رايس تعارض الجدول الزمني و مصر تقترح تأجيل مؤتمر السلام
عبدالقادر فارس (غزة) ، فرح سمير(القدس المحتلة) عبدالجبار أبو غربية (عمان) فتحي عطوة (القاهرة)
قالت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس امس ان الوثيقة التي يسعى الفلسطينيون والاسرائيليون الى صياغتها للاجتماع الدولي الشهر القادم ليست بحاجة الى تفصيل اوان تتضمن جدولا زمنيا. واوضحت بعد مباحثات في رام الله مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وفي القدس مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت انه يجب ان يتم اعداد وثيقة جدية وجوهرية تتناول المسائل الرئيسية.. واعربت عن اعتقادها ان الجميع يفهم انه حين يتناول اقامة دولة فلسطينية فانه يتطرق الى المسائل الرئيسية. وقبل اقل من ساعة من هذه التصريحات عدد عباس في مؤتمر صحافي مشترك مع رايس النقاط الدقيقة التي يأمل ان ترد في الوثيقة المشتركة وهي الحدود ووضع القدس واللاجئين والاستيطان والمياه. ولاحظت رايس ان الجانبين لن يتوصلا الى حلول لمشاكل تعود الى عدة عقود في وثيقة مختصرة يعدانها لاجتماع دولي. واضافت ان عباس واولمرت قالا لها انهما يأملان ان تظهر الوثيقة اتفاقهما على وجود قاعدة للتقدم في اتجاه اقامة دولة فلسطينية. وعارضت رايس الاشارة الى جدول زمني في الوثيقة المشتركة.وقالت لست متأكدة اننا نرغب في جدول زمني يحدد اننا سنقوم بكذا في كذا وقت. ودعت رايس الفلسطينيين والاسرائيليين الى الاتفاق على وثيقة ملموسة تفتح الباب امام قيام دولة فلسطينية . وقالت لن يحاولوا تسوية كل القضايا في الوثيقة التي ستصدر في نوفمبر لكن هذه الوثيقة يجب ان تكون جدية وملموسة وتؤكد ان بالامكان المضي قدما.واضافت بصراحة آن الاوان لاقامة دولة فلسطينية مؤكدة ان انشاء هذه الدولة اساسي ليس فقط لمستقبل الفلسطينيين والاسرائيليين بل ايضا لمستقبل الشرق الاوسط.
وقالت لقد قطعنا مسافة لا بأس بها وما زال امامنا الكثير نقوم به لكننا لن نكل ولن اوفر جهدا (لتحقيق ذلك) حتى الايام الاخيرة من ولايتي. واضافت”سيكون المؤتمر جديا ومهما وسيدفع بعملية تأسيس الدولة الفلسطينية قدما. صراحة لدينا امور اكثر اهمية من دعوة المسؤولين الى انابوليس لمجرد التقاط صور.
وشددت على ضرورة تطبيق الالتزامات الواردة في اطار المرحلة الاولى من خارطة الطريق خطة السلام الدولية التي بقيت حبرا على ورق. وفي اشارة واضحة الى القرار الاسرائيلي الاخير مصادرة اراض فلسطينية قرب القدس دعت رايس الجانبين “الى تجنب اتخاذ اي قرار قد ينسف الثقة” المتبادلة.
وفي ابراز لاجراءات الامن المشددة لزيارة رايس توقف موكب وزيرة الخارجية الامريكية على جانب الطريق لنحو 20 دقيقة وهي متوجهة من القدس إلى رام الله لحين تحقق رجال الامن من سيارة مثيرة للريبة. واتضح انها لا تشكل تهديدا.
من جهته اكد عباس انه طلب من رايس مساعدة” الفلسطينيين على انهاء كافة اشكال الاستيطان (الاسرائيلي) ووقف بناء جدار الفصل العنصري ومصادرة الاراضي. واضاف في ما يتعلق بالمفاوضات لن تكون مفتوحة الى ما لا نهاية. يجب تحديد مهلة للتوصل الى نتائج.وافادت مصادر رسمية انه يتوقع ان يلتقي الجانبان الاسرائيلي والفلسطيني المكلفان صياغة الوثيقة المشتركة الاثنين. وقالت رايس سنعمل مع الجانبين لمساعدتهما على التوصل الى وثيقة تستخدم قاعدة للمضي قدما..وتتوجه رايس اليوم الى مصر في زيارة قصيرة قبل العودة الى القدس وتختتم جولتها الخميس. و المح رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت امس الى انه قد يتنازل عن السيادة الاسرائيلية على بعض احياء القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل وضمتها خلال حرب يونيو 1967. وقال امام الكنيست هل من الضروري ضم مخيم شعفاط والسواحرة والولجة وبلدات اخرى للقول انها ايضا اجزاء من القدس؟ علي الاعتراف بانه من المشروع طرح هذه التساؤلات”.
من جهة اخرى اعتبرت مصر امس ان المؤتمر الدولي حول الشرق الاوسط الذي دعت اليه الولايات المتحدة يجب ان يؤجل لعدم وجود اتفاق يمكن ان يستخدم كأساس لمباحثات جوهرية لحل قضية الشرق الاوسط.
وفى بيان صدر فى القاهرة ابدى د ابو الغيط عدم ارتياحه ازاء محاولات البعض فى اسرائيل افراغ المسعى الاميركي لخروج الاجتماع بوثيقة هامة ذات مصداقية والزامية من مضمونه.
واضاف ان عدم التصدي لتلك المحاولات يجب ان يؤدى الى التفكير الجدي فى ارجاء عقد الاجتماع الى موعد اخر اكثر ملاءمة حتى لا يؤدي الاسراع فى عقده دون الاتفاق على وثيقة ذات مضمون حقيقي وايجابي الى الاضرار بفرص تحقيق السلام العادل وبالاطراف التى تعمل باخلاص على تحقيقه.
وياتي هذا البيان عشية زيارة وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس لمصر في اطار جولتها الاقليمية الرامية الى الاعداد للمؤتمر الدولي لتسريع عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية.
وعلى صعيد ذي صلة يعقد المندوبون الدائمون بالجامعة العربية اجتماعا استثنائيا غدا الأربعاء برئاسة أمين عام الجامعة العربية السيد عمرو موسى. يناقش الاجتماع مجمل الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة .