بعض الحقيقة
الملك عبدالله.. وصناعة التاريخ
مثلما سيذكر التاريخ للملك عبدالله بن عبدالعزيز، خطوته التاريخية بابتعاث أكثر من (180) ألف طالب إلى مختلف جامعات العالم مُدشّناً عهداً جديداً من الانفتاح على العلوم من مصادرها المتجددة، ها هو حفظه الله، يؤسّس «جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية» التي بشّر بأن تكون واحدة من أفضل مؤسسات البحث العلمي في العالم أجمع.
وعندما عهد خادم الحرمين الشريفين لأرامكو (وهي أكبر شركة نفطية في العالم وتمتلك قنوات اتصال علمية وتقنية مفتوحة مع العالم أجمع) فإن الملك يحمل رؤية واضحة حول هوية ونموذج الجامعة التي تحمل اسمه بعيداً عن نمطية مؤسسات التعليم العالي التقليدية.
وإذا ما قُدّر لهذه الجامعة أن تحافظ على النموذج الذي اختطّه الملك بنفسه، فينبغي أن تكون مؤسسة تعليمية مستقلة تتمتع بحرية أكاديمية واسعة، بمعزل عن «الوساطات» والضغوط.
ومتى ما خضعت هذه الجامعة لديوان الخدمة المدنية أو نظام الجامعات.. إلخ يوماً ما، فإنها سرعان ما تعود إلى حظيرة الجامعات التقليدية ويتوارى النموذج -الأمل الذي يفترض أن يكون مركز إشعاع حضاري تقدمه المملكة للعالم أجمع.
وهذا يحتاج إلى مجلس أمناء حضاري الهوية، وليس بالضرورة أن يدخله «بيروقراطيون» وإنما شخصيات مستقلة هويتها العلم والكفاءة.. ولا شيء غير ذلك.