على خفيف
حجرتم واسعاً يا وزارة العمل!
كانت بعض مكاتب الاستقدام الأهلية تقدم من ضمن خدماتها لزبائنها، خدمات إضافية بمقابل مادي معقول إضافة إلى خدمتها الأساسية وهي التوسط في استقدام العمالة المنزلية بصفة خاصة، وكان من بين تلك الخدمات المميزة التي يرتاح لها المراجعون قيام مكتب الاستقدام بتفويض من الزبون باستخراج تأشيرة استقدام باسمه وفق النظام والشروط المعمول بها لإعطاء المواطن أو المقيم تأشيرة لاستقدام سائق أو عاملة منزلية، وكذا القيام عند ترحيل تلك العمالة في نهاية العقد بإنهاء إجراءات الخروج بلا عودة أو بعودة وأخذ العاملة أو السائق من مكة المكرمة إلى المطار وانهاء إجراءات سفره ومغادرته وتزويد المواطن بورقة المغادرة ليتمكن من الحصول على تأشيرة بديلة، وكانت رسوم الترحيل إلى جدة وانهاء إجراءات السفر لا تكلف الزبون سوى مائة ريال فقط لاغير!، ولو أراد القيام بالمهمة بنفسه لاحتاج إلى الذهاب إلى المطار تصحبه العائلة والأطفال الرضع لتوديع الخادمة لأن أخذ رب الأسرة للخادمة وحدها يعتبر خلوة غير شرعية في بعض الآراء.. وإذا ما قبض على كفيل مع خادمة فإنه متهم حتى يثبت براءته!!، وتحتاج العائلة المودعة للخادمة من مكة إلى جدة حتى العودة إلى الدار نحو خمس ساعات، وفي المطار يطلب الصغار خلال وقت الانتظار مشروباً غازياً تكون قيمته سبعة ريالات أو سندويتش جبن باثني عشر ريالاً!، ثم تعود الأسرة بعد الساعات الخمس مكدودة الحيل ومعها ورقة المغادرة وكأنها قد جاءت برأس كليب التغلبي، فجاءت بعض مكاتب الاستقدام وقدمت لمن يرغب من زبائنها هذه الخدمة بمائة ريال ولكن وزارة العمل -وفقها الله- كان لها رأي آخر لأنها اعتبرت أن مثل هذه الخدمة ونحوها يجب أن تقدم عن طريق مكاتب خدمات عامة لا عن طريق مكاتب الاستقدام، فقام بعض أصحاب مكاتب الاستقدام بإنشاء مكاتب خدمات عامة ليواصلوا خدمة زبائنهم عن طريق مكاتب الخدمات العامة التابعة لهم وقد وظفوا في تلك المكاتب شباناً سعوديين وتحملوا تكاليف إنشاء المكاتب ومصاريفها الإضافية، ولكن وزارة العمل لم يعجبها ما فعله أصحاب مكاتب الاستقدام فأصدرت تعميماً إدارياً هددت فيه بإلغاء تصاريح مكاتب الاستقدام إذا لم يبادر أصحابها إلى إلغاء التصاريح التي حصلوا عليها من وزارة التجارة لإنشاء مكاتب خدمات عامة وأنه لابد لهم من الاكتفاء بأحد النشاطين وبهذا الإجراء سيتم حرمان المواطنين من خدمات جيدة كانت مكاتب الاستقدام تقدمها لهم برسوم معقولة.