( الأربعاء 20/10/1428هـ ) 31/ أكتوبر/2007  العدد : 2327  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أحداث ومتابعات
    • تحقيقات وأستطلاعات
    • المجتمع المدنى
    • مجتمعنا - حياتنا
  • سوق عكاظ
  • كتاب ومقالات
  • اقتصـاد
    • سوق الأسهم
    • نفط ومعادن
  • أفاق ثقافية
    • الدين والحياة
    • ادب ونقد
    • طب وعلوم
    • الدنيا فنون
  • سيـاسة
  • عكاظ الرياضية
    • الحوار الرياضي
    • التقرير الرياضي
    • ملاعب العالم
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. علي بن حسن التواتي
سترى العجب يا رجب
في حديث متلفز يوم السبت الماضي ، أبدى رئيس الوزراء التركي غضبه من موقف أوربا تجاه الصراع القائم بين بلاده ومقاتلي حزب العمال الكردستاني المتمركزين في شمال العراق خاصة فيما يتعلق باعتقال وتسليم أعضاء ذلك الحزب الذي يصنف أوربياً كمنظمة إرهابية.
ورغم أن السيد اردوغان لم يحدد دولاً بعينها إلا أن المراقبين يرون أنه يلمح لموقف الحكومة النمساوية التي رفضت مؤخراً اعتقال أحد قادة التنظيم وتسليمه إلى تركيا وبدلاً من ذلك سمحت له بالإقلاع على متن طائرة خاصة باتجاه شمال العراق. والحقيقة أن معظم مواقف الدول الأوربية العدائية غير المعلنة تجاه تركيا تختلف كثيراً عن مواقفها المعلنة ضمن مظلة الاتحاد الأوربي مما يعكس مدى نفاق الغرب في التعامل مع هذه الدولة التي تصر وتسعى للانضواء تحت مظلته منذ أمد بعيد.
والحقيقة أن النمسا إضافة لفرنسا واليونان من الدول الأوربية القليلة التي تظهر حقيقة موقفها الرافض لانضمام تركيا للاتحاد الأوربي ويمكن النظر لرفضها تسليم الزعيم الكردي المتمرد بأنه منسجم مع مواقفها المعلنة. ولكن تبقى دول أوربية أخرى ممن تحتفظ بموقف غامض من تركيا أو موقف حقيقي مخالف للمعلن مثل بريطانيا وألمانيا وبلجيكا وهولندا والدانمرك وغيرها من الدول التي تسمح لحزب العمال الكردستاني بتواجد مكثف على أراضيها من خلال مكاتب وجمعيات تحت مسميات متعددة إضافة إلى محطات بث إذاعية وتلفزيونية مثل التي في الدانمرك، وبعضها تقوم بتسهيل حركة قادة التمرد الكردي مثل إيطاليا التي رفضت في وقت سابق إلقاء القبض على عبدالله أوجلان، وقبرص اليونانية التي منحته جواز سفر مزور واليونان التي سهلت هروبه من أوربا ليعتقل فيما بعد أمام سفارتها في نيروبي/كينيا.
وتشير آخر التقارير الصادرة من جبهة القتال في شمال العراق إلى أن هناك مقاتلين أجانب من دول أوربية متعددة يتمركزون إلى جانب المتمردين الأكراد في بعض قلاع جبال (قنديل) المنيعة التي تشكل خط الحدود المتداخلة لشمال العراق مع كل من تركيا وإيران. ففي تقرير نشرته (الصنداي تايمز) اللندنية يوم الأحد الماضي نقلا عن مراسلتها (هالة جابر) فإن هناك «بريطانيين، وألمان، وروس، ويونانيين، وعرب» ضمن أولئك المقاتلين.
وبدلاً من توحيد الموقف الأوربي خلف تركيا بصفتها الدولة المرشحة لأن تصبح العضو الثامن والعشرين في الاتحاد الأوربي يعلن (أولي ريهين) المفوض الأوربي لشؤون توسيع الاتحاد في خطوة ضغط تصعيدية على تركيا أنه سيضمّن تقريره عن الموقف التركي المقرر تقديمه للاتحاد في السادس من نوفمبر القادم ضرورة استجابة تركيا لمطالب الاتحاد الأوربي بتحسين ملفها الخاص بالحريات الدينية والثقافية وحرية التعبير وحقوق المرأة.
إضافة إلى –وهذا بيت القصيد– السماح للسفن والطائرات التي ترفع علم (قبرص اليونانية) باستخدام الموانئ والمطارات التركية بحرية تامة مثلها في ذلك مثل كافة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوربي وذلك مقابل (فتح المناقشة) مع تركيا في فصلين من فصول الانضمام الثمانية ذات العلاقة بالتجارة والاقتصاد والتي أوقفت المناقشة فيها في نوفمبر الماضي وذلك بسبب رفض تركيا لهذا المطلب الأوربي على وجه التحديد بعد أن استكملت متطلبات الاتحاد في 35 فصلاً آخر منذ بدء مفاوضات الانضمام في أكتوبر 2005م.
ولكن لماذا تقف أوربا موقفاً عائماً من الصراع التركي مع حزب العمال الكردي وتصر بدلاً من ذلك على فرض شروطها بشأن قبرص اليونانية على الحكومة التركية الحالية وتربطها بالمفاوضات الاقتصادية في هذا التوقيت بالذات؟إضافة إلى التخوف من تعزيز الوجود الإسلامي في البؤر المتوترة دينياً في مختلف أرجاء أوربا وخصوصاً في البوسنة وكوسوفو وألبانيا ومقدونيا وبلغاريا.
هناك أسباب أخرى فصّلها البروفيسور التركي (فاروق سن) المقيم في ألمانيا في كتاب حديث يحتوي على بيانات إحصائية تسلط الضوء على القوة البشرية والمالية التركية المتنامية في دول الاتحاد الأوربي، حيث يصل تعداد الأتراك إلى 5,2 مليون نسمة موزعين على دول الاتحاد السبع والعشرين. وهم بهذا يشكلون فعلاً ما يمكن أن يمثل العضو الثامن والعشرين في الاتحاد بل العضو التاسع عشر من حيث التعداد.
ولكن خطورة هذا العدد من الأتراك في الاتحاد الأوربي لا تقتصر على حجمه الذي يقترب من تعداد دولة الدانمرك وضعف تعداد دول البلطيق الثلاث، ولكنها تتعدى ذلك إلى قوة الأتراك الاقتصادية المتنامية. فقد وصل تعداد رجال الأعمال الأتراك في دول الإتحاد سنة 2006م إلى (124,500) منهم (68%) في ألمانيا، ويستثمرون حوالى (11) مليار يورو، ويوظفون حوالى (474) ألف تركي. كما يملك الأتراك (260) ألف منزل ومحل تجاري، ويتملكون خمسة وعشرين بالمائة من مقرّات أعمالهم، وتتخطى قيمة ملكياتهم العقارية في دول الاتحاد (12,2) مليار يورو.
إن في تصاعد القوة البشرية والمالية التركية في أوربا مبرراً كافياً لدول الاتحاد الأوربي للسعي منفردة أو مجتمعة لتعطيل انضمام تركيا إلى عضويته أو إرجاء تلك العضوية إلى تاريخ أبعد من 2015م المحدد مبدئياً لاستكمال متطلبات الانضمام. وما الضغط على الكرامة الوطنية التركية الآن من خلال فرض شروط قبول قبرص اليونانية عليهم سوى وسيلة لبلوغ الهدف المنشود لعلم الأوربيين المسبق بأن حكومة أردوغان الحالية لا يمكن أن تقبل بشروط تمس الكرامة الوطنية وهي في حالة حرب، خاصة أن جرح انتهاك السيادة التركية على أجوائها من قبل الطيران الإسرائيلي لضرب سوريا لم يندمل بعد رغم الاعتذار الفج من رئيس الوزراء الإسرائيلي.
لذلك أعيد التأكيد على أن الحلّ الأمثل للقيادة التركية في التعامل مع قضية التمرد الكردية يكمن في المفاوضات ولا طريق آخر غير المفاوضات لأن من تظن تركيا أنهم حلفاء لها سواء من الأمريكيين أو الأوربيين أو الإسرائيليين ليسوا في الحقيقة كذلك.
أما العرب والإيرانيون الذين تعاملت معهم بعدم جدية على مدى عقود من الزمان فهي بحاجة لوقت طويل وجهود خارقة لترميم علاقاتها معهم وإرساء قواعد ثابتة لإعادة بناء جسور الثقة وحسن الجوار، ولكن المؤكّد الآن أنهم لن يساندوها في حملتها لاجتياح جزء من بلد عربي يكفيه ما يعانيه من احتلال بغيض وتفكك وانتقاص للسيادة.
altawati@yahoo.com

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • أهلاً تركيا
  • لماذا ستفشل خطة تقسيم العراق؟
  • تقسيم العراق
  • من الفظّ والوضيع؟
  • قلق في عائلة الدولار
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • مصير لا يبشر برجاء قريب
  • القضية الفلسطينية هاجس المملكة وهمها الأكبر
  • مع الفجر
    النوادي الأدبية.. وإصداراتها
  • جامعة الملك عبدالله تحدٍ جديد للإدارة وتقاليدها
  • الفاتيكان: القرآن ليس نصاً إلهياً!
  • وجوه فارقتها الملامح (2-1)
  • على خفيف
    أحلام صفراء.. جرداء !
  • بيت العصيد
    «فاروق» مسلسل التهم
  • ظـــــــــــلال
    من ينقذ مستقبل هذا الشاب؟!
  • أفيـــــــــــاء
    أهما مختلفان ؟


شؤون محلية - سوق عكاظ - كتاب ومقالات - اقتصـاد - أفاق ثقافية - سيـاسة - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - اسعار الاعلان في صفحات عكاظ - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000