يبدأ خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز اليوم الاثنين زيارة رسمية إلى بريطانيا المحطة الأولى في جولته الاوروبية الثانية التي تتضمن زيارة ايطاليا وألمانيا وتركيا فيما سيقوم حفظه الله بزيارة خاصة الى سويسرا. وسيلتقي الملك عبدالله غدا الثلاثاء في قصر بكينجهام جلالة الملكة اليزابيث الثانية ملكة بريطانيا حيث سيقام له استقبال رسمي كبير جريا على البروتوكول الرسمي الملكي البريطاني في ساحة الخيالة حيث ستكون الملكة في مقدمة مستقبليه لدى وصوله حفظه الله إلى قصر بكينجهام وسيتم استعراض حرس الشرف الملكي البريطاني. بعدها ستصطحب ملكة بريطانيا الملك عبدالله إلى داخل القصر وستقيم له مأدبة غداء خاصة. مساء تقيم ملكة بريطانيا حفل عشاء واستقبالً رسمي على شرف الملك عبدالله في قاعة غيلدهول. وسيتم خلال الحفل تبادل الاوسمة. وسيشارك في حفل الاستقبال رئيس الوزراء البريطاني جولدن براون واعضاء الاسرة المالكة البريطانية واعضاء الحكومة البريطانية واعضاء مجلس العموم واللوردات البريطاني وعدد من كبار الشخصيات البريطانية واعضاء الوفد السعودي الرسمي المرافق.
وسيكون القصر الملكي العريق والمعروف بقصر بكينجهام هو المقر المعد لإقامة الملك عبدالله باعتباره ضيفا على ملكة بريطانيا.
وعلمت “عـكاظ” من مصادر قصر بكينجهام ان امير ويلز وولي عهد بريطانيا الامير شارلز سيصطحب الملك عبدالله من مقر اقامته في فندق الدورشستر في عربة ملكية تقليدية في الطريق نحو شارع ذي مول وصولا الى قصر بكينجهام. كما سيكون ولي عهد بريطانيا في مقدمة مستقبلي الملك عبدالله لدى وصوله الى العاصمة البريطانية اليوم بالاضافة الى عدد من كبار المسؤولين البريطانيين وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نواف بن عبدالعزيز سفير خادم الحرمين الشريفين لدى بريطانيا واعضاء السفارة السعودية بلندن وعدد من السفراء العرب وسفراء الدول الاسلامية المعتمدين لدى بريطانيا. ويعقد -حفظه الله- اجتماعاً مع ولي عهد بريطانيا بمقر اقامته بقصر بكينجهام.
وسيقوم رئيس الوزراء البريطاني بزيارة خادم الحرمين الشريفين بقصر بكينجهام فيما سيجري الملك عبدالله بعد غد الاربعاء محادثات رسمية مع براون في “10 داوننج ستريت” -مقر رئاسة الوزراء البريطانية- وستتركز المباحثات على استعراض كافة ملفات العلاقات الثنائية وسبل تنمية أواصر العلاقات السعودية البريطانية في جميع الميادين السياسية والاقتصادية والتجارية بالاضافة الى بحث التطورات الخطيرة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وبشكل خاص المستجدات على الساحات الفلسطينية والعراقية واللبنانية والملف النووي الإيراني الى جانب المؤتمر الدولي المقترح للسلام وبحث السبل الكفيلة لدعم المبادرة العربية للسلام وتعزيز الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب.
وسيتم بعد جولة المباحثات الرسمية السعودية البريطانية التوقيع على عدد من الاتفاقيات الثنائية من ضمنها اتفاق التعاون الاقتصادي والسياسي واتفاق منع الازدواج الضريبي ومذكرة تفاهم حول التعليم الفني والتدريب ومذكرة تفاهم حول برنامج التعاون الرياضي. وسيقيم عمدة لندن حفل غداء الاربعاء تكريما للملك عبدالله وللوفد المرافق.
وسيتشرف الطلاب السعوديون المبتعثون الى بريطانيا يوم الخميس القادم بالسلام على خادم الحرمين الشريفين في مقر السفارة السعودية بلندن. وسيغادر حفظه الله لندن الخميس متوجها الى جنيف في زيارة خاصة.
وأكد وزير الخارجية البريطاني دايفيد ميليباند على الأهمية التي تكتسبها زيارة خادم الحرمين الشريفين إلى بريطانيا مؤكدا ان الزيارة ستنعكس ايجابيا على تمتين أوجه العلاقات السعودية البريطانية كونها الزيارة الاولى له منذ استلامه مهام الحكم في المملكة وستعطي زخما للعلاقات التي وصفها بأنها تاريخية وعميقة. واوضح ان الزيارة ستكون فرصة لمناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
من ناحيته وصف الأمير محمد بن نواف في تصريحات لـ “عـكاظ” زيارة الملك عبدالله إلى بريطانيا بأنها مهمة وستنعكس ايجابيا على تعزيز العلاقات الوطيدة والتاريخية التي تربط البلدين في جميع الميادين.ونوه سموه بعمق العلاقات السعودية البريطانية مؤكدا انها ستشهد مزيدا من التطور والنماء في المرحلة القادمة في جميع الميادين السياسية والثقافية والتجارية والاستثمارية.من جهته قال السفير البريطاني لدى المملكة وليام بيتي لـ “عـكاظ” إن زيارة خادم الحرمين الشريفين إلى بريطانيا تأتي تلبية لدعوة من ملكة بريطانيا معتبرا أنها ستكون فرصة مناسبة لتمتين العلاقات بين الشعبين البريطاني والسعودي مؤكدا ان العلاقات السعودية والبريطانية قديمة وتعود لعقود ماضية.
واعتبر أن انعقاد منتدى حوار المملكتين السعودي البريطاني الثالث في لندن بالتزامن مع الزيارة سيعزز ويطور العلاقات الثنائية. وقال انه سيتم خلال الزيارة التوقيع على عدد من الاتفاقيات الثنائية بين البلدين في مجال تعزيز العلاقات في الجوانب السياسية والاقتصادية والتعليمية واعتبر ان ذلك سيعطي زخماً كبيرا للعلاقات الثنائية وسيوصلها إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية.