رأي عكاظ
الاستخدام الأمثل للمواد الكيميائية
يفتح اعتماد اللائحة التنفيذية لنظام تنفيذ اتفاقية حظر الاسلحة الكيميائية والتي سيتم تطبيقها بعد تسعين يوما من تاريخ نشرها الباب واسعا لتحقيق تطور علمي وتقني في مجال الابحاث الطبية والصناعية والزراعية والبحثية والصيدلانية وكذلك الاغراض السلمية الاخرى المتصلة بالاستخدام السلمي للمواد الكيميائية.
واذا كان توقيع المملكة على هذه الاتفاقية يأتي انطلاقاً من موقفها الاسلامي والانساني الرافض لأي استخدام لأسلحة الدمار ومناداتها المستمرة وتأكيدها الدائم على ضرورة اخلاء المنطقة من مثل هذه الاسلحة التي تعد وباء فتاكا ضد البشرية جمعاء فإن بنود الاتفاقية التي وقعت عليها المملكة وكذلك اللائحة التنفيذية التي اعتمدتها جاء من اجل ضبط أي استخدام او استيراد او تصدير للمواد الكيميائية والتأكيد على ان اي تعامل معها انما يتم وفق ضوابط محددة سواء من قبل الاجهزة الحكومية او الجهات الاخرى في المجالات المحددة التي يتم فيها التعامل مع هذه المواد الكيميائية.
ولكي يطمئن المواطن والمقيم والمسؤول على الانضباط في استخدام هذه المواد فان الجهات المخولة بالتعامل مع هذه المواد تخضع بشكل دائم لجولات تفتيشية سواء من قبل الاجهزة الوطنية المعتمدة او من قبل اللجان الدولية والمسؤولة عن عمليات التفتيش هذه وهو اجراء يأتي لتأكيد موقف المملكة وسلامة اجراءاتها ورفضها لأي استخدام يمكن له ان يخرج بهذه المواد عن الاغراض السلمية التي يتم استخدامها فيها.
وحين تحدد اللائحة الاغراض الصناعية والزراعية والبحثية والطبية من هذه اللائحة فإنها بذلك تحرض على السعي نحو الاستخدام الامثل لهذه المواد وتوجيهها لما فيه خير البشرية جمعاء.