بيت العصيد
عبدالكريم الرازحي
بروستاتا العدو (2-1)
منذ قيام دولة اسرائيل وحتى اليوم لم يشتهر خطاب لزعيم اسرائيلي مثلما اشتهر خطاب ايهود اولمرت رئيس وزراء اسرائيل «خطاب البروستاتا».
ومنذ قيام دولة اسرائيل كان الزعماء والقادة الاسرائيليون يرتفعون وترتفع شعبيتهم في حالة واحدة فقط وهي عندما يخرجون من حروبهم مع العرب منتصرين.
أولمرت هو الوحيد الذي حقق شعبية من دون نصر.
إذ بعد خطاب البروستاتا وبعد أن اعترف امام الشعب بأنه مصاب بسرطان في البروستاتا التف الاسرائيليون من حوله وقلقوا من أجله وغفروا له الكثير من ذنوبه ودعوا له بالشفاء.
وكان مما زاد من شعبيته انه لم يُخفِ مرضه عن شعبه ولم يقل إن بروستاته سر من أسرار دولة اسرائيل العسكرية أو انها مسألة شخصية تهمه وحده. وإنما قال بأن من حق الشعب ان يعرف مرض رئيسه. لكن احزاب المعارضة وان كانت قد تمنت له الشفاء الا انها حذرته من توظيف البروستاتا لتحقيق مكاسب سياسية. وكانت احزاب المعارضة قد شعرت بالخوف عندما رأت الاسرائيليين يلتفون حول بروستات رئيسهم.
أما الحاخامات فقد تشاءموا من خطاب البروستاتا وقال حاخام متشدد- مفسرا عجز او لمرت عسكريا في لبنان وعجزه كرجل بعد اعلانه خطاب البروستاتا - بأن اسرائيل كدولة صارت تعاني من عنّة مركّبة. حاخام آخر قال بأنها -أي البروستاتا- لعنة اصابت اولمرت بعد ان عقد النية على تسليم حي من احياء القدس للعرب.