د. عائض الردادي
الأمر الملكي بإعفاء المتوفين من القروض
مما أسعد كل مواطن (مشمولاً أو غير مشمول) صدور الأمر الملكي في 28/9/1428هـ بإعفاء المتوفين من أقساط صندوق التنمية العقارية وبنك التسليف، ذلك أن هذا الأمر جاء تلمساً لحاجة مواطنين محتاجين، ومواساة لهم في فقد عائلهم، وطمأنة لهم بأنهم امتلكوا السكن، وزوالاً لقلقهم من عجزهم عن السداد وخوفهم من فقد المنزل في ضوء اشتداد أزمة السكن، والأمر كذلك لمن ورثوا قرضاً من بنك التسليف عجزوا عن سداده.
ومما زاد النفوس سعادة أن الأمر شمل الحالات السابقة والحالات اللاحقة، فالموت أكبر مصيبة يصاب بها الإنسان، والوقوف مع المحتاج في هذه الكارثة هو الموقف الإنساني الذي يأسو الجراح، ويشعر الوارث بالتلاحم والتعاطف، ويقدم العزاء له.
وشمول الأمر للرجال والنساء وجه من وجوه توفير الحياة الكريمة للمواطن، وإغناء للورثة عن الحاجة للناس بعد موت عائلهم..
وأكثر الورثة أولاد صغار أو طلاب عاجزون عن الكسب، وما يحصلون عليه من مرتب تقاعدي أو تأميني لا يكاد يفي بالمصروفات اليومية..
مع ملاحظة أن ليس كل وارث لديه مرتب تقاعدي أو تأميني فنسبة كبيرة من مقترضي الصندوق والبنك ليسوا موظفين.
الأمر الملكي جاء علاجاً ناجعاً لحالة تحتاج لعلاج، وقضاء على همّ أقلق مواطنين، وكان المطلوب من الجهات ذات العلاقة أن تبادر بعلاج مثل هذه الحالات، ولكن نحمد الله أن وليّ الأمر كان أسرع في تلمس الحاجات وإصدار الأمر.
لقد دُعّم صندوق التنمية العقارية من فائض الميزانية وكذلك بنك التسليف بقصد الإسهام في حل أزمة السكن التي تزداد حدة وحل مشكلة مواطنين بحاجة إلى قروض وبخاصة المهنية منها.
وجاء أمر خادم الحرمين الشريفين ليؤدي مهمتين..
أولاهما: حل مشكلة ورثة المتوفين العاجزين عن السداد، والثانية أن المبالغ المعفى منها في صندوق التنمية العقاري البالغة خمسة مليارات التي ستدفعها وزارة المالية ستكون قروضاً لمواطنين ينتظرون القروض، وبهذا استفاد من الإعفاء شريحتان من المواطنين.
إن صدور الأمر في رمضان وقبيل عيد الفطر جاء عيداً للمشمولين به، أزاح عن نفوسهم همًّا، فشعروا بسعادة العيد، وأشعرهم أن القيادة تتألم لألم المواطن، وتسارع بالحل إذا بلغها الأمر.
من شعر أبي العلاء المعري:
فيا وطني، إن فاتني بك سابق
من الدهر، فلينعم بساكنك البال
ص.ب 45209 الرياض 11512 فاكس 012311053
IBN-JAMMAL@HOTMAIL.COM