أشــــواك
وباء.. وباء
أذكر أني كتبت قبل سنوات تعقيباً على إحصائية دولية تضع المملكة في الصدارة من جانبين يمثلان طرفي معادلة، فهي الأولى في عدد المصابين بداء السكري وهي الأولى في عدد المواليد.
وقلت حينها إن الحصول على المركز الأول ليس مفرحاً ولا مفخرة حين يكون مثل هذين المركزين حيث يعني في طرفه مرض وتعطيل انتاجية أفراد وفي الطرف الثاني انفجار سكاني واحتياجات إضافية في كل شيء.
هذه الإحصائية حينها لم تثر الرعب، بل تماسكت كل جهة ونظرت إلى الإحصائية من زاوية الوقوف على منصة المرتبة الأولى والحصول على الميدالية الذهبية.
الكارثة حينها كان موقف وزارة الصحة التي اغفلت الأمر وكان همها تسديد الديون وليس مهماً أن ينتشر مرض أو يأتي مرض.
وإذا أرادت أن توافق على ازدياد نسبة داء السكري، قالت إن السبب يعود إلى استرخاء المواطن السعودي، ليصبح الاسترخاء السعودي شماعة منقذة، فالسمنة والسرطان والفشل الكلوي كلها أمراض جاء بها استرخاء المواطن السعودي. وركنت وزارة الصحة للاسترخاء أيضاً ولم تقدم على دراسات ميدانية حقيقية للتعرف على استشراء هذا الداء، كأن تقوم بدراسة أنواع الأغذية المستهلكة أو المشروبات أو النظر في الملوثات بدلاً من الاسترخاء.
وبعد سنوات تمكن داء السكري خلالها من الانتشار كما يشاء ليظهر بالأمس معالي وزير الصحة مؤكداً أن داء السكري أصبح مقلقاً بعد أن وصلت معدلات الإصابة في عام 2004 (لاحظوا عام 2004 بينما الإحصائية الدولية سبقت هذا التاريخ بسنتين أو ثلاث) المهم أن معدلات الإصابة بلغت في ذلك العام 24% يعني الآن كم بلغت نسبة المصابين من المواطنين..؟!
ووفقاً لتصريح معالي الوزير يعني أن ربع سكان المملكة مصابون بداء السكري.. والربع يعني أننا نعيش في وباء.. نعم وباء.. والوباء ماذا يعني؟!
اسألوا العارفين.. والله يستر..!
abdookhal@yahoo.com