بعض الحقيقة
تجاوز فرنسا والنمسا
ظل الدكتور فواز العلمي الحسني حاملاً ملف انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية حقبة طويلة من الزمن. وتاريخياً لا يكاد يُذكر هذا الانضمام دون أن يذكر معه اسم الدكتور الحسني.
الدكتور الذي ادار هذا الملف ببراعة فائقة كتب مقالاً في صحيفة «الوطن» في (27) رمضان يمتدح الاصلاحات الاقتصادية التي تمت، وأن المملكة اصدرت (40) نظاماً جديداً.. الخ ماجاء في المقال.
ولا أعتقد بأن أحداً يُمكن ان يختلف معه في ما تحقق مطلقاً رغم الحاجة إلى استكمال الوجه الآخر لهذه الاصلاحات، وهو تطوير الأجهزة التنفيذية التي تتعامل مع هذه الأنظمة وتتحكم في مفاصلها حالياً. لكنني توقفت عند ذكره بأن المملكة أصبحت من أسرع الدول في مسيرة الاصلاح الاقتصادي وانها تفوقت على فرنسا والنمسا في سهولة أداء الأعمال وفقاً لتقرير البنك الدولي.
لا ادري ان كان الدكتور يعتقد بأن مثل هذه التقارير تلامس الواقع أو تقترب منه.
ولا أعرف أيضاً ان كان الدكتور مقتنعاً بهذه التقارير وهو يرى بأم عينيه العقبات التي تواجه المستثمرين وعدم استكمال البيئة التشريعية والاجرائية كنظام الرهن العقاري، وان أنظمة أخرى لم تتغير منذ عقود كنظام الأوراق المالية مثلاً.
ولا أعرف ان كان الدكتور يتفق معي بأن الترويج لهذه الطروحات لا يخدم اقتصادنا الوطني في هذه المرحلة خصوصاً ونحن في بداية الطريق للحاق بالدول الأخرى، ولدينا الكثير لنفعله من أجل اقتصادنا الوطني.
نحن يا دكتور لا نريد ان نتجاوز فرنسا والنمسا الى هونج كونج وسنغافورا.. نريد فقط تطبيق الأنظمة الصادرة بحق من يُصدر شيكاً بلا رصيد.