رأى عكاظ
اجتماع لإطفاء فتيل الأزمة
كل متابع للشأن العراقي، لابد وان يتحسر على الحال الذي آلت اليه الاوضاع هناك، فبينما كان العراقيون يتأملون ان تكون نهاية حكم البعث وصدام بداية للحياة الحقيقية لعراق الناس والمجتمع والوطن، ولكن مجرى الاحداث أخذ منحى مختلفا منذ الاحتلال الامريكي والتدخل العسكري المساند من بعض الدول المتحالفة مع امريكا، وتنازع الخيارات الطائفية، وبدء ارتفاع نغمة التقسيم حيث يعيش العراق وضعا لا يسر احداً.
والآن ودول الجوار تجتمع في محاولة جديدة لاطفاء فتيل الازمة العراقية التي بدأت تتشعب وتتقاطع مع عدة جهات اخرى، اهمها بكل تأكيد ازمة القضية الكردية بالنسبة لتركيا.. وحساسية العلاقة الحرجة بين امريكا وايران، والتهم الطويلة التي توجهها واشنطن لدمشق كل هذه ملفات وملفات اخرى، هي الشغل الشاغل لاجتماع دول الجوار، ولكن الاهم من كل هذا هو الا يتحول العراق من دولة مستقلة وذات سيادة وقبل ذلك تاريخ عريق لتكون رأس الحربة، والاداة التي تضغط بها امريكا على دول المنطقة فلا النموذج الامريكي في العراق نجح، ولا ادعاءات الرفاه والامن والديمقراطية تحققت، بل ان الذي حدث هو الاسوأ وما آلت اليه الامور لم يعد يتحمله أي عراقي وعربي، ولا بد لهذا الوضع المأساوي ان ينتهي.
لذلك فإن المصلحة النهائية التي يجب ان تكون هي انهاء كل هذه الملفات بما يحفظ المنطقة من مخاطر المرحلة القادمة اذا استمر الوضع على ما هو عليه.. وهنا يجب على الجميع ان ينصتوا الى صوت الحكمة، فلا العراق ولا المنطقة في حاجة الى أزمات جديدة.