رأي عكاظ
على قلب رجل واحد
تسقط الاقنعة، فتظهر الوجوه بقبحها ودمامتها، تتعاقب الأيام فيظهر الحق أبلج جليا كشمس في رابعة النهار.
ويتساقط المجرمون واحدهم تلو الآخر فيخسأ الشيطان وينحسر الشر وتعود المردة الى أقبيتها.
يعتقل المجرم المحمدي الذي شارك في جريمة بشعة راح ضحيتها أربعة من الفرنسيين الآمنين في هذه البلاد، وأين؟! في «عشة» متهالكة بأطراف قرية بعيدة، فترفع القبعات لرجال الأمن في هذه البلاد الذين لا تغفو اعينهم ولا تنام في سبيل الدفاع عن أرض بلادنا الطاهرة ومواطنينا الشرفاء والمقيمين بين جنبينا.
لقد جاء اعتقال الارهابي المحمدي وقبله رفقاء الشيطان ومطايا الاعداء الذين سولت لهم انفسهم ترويع الآمنين والاعتداء على الأنفس المعصومة، ليؤكد أن المجرم لابد أن يناله العقاب وإن أمهلته الأيام.
اعتقال المحمدي، قبل ذلك، حلقة في سلسلة متصلة تؤكد ان هذا الفكر الضال السقيم، واهن كبيت عنكبوت سرعان ما تقطعت اوصاله وتهشّمت اجزاؤه أشلاء بعد ان تهاوت كل الدعاوى الزائفة التي كان يروجها لتجنيد أحداث السن وسفهاء العقول.
ليست العشة التي لم يجد المحمدي ملجأ عداها، الا مؤشرا يمكن من خلاله ان نقيس حجم التعاطف المتلاشي مع هذا الفكر الذي اتضحت للجميع خبث نواياه وسواد طواياه.
لقد تقطعت بالمجرمين الارهابيين السبل فلم يجدوا ملاذا الا بطون الاودية والشعاب وجحور الظلام وأغيرة الجبال ومخابئ الفئران، واسقط في يد هذا الفكر بعد ان انفض عنهم كل من له قلب او القى السمع وهو شهيد.
ولم تبق الا شرذمة قليلة من المأفونين غلبها الهوى وتلبسها الشيطان واستغلها الاعداء لتحقيق أهدافهم المغرضة ومخططاتهم الاجرامية التي لن تتحقق بإذن الله في وطن قيادته وشعبه على قلب رجل واحد.