الالعاب النارية تحرق مزارع النخيل ومناحل «المسقوى»
دفعت امرأتين للقفز من الدور الثاني بتبوك
سلطان القرني (أبها) بديعة حسن (تبوك)، سعود الجلعود (سميراء)
التهمت النيران التي اشعلها اطفال يعبثون بالالعاب النارية مساحات شاسعة الخضرة في المزارع وبساتين النخيل والاشجار المعمرة في قرية المسقوى بالعرضية الجنوبية والتي تتميز بمناظرها الطبيعية الخلابة. كما طالت نيران «الطراطيع» العابثة مناحل العسل في القرية التي يتخذها النحالون مقرا لهم حيث قضت النيران على العديد من المناحل. الاهالي الذين أذهلهم انتشار النيران خصوصا ان الرياح ساهمت في سرعة اللهب الممتدة عاليا فوق الاودية أبلغوا الدفاع المدني في مركز سبت شمران والذي هرع الى القرية بفرقة من 3 افراد وسيارتي اطفاء ووسط اشتداد الرياح وعنفوان النيران سارع المواطنون بشاحنات الصهاريج الخاصة (وايتات) لمساعدة رجال الاطفاء وبعد ساعات من العمل المتواصل تم اخماد النيران بعد ان قضت على الكثير من الاشجار وبساتين النخيل والعديد من المناحل. الشيخ احمد عبدالله القرني امام وخطيب جامع المسقوى قال ان مزرعته تضررت جراء الحريق مشيرا الى ان النيران التهمت شجرة يقدر عمرها بـ 300 عام وطالب القرني بمنع بيع «الطراطيع» التي اضحت تشكل تهديدا لثروات المنطقة الطبيعية والزراعية. يشار الى أن النيران اندلعت مجددا بعد اخمادها في اليوم التالي أمس الأول اثر اشتداد سرعة الرياح الا ان الامطار التي تزامنت معها ساعدت المواطنين الذين هرعوا لاطفائها في اخمادها. وفي تبوك تسببت الالعاب النارية في اندلاع حريق في مستودع للاثاث بعمارة مكونة من دورين حيث اتت النيران على كافة محتوياته من الاثاث. كما أثار الدخان الكثيف المتصاعد من الحريق هلع سكان العمارة مما اضطر امرأتين للقفز من الدور الثاني هربا من الحريق. اسفر سقوطهما عن اصابتهما برضوض بليغة كما اصيبت 3 آخريات اضافة الى شاب في الرابعة عشرة من عمره باختناق ثم نقل الجميع الى مستشفى الملك خالد والملك فهد عن طريق الدفاع المدني.
وقال الناطق الاعلامي بالدفاع المدني المقدم ممدوح العنزي ان السكان تأخروا في استدعاء الدفاع المدني مما أدى لحدوث حالات الاختناق مشيرا الى ان الدفاع المدني تلقى العديد من البلاغات عن اصابات متفرقة وحروق بين الاطفال في الوجه واليدين بسبب الالعاب النارية من نوع (صاروخ) والتي يشعلها الاطفال بعيدا عن رقابة اهلهم.
وأضاف ان فرحة العيد تحولت الى احزان لدى الكثير من الاهالي بسبب هذه الالعاب الخطيرة.
اما في مدينة سميراء فقد احرقت الطراطيع التي كان يلهو بها احد الاطفال منزلا حيث شبت النيران في اثاث الغرفة والذي التهمته وتصاعدت ألسنة اللهب عبر النافدة وفور تلقي الدفاع المدني بلاغا بالحادث هرع الى الموقع وتم اخماد النيران قبل ان تنتقل الى الغرف المجاورة.
وفي موقع آخر بالمدينة نفسها اصيب طفل في صدره كما احرق (صاروخ) ملابسه.
وفي قرية الصفراء التابعة لمدينة سميرا تسببت الالعاب النارية التي كان يعبث بها عدد من الاطفال في احتراق 100 حزمة من الاعلاف باشرت الحادث فرقة من الدفاع المدني بسميرا وتم اخماد الحريق.