المظالم يُمهل الادعاء 75 يوما لإثبات الضرر ..والأرصاد حصرت المشكلة في مردم النفايات
«البيّنة على من ادّعى» دفاع الجهات الحكومية الثلاث المتهمة بالتلوث في حمراء الاسد
خالد الشلاحي (المدينة المنورة)تصوير: رمزي عبدالكريم
تمسكت الثلاث جهات الحكومية بالمدينة المنورة المتهمة في قضية التلوث البيئي بحمراء الاسد بالقاعدة الشرعية «البيّنة على من ادعى» ورفضت في الجلسة الثانية امام ديوان المظالم أمس الاعتراف بوجود تلوث في المنطقة، وطلبت من الادعاء الذي يمثل اهالي المنطقة تقديم كافة الدراسات والتقارير والبحوث والتحاليل المعتمدة من جهات رسمية تثبت وجود تلوث، بالاضافة الى تقديم معلومات كاملة عن المتضررين من التلوث مع اثبات اصاباتهم بشهادات وتقارير طبية معتمدة وتفاصيل عن بداية حياتهم ومقار سكنهم وتاريخ اقامتهم في الحي. رغم ان هذه المطالبات تضمنتها مذكرة دفاع واحدة قدمها محاميان حضرا لتمثيل هيئة الارصاد وحماية البيئة الا ان ممثل الامانة ايد المطالبة في ورقة دفاع قدمها للقضاة قبل نهاية الجلسة بدقائق. فيما دافع ممثل فرع التجارة «الجهة الثالثة المتهمة في القضية» باعتبار الدعوى مقامة على غير ذي صفة وان الوزارة ليست مسؤولة عن التلوث في اي منطقة الا ان هذه الحيثيات رد عليها الادعاء مباشرة بأن التجارة تمثل الجهة صاحبة الترخيص للمنشآت ويفترض عدم اصدار مثل هذه التراخيص الا بعد التأكد من سلامة الاجراءات والتخلص من المخلفات الصناعية بطرق سليمة.
وكانت الجلسة الثانية التي عقدت امس وخلصت الى تحديد جلسة ثالثة «بعد نحو 75 يوما» في 6 محرم المقبل وحضرها 6 محامين منهم 3 يمثلون هيئة الارصاد و2 يمثلان التجارة ومحام يمثل الامانة بدأت بالاستماع لدفوعات ممثلي المدعى عليهم للرد على اتهامات الادعاء التي قدمها في الجلسة الاولى وتضمنت وجود ضرر لحق بالاهالي والمحاصيل الزراعية بسبب التلوث البيئي الذي اسفر عن وفيات واصابات ناجمة عن مرمى النفايات الصناعية السائلة.
وفيما طالب ممثل هيئة الارصاد بـ«البيّنة» على تلك الاتهامات بتقارير رسمية موثقة، احتكم لدراسات اجراها فريق علمي متخصص من جامعة الملك عبدالعزيز خلص «حسب الدفاع» الى عدم وجود تلوث في آبار حمراء الاسد وانما ينحصر في مردم النفايات، وانه ناجم عن عدم التزام المصانع بالمقاييس والاشتراطات البيئية اللازمة.
وهي ذات النتيجة التي تضمنها بيان اصدرته امانة المدينة المنورة السبت الماضي قبل يوم من النظر في القضية برأت فيه الآبار من اي تلوث لتؤكد على دحض الاتهامات والتي سبق ان نفتها في بيان اصدرته قبل اشهر لكن محامي الامانة لم يقدم اي دفوعات في الجلسة امس، وامام اصرار الادعاء على توجيه انذار اول له ما دام لم يقدم اي مذكرة دفاع الزم القضاة المحامي بتقديم دفاعه ليحرر المحامي مذكرة قبل دقائق من نهاية الجلسة تطالب بـ«البينة» على غرار دفاع هيئة الارصاد.
وعقب الجلسة التي استغرقت ثلاث ساعات ونصف الساعة اوضح محامي الادعاء سعود الحجيلي انه سيتم تقديم البينة في الجلسة القادمة متضمنة بحوثاً ودراسات وتحاليل من جهات محايدة منها مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية وجامعة طيبة ومديرية المياه وصحة المدينة وشهود متضررين من اهالي الحي.