ورقة ود
جهير بنت عبدالله المساعد
عيد الجمعيات النسائية!!
كثير من القنوات التلفزيونية تقدم مادة برامج للغو اليومي ولا تزيد عن ذلك! وصار بينها سباق بلا نهاية يشجع على الفرقة والتناحر وبز الخصوم ودحر المتنافسين والتغرير بالمشاهدين..
وسط هذه الأجواء في عصر العولمة ظهرت قناة الإخبارية ومن الحيف والجور تجاهلها أو القول إنها بلا مضمون هادف بل شاء من شاء وأبى من أبى -وإن نعتها البعض بقناة الحريم- هي قناة مجتهدة ومجددة وإذا قورنت باخواتها المحليات تعتبر الصغيرة التي سبقت الكبار!! ولها مبادرات وإنجازات وصولات وجولات نظيفة وجادة، لولا أن بعض المذيعين فيها فهموا خطأ أن البطولة في البرنامج الناجح تُرد إلى الاستقواء على الضيوف واستفزازهم والتضييق عليهم والتطاول على أدب الحوار معهم! يحسبون بذلك أنهم يقلدون بنجاح غيرهم إلا أن هذا النوع من التقديم التلفزيوني له محاذيره ولا يصلح للجميع ولا يحق لمذيع إلا تحت شروط ضابطة وملزمة أما عتبي الثاني عليها.. أنها لا زالت في بعض الشؤون تتمسك بالدوران خلف السائد المألوف ولا تخرج عنه دعماً للحق وهو أولى أن يتبع أو بحثاً عن الحقيقة وهي أجدر بالظهور! ولعلي الآن مطالبة بتقديم مَثَلْ على هذا العتب، وما أقربه ففي برنامج عرضته الإخبارية وتحدثت فيه عن استعدادات الجمعيات الخيرية لاستلام زكاة الفطر ركزت أضواءها على جمعية البر وتغافلت تماماً الجمعيات النسائية الخيرية ولا كأنهن في الوجود، وهذا هو المعتاد عند الحديث بشكل عام عن العمل الخيري التطوعي يتم إسقاط ذكر الجمعيات النسائية الخيرية عمداً وبسبق إصرار وترصد ويرى الكثيرون ما تفعله جمعيات البر لكن لا أحد يرى ما تفعله الجمعيات النسائية الخيرية، وهي التي تأسست وبدأت مشوارها في خدمة المجتمع قبل ميلاد أي جمعية بر في المملكة العربية السعودية وليس ذلك فحسب بل مشهود لها حرصها على التنظيم والتخطيط والإبداع والتنسيق والمبادرة... فمن جمعية النهضة النسائية الخيرية انطلقت أول إشارة لخدمة المعاقين، وأول تعليم للكفيفات، وأول مكافحة للمخدرات بشعار هي وراءه (لا للمخدرات) منذ ظهوره المبكر. وأول إيواء علني للمحتاجين والأيتام، وأول التفاتة لفئات التوحد، وأول جهد تطوعي للتعليم الخاص.. ومع التقدير لدور جمعية البر في الاستقبال إلا أنها كما قال الزميل خالد السليمان وقد أصاب ولم يخطئ في الإشارة إلى الفوضى وعدم التنظيم، بينما كانت أبواب الجمعيات النسائية مفتوحة بتنظيم لم يخدمه الإعلام بل خدم نفسه بنفسه.. إنها جهود خيرية إنسانية تطوعية.. لا فرق فيها بين ذكر وأنثى..... وحبذا التفكير في إيجاد قنوات للتكامل بين الجهود بدلاً من التغافل عن جهود لحساب جهود.... عَزّ عليّ حتى في العيد لا يجدن إنصافاً!! حتى في العيد!!!!.