بعض الحقيقة
السنة المالية.. والمشاريع المتأخرة
طرح الدكتور علي الموسى سؤالاً غاية في الأهمية في عموده بجريدة «الوطن»، ولأن الدكتور لن يجد إجابة من الدوائر الرسمية المعنية، فليسمح لي أن أتطوع -أو أتلقف- لا فرق -بالإجابة على سؤاله رغم أنها لن تكون الإجابة الشافية على كل حال.
يقول الدكتور: انتهت السنة المالية ولكن أين المشاريع؟
وفي اعتقادي أنه سؤال مركزي ينبغي أن تدور حوله جملة من الطروحات الصحفية لكي لا تجهز الإجراءات البيروقراطية على ما تبقى لنا من أحلام في هذه المرحلة بالذات.
المسألة تدور حول جملة من الأسباب التي يعرفها الجميع وأولهم الدكتور الموسى.. ولكن أين الحلول؟ فلو أخذنا نموذجاً لإجراءات بعض الوزارات مع المشاريع المعتمدة لوجدنا بأنها تحتاج إلى معدل 9 أشهر لبدء العمل في المشروع وهو معدل مرتفع.. وبعضها تمر السنة كاملة دون أن يضع المقاول لبنة واحدة.
الأمر الآخر أن قطاع المقاولات لا يزال قطاعاً ضعيفاً فهو يعاني من نقص السيولة ونقص العمالة، وبالتالي فهو غير قادر على التعاطي مع هذه المشاريع بالكفاءة المطلوبة والأسباب تكمن في الأنظمة المصرفية والأنظمة العمالية رغم التقارير التي تضعنا في مقدمة دول العالم في بيئة الأعمال. وإذا ما أردت الحقيقة يا دكتور فإن طروحاتك لن يجيب عليها سوى ملحق صغير يصدر في آخر السنة المالية ويتضمن قائمة بالمشاريع المعتمدة.. ونسبة الإنجاز.. ورغم بساطة هذه المسألة.. أطمئنك يا دكتور بأنها لن تتحقق.