • الحوار الرياضي
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. عبدالله يحيى بخاري
للمشاة فقط
انتشرت في كثير من المدن العالمية فكرة الطرق التجارية الترفيهية المخصصة للمشاة فقط. وقد نجحت هذه الفكرة نجاحاً منقطع النظير، بعد أن مل الناس وزهقوا من تطفل السيارات وتهجمها على راحتهم واحتلالها للنسبة الكبرى من مساحة المدينة سواء لخطوط الحركة أم للمواقف، وما تسببه من إزعاج ومضايقات وتلوث بيئي وسمعي.
وهناك أمثلة رائعة في جميع أنحاء العالم للطرقات المخصصة للمشاة، التي يمنع دخول السيارات إليها سوى سيارات الإسعاف والدفاع المدني فقط في حالات للطوارئ.
ومن تلك النماذج الناجحة هناك مثلاً (شارع الملك) في مدينة شتوتجارت بألمانيا، وهو أكبر شارع تجاري في تلك المدينة بطول حوالى سبعة كيلومترات ومتوسط عرض حوالى أربعين متراً. وكان ذلك الشريان الرئيسي يعج بحركة السيارات والأتوبيسات والترامواي، إلى أن طلبت بلدية شتوتجارت من جامعة شتوتجارت الهندسية دراسة تحويله إلى شارع للمشاة فقط، يرتبط عن طريق نفق تجاري للمشاة مع محطة القطار الرئيسية في شرق المدينة ويمتد غرباً إلى منطقة تجارية سكنية كبيرة، مع توفير مواقف سيارات كافية تحت الأرض وفوق سطح الأرض. وقد أتيح لي أن أشارك شخصياً في هذا المشروع أثناء دراستي في تلك الجامعة.
وبعد أن تم تنفيذ المشروع (بعد مغادرتي مدينة شتوتجارت ببضعة أعوام) تحول ذلك الشارع بكامله إلى عنصر جذب لكل السكان والسيَّاح، وتضاعفت إيرادات المحلات التجارية والمقاهي والمطاعم
أتمنى أن تسند بلدية جدة إلى جامعة الملك عبدالعزيز دراسة تحويل شارع الملك عبدالعزيز للمشاة فقط
المنتشرة على جانبيه، وهو الآن من أجمل العناصر العمرانية المرغوبة والناجحة في تلك المدينة.
هناك كذلك منطقة اسمها «كوينسي ماركت» QUINCY MARKET في مدينة بوسطن بأمريكا، تمتد من قلب بوسطن إلى شاطئ البحر (المحيط الأطلنطي) بطول يصل إلى أكثر من ثلاثة كيلومترات. وكانت تلك المنطقة من المناطق المتدهورة عمرانياً بالرغم من أنه يحدها بعض المباني الصغيرة التاريخية التي صُنِّفت من المباني التي يجب المحافظة عليها ومنع إزالتها. لذلك أسندت بلدية بوسطن دراسة تطوير تلك المنطقة المتدهورة إلى كلية التصاميم بجامعة هارفارد في عام 1972م. وقد أتيحت لي الفرصة أن أشارك في دراسة ذلك المشروع أيضاً أثناء دراستي في تلك الجامعة. ولا زلت أذكر مدى حماس واهتمام المسؤولين في بلدية بوسطن للحضور إلينا في الكلية ومناقشة تطور ونتائج تلك الدراسة بصورة دورية.
وبعد أن طُبقت بعد عامين تقريباً العديد من الأفكار والدراسات التي عرضناها في الجامعة على بلدية بوسطن، تحولت منطقة «كوينسي ماركت» إلى منطقة تجارية ترفيهية للمشاة فقط، زاخرة بالحياة ومختلف الأنشطة العمرانية مثل المطاعم والمقاهي والمحلات التجارية والسياحية والفنادق الصغيرة، وتعجّ بالزوار والسيّاح القادمين إلى بوسطن وكامبردج طوال اليوم حتى ساعة متأخرة من الليل. ورأيت نفس الشيء في شارع «ساوث ستريت» في مدينة فيلادلفيا بأمريكا. وكان ذلك الشارع عنق زجاجة وبؤرة فساد في السابق إلى أن قررت بلدية فيلادلفيا تحويله إلى منطقة مشاة تجارية وسياحية، فتحول الشارع إلى عنصر جذب وفراغ عمراني رائع في قلب المدينة.
ومن الأمثلة الجميلة الشاهدة على نجاح هذه الفكرة الجميلة أيضاً طريق المشاة الرائع في مدينة كوبنهاجن بالدانمارك الذي يمتد بضعة كيلومترات في قلب المدينة وتشعر فيه وكأنك في عيد دائم وبهجة مستمرة. كل هذا جعلني أتمنى منذ سنوات خلت أن يتم تطبيق هذه الفكرة على مدننا السعودية الكبرى، الرياض وجدة والدمام وغيرها. ولا زلت أتمنى، أن تسند بلدية جدة إلى جامعة الملك عبدالعزيز دراسة تحويل شارع الملك عبدالعزيز في قلب مدينة جدة إلى شارع للمشاة فقط، مع توفير المواقف الكافية حوله وبالقرب منه، إما على أو تحت سطح الأرض، أو في مبانٍ مخصصة للمواقف. كذلك أن يكون من ضمن الدراسة ربط شارع الملك عبدالعزيز المخصص للمشاة ببحيرة الأربعين بعد تنظيفها وتنقيتها وتزيينها بالنوافير المضيئة والأشكال التجميلية وإنشاء ممرات المشاة المضاءة والمظللة حولها، وبناء بعض المرافق الترفيهية والسياحية على أطرافها، وربطها مباشرة بالبحر في جانبها الغربي لتكتمل منظومة الشوارع التجارية المخصصة للمشاة مع شارع قابل والسوق القديم. لا شك في أنها فكرة جديرة بالدراسة، إذا طبقت فسوف تضفي على جدة القديمة الكثير من البهجة وتعيد إليها نبضة عمرانية متميزة، وتخفف من التلوث والتكدس المروري في ذلك الشريان الحيوي.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • الضروريات أولاً
  • حفريات الصرف الصحي
  • كل رأي صواب يحتمل الخطأ
  • كل عام وأنتِ بخير .. يا جدة
  • مجلس النواب الأمريكي.. شكراً
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • أمور بحاجة إلى أمور..!!
  • ظـــــــــــلال
    لنكن أوفياء لمن أعطى!!
  • زواج سجين الطائف.. والشرع
  • بيت العصيد
    زمن أولاد القِصع
  • على خفيف
    حجرتم واسعاً يا وزارة العمل!
  • تهديدات للأمن الغذائي السعودي!
  • مع الفجر
    مؤتمر دولي للتقنيات المعلوماتية والبريدية
  • هل نحن سذج أم طيبون
  • نعم.. كل شيء تزداد قيمته إلا الإنسان
  • جمعية السرطان.. من يقرض الله قرضاً حسناً ؟


شؤون محلية - سوق عكاظ - كتاب ومقالات - اقتصـاد - أفاق ثقافية - سيـاسة - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - اسعار الاعلان في صفحات عكاظ - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000