رحب الرئيس التركي عبدالله غول بخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله والذي بدأ أمس زيارة رسمية الى انقرة حيث اشار فخامته الى ان هذه الزيارة تكتسب اهميتها من المكانة الكبيرة لخادم الحرمين الشريفين في العالمين العربي والاسلامي والدولي.وقال في حوار لـ «عكاظ» بقصر الرئاسة في انقرة امس ان زيارة خادم الحرمين الشريفين الثانية خلال عام تدل على مايربط البلدين من علاقات ثنائية متميزة ومصالح مشتركة وعمق تاريخي يؤطر هذه العلاقات ويعطيها الأهمية التي تتمتع بها.
أضاف الرئيس التركي بأن المملكة وتركيا تعتبران دولتين كبيرتين ومهمتين في الشرق الاوسط وأن مواصلة التشاور بينهما أمر طبيعي تفرضه هذه الاهمية خصوصا وأن المملكة وتركيا تعتبران من الدول المعتدلة والتي يعول عليها كثيرا في السياسة الدولية والتوازن في المنطقة.
وردا على سؤال حول المواضيع التي ستتطرق اليها مباحثات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله وفخامته والتي اجريت امس قال ان هناك العديد من الموضوعات والقضايا التي تهم البلدين ولعل في مقدمتها التنسيق حول مؤتمر السلام القادم.. وفيما يخص القضية الفلسطينية والوضع في المنطقة وكذلك التنسيق حول المواقف الدولية ولاشك ان مراجعة ماتم تحقيقه على نطاق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين والتنسيق ايضا في الاوضاع في العراق لاسيما وان المملكة العربية السعودية وتركيا تعتبران من دول الجوار للعراق ستكون في اولوية اهتمامنا المشترك.
والمح الرئيس التركي الى ان بلاده تنظر بكل الاحترام الى المواقف الايجابية للملك عبدالله وتعوّل كثيرا على آرائه في العديد من القضايا التي تهم منطقة الشرق الاوسط وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وما يجري في لبنان والعراق ولا ننسى بالطبع ان خادم الحرمين الشريفين هو من اطلق المبادرة العربية للسلام في عام 2002م في مؤتمر القمة العربي في بيروت. وفي سؤال حول بعد التأثير التركي على القضية الفلسطينية قال بأن تركيا ترتبط بعلاقات بالفلسطينيين والاسرائيليين وتعمل على ان تكون هناك قاعدة مشتركة للحوار بينهما.وسيقوم شمعون بيريز بإلقاء كلمة في البرلمان التركي بعد ايام كما سيقوم ايضا بعده الرئيس الفلسطيني محمود عباس بمخاطبة البرلمان.
واضاف: هناك العديد من المشاريع الاقتصادية المشتركة التي تقوم بها تركيا داخل الاراضي الفلسطينية المشتركة مع اسرائيل. وتحدث اخيرا عن الوضع في شمال العراق وقال: استغرب كثيرا مما يثار في الاعلام العربي او الغربي عن ان هناك غزواً تركيا لشمال العراق وحقيقة الامر لا تعدو ان تكون ملاحقة لإرهابيين نفذوا عمليات ارهابية في تركيا قتلوا خلالها العديد من الابرياء ونرتبط نحن كثيرا بعلاقات الجوار والقربى بالاكراد وهم يعتبرون اهلنا لكن المشكلة تكمن في العناصر الارهابية الكردية والتي تشبه في عملياتها ما تقوم به القاعدة او العناصر الارهابية بالعالم.
وقد وصل بحفظ الله ورعايته خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الى أنقرة قادما من برلين بعد زيارة لجمهورية المانيا الاتحادية استمرت عدة أيام تلبية لدعوة رسمية تلقاها أيده الله من دولة مستشارة المانيا الاتحادية الدكتورة انجيلا ميركل. وكان في استقباله حفظه الله الرئيس التركي عبدالله غول وكبار المسؤولين الاتراك. وكان في وداع الملك المفدى بمطار تيجل العسكري لدى مغادرته برلين وزير الشؤون الرئاسية الالماني الذي صحبه حفظه الله من مقر إقامته في موكب رسمي الى المطار. كما كان في وداعه سفير خادم الحرمين الشريفين لدى المانيا الدكتور أسامة بن عبدالمجيد شبكشي وسفراء خادم الحرمين الشريفين لدى عدد من الدول الاوروبية وأعضاء الملحقيات وأعضاء سفارة خادم الحرمين الشريفين لدى المانيا وسفير المانيا لدى المملكة يورغن كريكهوف وعدد من المسؤولين الالمان من مدنيين وعسكريين والوفد الرسمي المرافق.