( الإثنين 11/10/1428هـ ) 22/ أكتوبر/2007  العدد : 2318  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أحداث ومتابعات
    • مجتمعنا - حياتنا
  • كتاب ومقالات
  • سيـاسة
  • اقتصـاد
    • سوق الاسهم
  • أفاق ثقافية
    • الدنيا فنون
  • سوق عكاظ
  • عكاظ الرياضية
    • الحوار الرياضي
    • ملاعب العالم
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. رشيد بن حويل البيضاني
الإمام البخاري وفتاوى الفضائيات
يُروى انه لما قدم الإمام البخاري بغداد، وسمع به أصحاب الحديث، اجتمعوا إليه وعمدوا إلى أحاديث فقلبوا متونها وأسانيدها، وجعلوا متن هذا الإسناد لإسناد آخر، وإسناد هذا المتن لمتن لآخر، ودفعوا إلى عشرة أنفس، إلى كل رجل عشرة أحاديث، وأمروهم إذا حضروا المجلس أن يلقوا ذلك على البخاري، وهكذا القى كل رجل من العشرة عشرة أسئلة على البخاري، والبخاري -رحمه الله-يجيب: لا أعرف. وانقسم الحاضرون، فقال الفقهاء منهم: رجلٌ فَهْمٌ بينما قال الباقون عن البخاري إنه عاجز وقاصر وغير فاهم.
ولما فرغ العشرة من أسئلتهم، التفت إليهم البخاري إلى كل واحد منهم فصحح له حديثه متناً وإسناداً، وعندها أقر الناس له بالحفظ وأذعنوا له بالفضل.
وبعملية حسابية بسيطة يتضح لنا أن البخاري اعترف بعدم معرفته لإجابة مئة سؤال في مجلس واحد، عشرة أسئلة لكل واحد من عشرة سائلين.
ولنا أن نتخيل أنفسنا محل البخاري رحمه الله، لاشك أننا كنا سنعمل الف حساب للحاضرين والمستمعين، الذين لاشك أنهم سيحكمون على البخاري بالجهل لعدم الرد على مئة سؤال.
تخيلت - وأنا أقرأ هذه الحادثة في سيرة البخاري- أن دعيّاً من هؤلاء الذين يظهرون على شاشات الفضائيات صباحاً ومساءً، ممن تلتقطهم هذه المحطات من الحارات والزوايا، وتجعل منهم علماءً يفتون الناس في كل شيء وعلى الهواء مباشرة، وكأن كلاً منهم قد وسع علمه أمور الدنيا والآخرة.
لم يحدث حتى الآن أن رأيت واحداً من هؤلاء المصطنعين، يرد على سؤال بعبارة: لا أعرف، لأنه يعتقد أنه لو قال ذلك فسيفقد مصداقيته بين العامة، وستفقد المحطة الفضائية كثيراً من روادها، وبالتالي سيتأثر ربحها، وتقل عوائده من الإعلانات، وهذا كله بالطبع سيؤدي إلى الاستغناء عن هذا المفتي الذي سيفقد الدجاجة التي تبيض له كل حلقة بيضة من ذهب. أيقول لا أعرف ويفقد الآلاف التي يتقاضاها، أم يفتري على الله كذباً ويضلل الناس بغير علم ولا هدى؟!
اختار الكثيرون من هؤلاء الأدعياء الطريق الثاني، وهو الطريق المؤدي إلى جهنم وبئس المصير.
فأي جرم وأي ذنب أعظم من الافتراء على الله تعالى وعلى رسوله.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • فوضى إعلانية..!!
  • الله يطوّل عمرك!!
  • وإن ضحك بكت، وإن بكى ضحكت
  • هل فهمنا معنى رمضان؟
  • الرقابة الغائبة

عناوين كتاب ومقالات

  • الكاريكاتير .. تفسيرات لا حدّ لها
  • ورقة ود
    ثول.. ماذا يجري هناك؟!
  • صحف يريدها المجتمع
  • الجهات الخمس
    المدرسة.. حجر أساس الجامعة!
  • أشــــواك
    قلبك الطيب قسي مثل الحديد
  • الأمر الملكي بإعفاء المتوفين من القروض
  • يا الله العودة
  • مع الفجر
    تصحيح الخطأ واجب
  • ويسألونك عن المزاين
  • جامعة الملك عبدالله: الحلم الذي أصبح واقعاً


شؤون محلية - كتاب ومقالات - سيـاسة - اقتصـاد - أفاق ثقافية - سوق عكاظ - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - اسعار الاعلان في صفحات عكاظ - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000