ظـــــــــــلال
المسؤول... المختفي !؟
يحدث هذا «الحوار» بتوسع أحياناً في حصاد (جولة) مواطن على إدارة/ مرفق حكومي رسمي أو مؤسسة انتاجية أو تعليمية تربوية... فيحتاج إلى «فشة الخلق/ الفضفضة» في سمع صديق مواطن آخر، فقط ليرتاح بشهقة، أو بتنفس طويل(!!) وقد يتحول هذا الحوار إلى ما يشبه «الديالوج»، يصلح: مشهداً مسرحياً لجمهور متعطش للضحك قيصرياً، أو على الأقل بـ«الزغزغة»... ولكن الديالوج: يتنقل من إدارة رسمية إلى أخرى، ومن جامعة إلى جامعة، ومن مستشفى إلى آخر، ويتكرر في أوقات الدوام الرسمي: مثنى، وثلاث، ورباع!
و......... «إلينا» جميعاً، كمواطنين نعاني من ماراثون البحث عن المدير/ المسؤول أو «العميد» أو الاستشاري بين المكاتب والأروقة والطرقات، حتى أبواب الحمامات، حيث يتوضأ الجميع في وقت واحد، ولكنهم لا يحسنون التعامل مع أصحاب الحاجات... هذا المثال:
هل تشرفت بمقابلة سعادة الدكتور العظيم، وهل سنحت لك الفرصة برؤيته والتمتع بطلعته البهية؟!
هل صافحت سعادته وشنَّفت أذنك بسماع صوته؟!
إذا كنت قد نلت هذا الشرف في أي وقت، فأنت محظوظ ورزقك واسع، ودنياك حلوة، وآخرتك أحلى... ولكن، المهم: أن يستلطفك!!
وقد يسأل سائل من أقصى المدينة: ومن يكون هذا «الدختور»؟!
وكيف يلقاه مواطن مثلي يحتاج إلى مساعدته، أو يتطلع إلى مساعدته طالب في كليته؟!
- الإجابة الدافئة غير العصية: إنه (المسؤول المختفي)!!
وسعادته الآن في «الغيبة الصغرى»... ومن باب التقية: فهو يشغل في الوقت الحاضر منصب: مدير مستشفى، أو مشرف عليه (غيابياً)، أو عميد، أو عضو هيئة التدريس بمرفق حكومي أكاديمي، أو استشاري متخصص بمستشفى عام وخاص... فتفرض عليه ظروف عمله القيام في ساعات متأخرة لمباشرة حالات المرضى، وقد تكون الحالة بمستشفيين: حكومي وخاص.. ويحتار ضميره الإنساني الحي في تحديد الأولويات!!
ولأنه حريص على الاحتفاظ بسره وعدم الكشف عنه.. فإن سعادته: «في مرور دائماً»... الدكتور: موجود في مرور... حاضر في مرور!!
جانب من «الديالوج» المتواصل.. وسبحان الله، كل هذا «الحرص» من جانب سعادة المدير لإخفاء شخصيته، أو تواجده: هو الذي يجعلنا نكتشفه و........ نكشفه، لماذا؟!!
- لأنه لو كان سعادته في مرور على كل مستشفيات الوطن من شمالها إلى جنوبها، أو في مروره على «الكلية» لانتهى منها، وحيث أن سعادة المدير في «حالة مرور» منذ تولى منصبه، وقد تصرمت أعوام، فهو -بالتأكيد- وصل الآن إلى: استراليا ونيوزيلندا في «مرور» على مستشفياتها، وقد يظهر في نهاية الألفية الثالثة، ولن تقتصر مهمته عند عودته بإذن الله على المستشفى من جديد، بل سينشر السعادة والبهجة، ويقود العاملين (المستوحشين) لطلعته البهية إلى النعيم!!
ونصيحة: لا تحاولوا الشكوى.. لأن الشكوى لغير الله مذلة!!
آخر الكلام :
(مَن يلازم مَن : الوقت.. أم أنا ؟!
ومَن يضيع مَن : أنا .. أم الوقت) ؟!!